تحليل وحوارات

التمدد التركي في القارة الافريقية يتخطى المجال الاقتصادي

دارا مراد _xeber24.net

تحاول تركيا بسط نفوذها والتمدد في القارة الأفريقية عبر مغازلة العديد من البلدان وتقديم إغراءات مالية تتمثل في مساعدات ومشاريع اقتصادية تزيد من حجم التوسع التركي أفريقيا.

وتطمع تركيا في التمدد أفريقيا لكسب المزيد من الدعم خاصة مع غرقها في العديد من المشاكل الداخلية والإقليمية والضغوط الأوروبية المفروضة عليها جراء تدخلاتها المستمرة في المنطقة خاصة في سوريا والعراق.

وبعد التمدد باتجاه موريتانيا والسنغال والجزائر ومالي وغيرها , ويفصح القادة الاتراك انهم مستعدون لدعم الاستثمار في السودان والنيجر، و تطوير التعاون مع بلدان أمريكا اللاتينية ,ويبدي القادة استعدادهم لدعم رجال الأعمال الأتراك الراغبين بالاستثمار في المجال الزراعي في السودان والنيجر ودول أخرى.

التمدد التركي في القارة الأفريقية يتخطى في بعض الدول المجال الاقتصادي و الاستثمارات التجارية الى اعادة وتدريب الجيوش ,وانشاء قواعد عسكرية و تسليح بعض المجموعات الغير متألفة مع حكومات دولها.

ومن هذه الدول التي تعزز أنقرة وجودها العسكري في القارة الإفريقية عبر دولة غامبيا التي تقوم بتدريب قواتها من جيشها، وتزودها بمعدات عسكرية ودعم لوجستي.

يأتي ذلك في وقت فقدت فيها تركيا حليفاً استراتيجياً مهماً لها في السودان، بسقوط الرئيس عمر حسن البشير الذي كان طرفاً في منظومة الإسلام السياسي التي تستخدمها تركيا في سياساتها الخارجية والداخلية.

وفي سياق تعزيز الوجود العسكري في غامبيا نقلت الأناضول عن العقيد نهاد أكتورك، الذي يشغل منصب مستشار عسكري تركي للرئيس الغامبي آداما بارو، الجمعة، قوله إن أنقرة تلعب دوراً أساسيا في تدريب قوات الجيش الغامبي وتزويدها بالمعدات العسكرية والدعم اللوجستي، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية بين الدولتين وصلت أعلى مستوياتها.

وأوضح “أكتورك, أن “مدربين عسكريين أتراك جاؤوا إلى غامبيا بهدف تقديم خدمات تدريبية لحوالي 7 آلاف جندي غامبي في عام 2007″.

ولفت إلى أن علاقات طويلة الأمد لاسيما في المجالين العسكري والأمني تربط غامبيا وتركيا منذ إنشاء فريق الدرك التركي الخاص بتدريب الجيش الغامبي في فبراير 1991.

وتابع أكتورك،:”بعد انتهاء اتفاقية التدريب بين البلدين في 2007، بدأت القوات الغامبية تلقي تدريبات عسكرية في تركيا ومنذ ذلك الحين زار حوالي 500 جندي غامبي تركيا للتدريب”.

وفي العام نفسه، عينت أنقرة عقيداً من قوات الدرك التركية كمستشار عسكري تركي للرئيس الغامبي.

وقال “أكتورك”، الذي عين أيضا مديرا للمدرسة العسكرية لتدريب القوات المسلحة الغامبية في العاصمة بانجول، إن “تركيا تشكل مثلا يحتذى به لمؤسسات غامبيا العسكرية، والأمنية، إلى جانب عدد من مؤسسات الدولة الأخرى”.

ودربت القوات التركية نحو 7 آلاف جندي غامبي في كل من بلدهم وتركيا، بحسب “أكتورك”.

وبحسب المسؤول العسكري التركي تلقى العديد من هؤلاء الجنود تدريبا خاصا في المدارس العسكرية التركية وأكاديمية الدرك وخفر السواحل ومدرسة قوات الكوماندوز وأكاديمية الشرطة وغيرها من المؤسسات التركية.

وتابع “أكتورك” قائلاً “نحن ندعم الجيش الغامبي في عدة مجالات منها اللوجستية والتعليمية والتشكيلية وغيرها.

وأضاف ، أن “العلاقات بين أنقرة وبانجول على أعلى مستوى في العديد من المجالات”.

وتبرعت تركيا خلال 2019 الجاري بعتاد عسكري للجيش الغامبي البالغ تعداده 8 آلاف جندي، بحسب الضابط التركي.

وأضاف “أكتورك” أن هذه التبرعات شملت 5 آلاف بدلة عسكرية، 6 آلاف زوج من الأحذية القتالية، ألف و359 خرطوشة و حزام، 5 آلاف قارورة مياه، 50 خيمة تتسع الواحدة لخمسة رجال، 50 قطعة من الخيم التي تتسع لـ 20 شخص، وعدد من المعدات العسكرية.

ونوّه الضابط التركي ، بأن “300 موظف في الجيش وسلك الشرطة الغامبين وبعض القطاعات العامة والخاصة الأخرى، حصل على تعليم عالٍ في الجامعات التركية مع إتقان عالٍ للغة التركية”.

وأشار “أكتورك” إلى أن “تركيا ستكثف دعمها لقوات الأمن الغامبية في مجال التدريب والدعم اللوجستي من أجل تعزيز قدراتهم العسكرية “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق