الرأي

عازف ناي مات، ولاتزال أصابعه تتحرك

شهدت الدولة التركية في ٣١ من شهر آذار الماضي انتخابات محلية، حيث تروج الأحزاب التركية برامجها ونشاطاتها للمواطنيين بغية الحصول على أعلى عدد ممكن من الأصوات، كما أن كل حزب يستطيع معرفة حجمه والكتلة المصوتة له في كل ولاية.

حزب العدالة والتنمية كان له ايضاً برنامجه الخاص , لكن بشكل ملفت للأنظار، هو استغلال اردوغان أزَمات بلاده الخارجية وأقحامها في برنامجه الانتخابي. حيث توعد بمعاقبة وقتل إرهابي حادثة نيوزيلندا، التي أدت إلى أزمة دبلوماسية بين أستراليا ونيوزيلندا وتركيا كما استدعت أستراليا السفير التركي لهذا الموضوع بسبب تصريحات اردوغان , وبنفس الوقت أيضا وعد محاربة شرق الفرات واخراج قوات سوريا الديمقراطية إلى خارج الحدود.

كما توعد أردوغان أيضا بتحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد، ليبتزَّ اليونانيين والاتحاد الأوربي أكثر، وكل ذلك الوعيد في حال نجاحه في الانتخابات المحلية.

لكن بعد أن وصلته معلومات تفيد بأن الكتلة التي سوف تصوت لحزب الشعوب الديمقراطية HDP في المدن الكبرى كـ اسطنبول وانقرة وأزمير حيث برسالة من داخل سجن ادرنة بتصريح من السيد صلاح ديمرتاش ، بأن حزب الشعوب الديمقراطية لم تعلن عن أسماء مرشحيها، بل العكس تماماً، دعمت كتلة حزب الشعب الجمهوري CHP من دون ضجيج ، لينتزع المعارضة رئاسات تلك البلديات من قبضة اردوغان في تلك المدن المذكورة.

(ناياتي مات وأصابيعه عم تلعب) مثل شامي يقصد به بعد وفاة عازف الناي، ألا أنَّ أصابعه تتحرك نتيجة العزف المستمر وتعلقه به.

وبحكم أن اردوغان متعلق بتدبير خطط ومكائد , تناولت بعض الصحف بأن اردوغان لم يلقي أيّ خطابات بعد الانتخابات لأنشغاله بتحضير خطط بعد خسارة حزبه !

هل نستطيع القول أن اردوغان مات نتيجة الضربة التي تلقاها من أحزاب المعارضة ، أم لازالت أصابعه تتحرك لتدبير مكائد في المنطقة ؟.

رامان حمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق