شؤون ثقافية

“يا آبتِ”

“يا آبتِ”
 
وديع أزمانو
 
 
ليس لي زوجةٌ أضاجعها كُلَّ ليلةٍ
أو قطيعٌ من الجواري
لا أرتادُ المبغى
ومع ذلك أخشى انجابَ أطفالٍ جُددٍ
/
قبلَ أن أصِلَ عتبة المنزلِ
طاردني كلبا الحارسِ الليليِّ
وخلفهما جراءٌ سبعةُ
يطلبونَ نفقتي المتأخرة
/
بالأمسِ عائدا من سفرٍ سريعٍ
وجدتُ قطَّة الحيِّ منهوشةً
وصغارها ثمانيةٌ
ينامون في سريري
وجدتُ جاكيتة الجِلدِ في ركنِ الغرفةِ
عُشّاً لفئرانَ صغيرة
ونظراتٍ حانية
من عناكبَ في زاويةِ السقف
/
كلَّما دلفتُ إلى حانةٍ
احتضنني تلميذٌ سابقٌ
أهداني قنينة نبيذٍ
وبكى في حُضني
كلَّما مشيتُ ليلا مخمورا في شارعٍ
أوقفتني سيّارةُ تلميذٍ آخر
وقال اصعد ؛ يا آبتِ
كلَّما سكرتُ
طلبتُ من الله المغفرةَ
وناديتهُ ؛ كم أنتَ رحيمٌ
يا آبتِ !
…….
15/04/2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق