جولة الصحافة

أنقرة تريد «انخراطاً أكثر» مع طهران وتدرس آليات جديدة للتجارة معها

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ان بلاده تدرس تأسيس آليات جديدة للتجارة مع إيران، مشابهة للتي أعدّتها دول أوروبية للالتفاف على العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران.

وجدّد جاويش أوغلو معارضة أنقرة العقوبات، مشيراً الى أن على بلاده وإيران مواصلة العمل لزيادة حجم التجارة بينهما إلى 30 بليون دولار. وقال بعد لقائه نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في أنقرة: «الى جانب الآليات القائمة، نعكف على تقويم سبل تأسيس آليات جديدة، مثل الآلية الأوروبية، وكيف يمكننا إزالة العراقيل أمامنا وأمام التجارة. المهم هنا هو التضامن والعزم في ما بيننا».

ولأنقرة سجلّ في استخدام العملات المحلية في التجارة الدولية، اذ اتفق المصرفان المركزيان التركي والإيراني عام 2017 على التجارة بعملتيهما، بعد استخدام اليورو في التسويات في السابق.

وبعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران، إثر انسحاب ادارة الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، منحت واشنطن إعفاءات لستة أشهر لثماني دول تشتري نفطاً من طهران، هي الصين واليونان والهند وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا، تنتهي في 2 أيار (مايو) المقبل.

وأعلن الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين الثلثاء أن بلاده تتوقع أن تمدّد الولايات المتحدة هذا الإعفاء، قائلاً: «أوضحنا أننا لا نودّ الاستمرار في شراء النفط من إيران فحسب، بل كذلك أن إيران بلد جار. يجب ألا يتوقّع الناس أن تدير تركيا ظهرها لإيران بهذه البساطة. نريد الحفاظ على علاقات طيبة معها، ونعتقد بأن الطريقة للتعامل معها هي الانخراط معها أكثر، بدل مزيد من العقوبات». وأضاف: «سنبحث عن بدائل في ما يتعلّق بالمعاملات ومسائل أخرى. لا نريد أن نخرق العقوبات أو ننتهكها، ولكن في الوقت ذاته لا نريد حرماننا من حقنا في شراء النفط والغاز من إيران».

تصريحات كالين جاءت بعدما التقى وزير المال التركي بيرات ألبيرق، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن. كذلك التقى وزير الدفاع التركي الجنرال خلوصي أكار القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان.

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وأنقرة، بعد تمسّك الأخيرة بصفقة لشراء منظومة روسية للدفاع الجوي من طراز «أس-400». وجمّدت الولايات المتحدة مشاركة تركيا في مشروع لإنتاج مقاتلات متطورة من طراز «أف-35»، ملوّحة بعقوبات، اذ تخشى واشنطن وأعضاء آخرون في الحلف الأطلسي أن يتعلّم رادار منظومة «أس-400» رصد المقاتلة وتتبعها، ما يقلّل قدرتها على تفادي الأسلحة الروسية.

وذكر كالين ان تركيا تتوقّع من ترامب أن «يستخدم سلطاته» لحمايتها، «إذا أقرّ الكونغرس العقوبات المقترحة»، مشدداً على أن «التهديدات والعقوبات ستأتي بنتائج عكسية جداً، ولن تسفر عن نتائج إيجابية».

وجدّد كالين عرض تركيا تشكيل لجنة مشتركة لمناقشة المخاوف الأميركية، لافتاً الى ان الدفاعات الجوية الروسية تعمل الآن في مناطق نزاع، مثل سورية حيث تدخل مقاتلات «أف-35» الاسرائيلية الأجواء في شكل متكرر. وقال: «عندما تأخذ الأجواء في المنطقة بالاعتبار، يجب ان يكون سهلاً جداً على الروس الحصول على منفذ لهذه البيانات الحساسة. اذا كانوا في انتظار تركيا لنصب منظومة أس-400 على أراضيها للحصول على المعلومات، فإن هذا بلا معنى».

في الوقت ذاته، نقلت وكالة «الأناضول» الرسمية للأنباء عن أكار قوله ان محادثاته مع شاناهان «كانت بنّاءة جداً وجرت بنهج إيجابي جداً». وتابع: «من دواعي سرورنا أننا لمسنا أنهم فهموا مسائل كثيرة على نحو أفضل بكثير، واقتربوا جداً من وجهات نظرنا في شأنها».

اما وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) فذكرت أن الوزيرين التقيا بصفتهما «شريكين استراتيجيين»، مشيرة إلى أنهما «ركّزا في محادثاتهما على مصالحهما، لا مواقفهما، وعلى أهمية التعاون الأميركي – التركي».

الحياة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق