جولة الصحافة

قرايلان: الدكتاتوريّات لا ترحل بالانتخابات وصناديق الاقتراع

صرّح القيادي في حزب العمّال الكردستاني, مراد قرايلان أنّه لا يجب الاعتماد على الانتخابات في تركيا, موضحاً أنّ الدكتاتوريّات التي جاءت عبر صناديق الاقتراع لا ترحل من خلالها, كما لفت إلى الدور الهام الذي يقوم به مقاتلو “الكريلا” في إفشال مخطّطات تركيا.

في حوار لإذاعة “صوت الوطن”, تحدّث عضو الهيئة القياديّة في حزب العمّال الكردستاني, مراد قرايلان عن الانتخابات المحلّية التي أجريت مؤخّراً في تركيا وشمال كردستان, منوّهاً أنّ السلطات الدكتاتوريّة لا تعترف بنتائج أيّة انتخابات طالما تلك النتائج ليست في مصلحتها.

وبدأ قرايلان بالحديث عن ذكرى مجازر “الأنفال” التي قام بها النظام البعثيّ البائد في العراق قائلاً: “في الذكرى الحادية والثلاثين للأنفال, التي راح ضحيّتها أكثر من 180 مواطن من شعبنا, ونستذكرهم بكلّ احترام. ونحن مستمرّون بمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب تلك الجريمة وكلّ الجرائم بحقّ شعبنا, وهذا ما يوجب علينا مواصلة نضالنا الديمقراطي”.

وتطرّق إلى الفيضانات والسيول التي اجتاحت مدن شرق كردستان وإيران, موضحاً أنّ العديد من النداءات وجّهت لمساعدة الشعب المنكوب جرّاء تلك السيول “وأنا أيضاً أضمّ صوتي لتلك النداءات.. وهذا واجب قوميّ وطني يقع على عاتق الجميع”.

ولفت قرايلان إلى أنّ الكرد “صفعوا” تحالف الفاشية بين حزبي العدالة والتنمية والحركة القوميّة, الحاكم في تركيا, وذلك خلال الانتخابات المحلّية التي أجريت في 31 آذار “والتي تمّت في ظروف وشروط غير عادلة, في ظلّ الدكتاتوريّة التي تمارسها السلطات التركيّة بحقّ معارضيها” مبيّناً أنّ حزب العدالة والتنمية و”بالرغم من تسخيره لكلّ إمكانيات الدولة” تعرّض لهزيمة كبيرة بسبب “وقوف حزب الشعوب الديمقراطي في وجهه, والذي وجّه له صفعة قويّة في العديد من المدن التركيّة الكبيرة.. وهذا انتصار لشعبنا”.

وتابع بالقول: “لا يمكن للمرء أن يقول عن الانتخابات التي أجريت في مدن شمال كردستان أنّها مجرّد انتخابات, لقد كانت حرباً حقيقيّة في شرناخ, قلبان, إيلك, جلى, شمزينان وكلّ المدن والنواحي الأخرى. لكنّ الدولة التركيّة لم تعترف بنتائج الانتخابات في العديد من تلك المدن, أي أنّها لا تعترف بإرادة الشعب الذي اختار من يراه مناسباً ليمثّله تمثيلاً حقيقيّاً, وبذلك تريد الدولة قطع الطريق أمام الكرد ليمارسوا السياسة سبيلاً في نضالهم الطويل”.

وأشار القياديّ في حزب العمّال الكردستاني إلى أنّ حكومة العدالة والتنمية المتحالفة مع الحركة القوميّة الفاشية لا يقبلون حتّى الآن بنتائج الانتخابات, كون النتائج لم تكن لصالحهم, حيث خسر التحالف العديد من المدن الكبيرة, ناهيك عن خسارة مدن كرديّة “بعد مرور أكثر من 15 يوماً على صدور النتائج, لا زالت الحكومة تماطل في الاعتراف بالنتائج, إلى جانب عدم موافقتها على تسليم تصريحات لرؤوساء البلديّات المنتخبين لمباشرة أعمالهم.. والهيئة العليا للانتخابات لا تقوم بواجبها كم يجب, بل هي متحيّزة للحكومة, وهذا بحدّ ذاته إعلان حرب واضح وصريح”.

وأكّد قريلان أنّ الانتخابات المحلّية أظهرت حقيقة جليّة مفادها “لا يجب الاعتماد على الانتخابات سبيلاً في النضال, في ظلّ الدكتاتوريّة التي تحكم تركيا”, مضيفاً “هذا لا يعني أنّ الانتخابات ليست طريقاً للنضال الديمقراطي, لكن ما نراه في تركيا بعد إعلان النتائج يؤكّد لنا أنّ العقليّة القمعيّة التي تتعامل بها حكومة أردوغان لا تقبل أبداً بالديمقراطيّة. إذاً, يجب على الشعب الكردي أن يعي تماماً أنّ النضال عن طريق القانون لا يفضي إلى نتائج مرجوّة في هذه الظروف. ونرى أمثلة كثيرة على عدم رحيل الدكتاتوريّات عن طريق صناديق الاقتراع, في مصر كان حسني مبارك, وفي السودان رأينا أنّ عمر البشير لم يقبل التنحّي عن الحكم إلّا بعد ثورة جماهيريّة كبيرة”.

ونوّه قرايلان إلى حملات الإضراب المفتوح عن الطعام التي يقوم بها المئات من الناشطين, السياسيّين والبرلمانيّين تنديداً بالعزلة المفروضة على القائد أوجلان في سجنه بجزيرة إمرالي, وأضاف قائلاً: “لقد دخل حملات المقاومة تلك مرحلة جديدة في تاريخ شعبنا, إذ لم يسبق وأن أمضى مضربون عن الطعام كلّ هذه المدّة الطويلة.. هذا بحدّ ذاته عمل أسطوري, يذكّرنا بإضراب 14 تمّوز من العام 1982 الذي قام به كلّ رفاق دربنا من خيري دورموش, كمال بير, عاكف يلماز وعلي جيجك. حملات الإضراب تمثّل إرادة شعبنا المقاوم, في كلّ مكان داخل وخارج الوطن, خاصّة داخل السجون. وهي بدأت بقيادة المناضلة ليلى كوفن, ومستمرّة في شخص الآلاف من المقاومين, ومطلوب من أبناء شعبنا أنّ يرفعوا وتيرة النضال بهذا الشكل كي تصل الحملات إلى أهدافها”.

وأشار القياديّ الكردي إلى “الحرب الخاصّة” التي تنتهجها الدولة التركيّة في استهداف الشعب الكردي, خاصّة فئة الشباب, إلى جانب الحرب العسكريّة “وتهدف الحرب الخاصّة إلى إبعاد شبابنا عن نضالهم المشروع في سبيل تحقيق الحقوق, وتشمل هذه الحرب جوانب ثقافيّة, ترمي الدولة التركيّة من خلالها إلى التأثير على معنويّات الشباب وتسخيرهم لخدمة مصالحها. بكلّ تأكيد هذه الحرب لا أخلاقيّة وبعيدة عن القيم الإنسانيّة, حيث وضعت ميزانيّة ضخمة لإنجاح حربها هذه, وعلى شعبنا بالعموم وشبابنا على وجه الخصوص التيقّظ لمثل هذه الأساليب القذرة, التي مارستها تركيا في عموم كردستان, ورأينا نموذجاً لها في سوريا من خلال عملاء الاستخبارات التركيّة”.

وشدّد قرايلان على أهمّية دور مقاتلي “الكريلا” في مواجهة كافة مخطّطات الدولة التركيّة التي تستهدف الشعب الكردي “سواء في شمال كردستان أو في جنوبها”, مضيفاً “مقاتلو الكريلا على أعلى درجات الجهوزيّة لإفشال ما ترمي إليه تركيا, وعلى كافة الصعد, وهذا ما لامسناه من خلال الضربات الموجعة التي وجّهها مقاتلونا لجيش الاحتلال التركي في العديد من ميادين القتال”.

وختم حديثه بالقول: “طالما مقاتلو الكريلا مستمرّون في مواجهة الدولة التركيّة بجيشها وعملائها, يجب أن نطمئنّ أنّ كافة المخطّطات والمشاريع التركيّة مصيرها الفشل المحتوم. ونحن نواصل ما خطّطنا له على المستوى الاستراتيجي في نضالنا, حيث نهدف إلى تحقيق الانتصارات خلال عامنا الحالي, لذا قمنا بكافة الاستعدادات والتجهيزات للحفاظ على سويّة الكفاح, وأستطيع القول بأنّ العام 2019 سيحمل معه الحرّية لشعبنا وللقائد أوجلان”.

ANF

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق