شؤون ثقافية

يقول جندي فقد ذراعه في الحرب

يقول جندي فقد ذراعه في الحرب
 
 
إبراهيم مالك
 
بعينين منهكتين
أراقب العالم،
من ثقب جدار
أحدثته قذيفة هاون
في قلبي
 
القذيفة التي سقطت سهوا
حطمت المبنى بمن فيه
لتتعالى الصرخات،
و تتهادى
و ترحل،
لكن روحي لوحدها
بقيت تصرخ
 
بفم مفتوح
و قلب مفتوح،
و صدر محشو برائحة الرصاص
أتنفس دخانا،
و أحاول الصراخ
لكن صوتي أجش
تصاحبه حشرجة،
تعيق سماع صداه!
 
أنا لم أكتب حرفا
لم أكتب نصا،
كل ما قمت به
أنني عشت مشاهد من الحرب
و قمت بسردها،
و بكيت
 
جمعت أحلامي الماضية
التي كبرت معي،
و قمت برسمها،
ثم مزقت الرسمة!
 
لملمت أشلاء
خريطة الوطن العربي
الممزقة في جيب بنطالي،
و أعدت تركيبها،
لكن دون جدوى!
 
الجندي
الذي يعود من الحرب حيا
تتركه أمه و حبيبته،
و الذي لا يعود
تخلدنه،
و تهبنه حياتهن.
 
-يقول جندي فقد ذراعه في الحرب
و لازال يصارع-
 
موريتانيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق