تحليل وحوارات

هل خسر أردوغان تركيا بخسارته لاسطنبول…؟

دارا مراد _xeber24.net

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعرض لهزيمة قاسية بالانتخابات المحلية, وكانت بمثابة بداية خسارته لتركيا, وأول انكسار لحزب العدالة والتنمية وحليفه القومي.

خسر حزب العدالة والتنمية أنقرة، وتفوقت المعارضة على مرشح حزب العدالة والتنمية في إسطنبول بفارق بسيط، في حال اعتماد هذه النتائج الرسمية فإن هذا سيشكل ضربة لأردوغان الذي يعد الشخصية الطاغية على سياسة البلاد منذ انتخابه رئيسًا للوزراء.

وان لم يكن أردوغان مرشحًا، الا أنه كان وجهة حزب العدالة والتنمية وعقد لقاءات جماهيرية في شتى أرجاء تركيا على مدار أسابيع, وكان هو فريقه الحاكم يستغلون وسائل الإعلام الرسمية في خدمتهم بشكل مطلق, والاقنية التلفزيونية الرسمية كانت تبث نشاطات مرشحيه و كلمات مسؤولي السلطة في جميع المدن التركية على مدار اليوم, في الوقت الذي امتنعت هذه القنوات عن نقل لقاءات مرشحي المعارضة مع الجماهير الا ما ندر.

كان أردوغان يعتبر الانتخابات المحلية مسألة بقاء تركيا أو فناءها، مشيرًا إلى أن إسطنبول لها أهمية خاصة نظرًا لكونها المكان الذي انطلقت منه مسيرة أردوغان السياسية خلال تسعينات القرن الماضي, وكرر قوله : “إن الفائز بإسطنبول يفوز بتركيا وأن من سيخسرها سيخسر تركيا”, فهل بداية انحدار اردوغان وضياع احلامه في التربع على عرش السلطنة العثمانية الجديدة هو خسارته لاسطنبول .؟

لم يتمكن أردوغان وحليفه القومي الذي استخدم كافة الاساليب, و وسائل الإعلام الرسمية, واتهم مرشحي المعارضة بالإرهاب وانه سيقوم بفتح ملفاتهم المتعلقة بالإرهاب ومحاسبتهم, والايحاء للجماهير بأن تركيا مهددة اذا ما فازت المعارضة, كل هذه الحيل والتصريحات لم يمنع من وقوع الهزيمة التي يعتبرها أردوغان ضمنا بمثابة نكسة كبرى و بداية فقدانه لأحلامه في تحويل تركيا إلى سلطنة له.

جملة من الاسباب كانت وراء تزعزع مكانة أردوغان وحزبه الحاكم لدى الناخب التركي, ولم تعد شرائح مختلفة من المجتمع التركي تثق بوعود وتصريحات أردوغان, بعد الاجراءات القمعية التي اتخذتها سلطات تركيا ضد الديمقراطية بعد انقلاب العام 2016 الفاشل الذي اعتقل على خلفيته عشرات الآلاف, واصبح كل مواطن تركي مهدد بمواجهة التهم الجاهزة التي اختلقها أردوغان, ناهيك عن قمعه للصحافة في تركيا وتقييد حرية التعبير والرأي, واغلاق جميع وسائل الإعلام التي تخالف حزبه, وبنى حزب العدالة والتنمية نجاحاته في صناديق الاقتراع على ما يعتبرونها كفاءة أردوغان الاقتصادية, لكن قبل أيام من الانتخابات، تراجعت الليرة التركية مجددا ما أعاد إلى الذاكرة الأزمة التي عاشتها العملة المحلية عام 2018 والتي تأذت بفعلها الكثير من العائلات التركية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق