الأخبارالبيانات

تقرير واشنطن لحقوق الانسان توثق سجل حافل لأردوغان في انتهاك حقوق الإنسان وتركيا تقول بأنها مزاعم لا أساس لها

سردار إبراهيم ـ xeber24.net ـ وكالات

تعتبر هذه المرة الأولى التي أصدرت فيها الخارجية الأمريكية تقريراً ثقيلاً بالانتهاكات حول حقوق الانسان في تركيا , حيث يظهر خلالها توثيق سجل حافل لأردوغان في مجال حقوق الانسان.

وأصدرت الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان في العالم، معتبراً تركيا من بين أسوأ الدول في هذا المجال حيث طردت الحكومة الآلاف من العسكريين والموظفين باستخدام مراسيم حالة الطوارئ وقوانين “مكافحة الإرهاب” الجديدة ردّاً على محاولة الانقلاب الفاشل.

ووفقا للتقرير فقد بلغ عدد الأشخاص الذين طردتهم الحكومة من وظائفهم أو أوقفتهم عن العمل أكثر من 130 ألف موظف مدني، كما اعتقلت نحو 80 ألف مواطن، وأغلقت أكثر من 1500 منظمة غير حكومية.

وشملت قضايا حقوق الإنسان تقارير عن القتل التعسفي، والوفيات للأشخاص المحتجزين، حالات الاختفاء القسري، تعذيب، الاعتقال والاحتجاز التعسفي لعشرات الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك أعضاء البرلمان المعارضون والمحامون والصحفيون والمواطنون الأجانب وثلاثة من الموظفين الأتراك في البعثة الأمريكية إلى تركيا؛ السجناء السياسيين، بما في ذلك العديد من المسؤولين الأكاديميين المنتخبين؛ إغلاق وسائل الإعلام والملاحقة الجنائية للأفراد بسبب انتقاداتهم لسياسات الحكومة أو المسؤولين؛ حجب المواقع الالكترونية؛ تقييد شديد لحريات التجمع وتكوين الجمعيات؛ القيود المفروضة على حرية الحركة؛ والعنف ضد النساء .

ويضيف التقرير إن الحكومة استمرت في اتخاذ خطوات محدودة للتحقيق مع أفراد قوات الأمن وغيرهم من المسؤولين المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ومقاضاتهم ومعاقبتهم.

وخلال العام، حافظت الحكومة على سيطرتها الصارمة على حدودها مع سوريا، حيث فرضت الحكومة قيوداً على وصول المساعدات الإنسانية إلى ذوي الاحتياجات الإنسانية العاجلة فقط، بما في ذلك الحالات الطبية.

ووردت أنباء عن قيام حرس الحدود التركي بإطلاق النار على السوريين وطالبي اللجوء من جنسيات أخرى يحاولون عبور الحدود، مما أسفر عن مقتل مدنيين.

وتشير إحصاءات الحكومة التركية إلى أن السلطات اعتقلت ما بين 20 إلى 30 ألف مهاجر “غير شرعي” خلال العام الماضي.

وكانت هناك تقارير موثوق بها تفيد بأن الأطفال كانوا من بين القتلى، على سبيل المثال، في 22 مارس/آذار، أبلغت هيومن رايتس ووتش عن أوصاف تسعة سوريين لـ 10 حوادث بين سبتمبر/أيلول وأوائل مارس/آذار أطلق فيها حرس الحدود التركي النار عليهم ، مما أدى إلى مقتل 14 شخصًا، بما في ذلك خمسة أطفال.

ولكن وزارة الخارجية التركية أعربت عن خيبتها من عدم تقدير تقرير الولايات المتحدة لصراعها مع كل من حزب العمال الكردستاني وحركة فتح الله غولن وداعش والحزب اليساري التركي.

وأكدت الوزارة ، مساء الخميس، أن التقرير الأمريكي لحقوق الإنسان، يتضمن مزاعم لا أساس لها من الصحة حول تركيا.

جاء ذلك في بيان أصدرته الوزارة تعليقًا على التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان للعام 2018، والذي رصد أوضاع حوالي مئتي بلد ومنطقة.

وأدعت الخارجية التركية في بيانها، على أن ’’ الدفاع عن حقوق الإنسان وتطويرها أولية لا غنى عنها بالنسبة لتركيا ’’.

وأشار البيان أن الجهود التي تبذلها تركيا لحماية حقوق الملايين حول العالم إلى جانب مواطنيها ومنع انتهاك حقوقهم، يعد أكبر دليل لمراعاة تركيا لحقوق الإنسان.

وأضاف أن التقرير الذي “يعد جزء من الوثائق المعتادة التي تعدها الخارجية الأمريكية حول أكثر من 190 بلدا وتقدمها للكونغرس كل عام، ونشرته في 13 مارس، يتضمن كما كان الحال في السنوات الماضية مزاعم لا أساس لها من الصحة حول بلادنا ومعلومات غير واقعية وتعليقات متحيزة”.

وأعلن البيان عن خيبة أمل أنقرة من عدم تقدير التقرير الأمريكي، للكفاح المحق لتركيا ضد كل من حزب العمال الكردستاني وداعش وفتح الله غولن وحزب اليسار التركي (والتي تعتبرهم تركيا أحزاب ارهابية ).

وأعلنت الخارجية رفضها للتقرير الذي صوّر جهود مكافحة تركيا ’’ للإرهاب ’’ لتوفير أمنها وأمن المنطقة في إطار احترام القوانين الدولية وحقوق الإنسان، وكأنها انتهاك لحقوق الإنسان.

وأكد البيان أن التقرير المعد في بلد يستضيف زعيم منظمة “غولن” (في إشارة إلى الولايات المتحدة)، يعزز المفهوم حول من يقف وراء محاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز 2016.

وأوضح أن وصف التقرير لداعمي الإرهاب، والواقفين وراء محاولة الانقلاب بـ “الموقوفين السياسيين”، يشير إلى مدى تحيزه.

وأضاف: “ندين هذا الوصف الذي ليس له أي وظيفة أخرى غير تسييس حقوق الإنسان، وبالتالي الإضرار بالنضال من أجل مبادئ حقوق الإنسان”.

وتشهد تركيا أكبر موجة اعتقالات منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز 2016 وحتى اللحظة , كما أن أغلب السياسيين والبرلمانيين ورؤوساء البلديات الكرد تم الزج بهم في السجون بتهمة الارهاب , ويعتقل كل من يعارض سياسات أردوغان في البلاد , كما أنها تشن حملات عسكرية واسعة خارج حدود البلاد في محاولة منه للتغطية على ما يجري في داخل البلاد من إنتهاكات وتصدير الأزمة الى الخارج.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق