تحليل وحوارات

الاسد خسر فرصة تاريخية.. كان بإلامكان العودة الى الرقة والحسكة؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

حطم الرئيس السوري بشار الاسد بخطابه الأخير آمال الكثير من السوريين في عودة التلاحم السوري – السوري , بوضعه الكرد ما بين الاحتلال التركي للشمال السوري أو عودة حكمه بشروطه التي مضى عليه الزمن.

وجولة المباحثات التي تم الاعلان عنها من قِبل مجلس سوريا الديمقراطية في 04/01/2019 , كانت بارقة أمل أن تتطور هذه المباحثات مع الحكومة السورية الى اعتراف سوري بالادارة الذاتية الحالية في الشمال السوري وتطويرها , إضافة لأن تصبح قوة إضافية في جهود الدولة السورية لإجتثاث الارهاب من سوريا , إلا أن الرئيس السوري بخطابه الاخير والذي ظهر على الاعلام في 19/02/2019 , أفشلت هذه المفاوضات وخسر فرصته التاريخية التي قد يندم عليها كثيراً.

لقد كان لدى الكرد مخاوف من الانسحاب الامريكي من الشمال السوري واحتمالية اجتياح واحتلال تركي جديد للمنطقة , ما أدى بهم الى شن حملة اعلامية مكثفة في الشهرين الماضيين والتي أدت الى تسليط الضوء على مصير الكرد في سوريا, ولكن بإعلان الامريكيين بأن عملية الانسحاب ’’ تغيير التكتيك ’’ فقد أعطت القيادة الكردية اطمئناناً نوع ما , وخصوصاً أنهم أصبحوا يتحركون في الوسط الدبلوماسي بشكل أوسع , ومع قوى اقليمية ودولية.

الرسالة التي أرسلها بشار الاسد عبر خطابه للقيادة الكردية أو لمجلس سوريا الديمقراطية أو لمناطق الادارة الذاتية , أن الولايات المتحدة لا تحمي من يراهنون عليها وأنه «لن يحميكم سوى دولتكم، ولن يدافع عنكم سوى الجيش العربي السوري». وهذا ما جعل الاسد يخسر فرصته بعودة نفوذه الى الشمال السوري ’’ محافظتي الرقة والحسكة ’’ التي تديرها مجلس سوريا الديمقراطية.

كان لدى النظام فرصة في الحوار مع الأكراد، فلو توصّل معهم الى اتفاق سياسي لكان كسب نقطة يمكن أن تشكّل مدخلاً لاستعادته نفوذه التي فقدها خلال حرب السنوات الماضية والتي لم يتعافا منها بعد.

لقد كان من المنتظر والمعقول أيضا أن يخرج رأس النظام وأن يعلن ترحيبه بالحوار مع الكرد , وليس التعنت والتفكر كما سنوات الثمانيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق