تحليل وحوارات

مسؤول كُردي : خطاب الأسد يباعد مرة أخرى حقيقة الحل وينتمي إلى الحسم العسكري فتكريس الأزمة السورية

تحرير سعاد عبدي – Xeber24.net

لمعرفة رؤية الادارة الذاتية على التهديدات التي اطلقها الرئيس السوري بشار الاسد لكُرد روج آفاي كُردستاني , والبقاء على عقليته السابق التي تسببت في تدمير سوريا , اجرت مراسلة موقعنا “خبر24″ حوار مع عضو مكتب العلاقات الدبلوماسية لمجلس سوريا الديمقراطية سيهانوك ديبو , الذي اكد بأن الاسد يبتعد بتصريحاته مرة اخرى عن حقيقة الحل ويذهب بسوريا إلى المزيد من الازمة عن طريق الحسم العسكري.

وقال ديبو اليوم الاثنين 18يناير :”بأنه من المهم التركيز بأن الخطاب جاء مؤكداً للسياق الممرورة به الأزمة السورية كنتيجة من نتائج التدخلين الإقليمي والدولي, فلا يمكن فصل الخطاب عن هذا السياق.”

واضاف ديبو :” فنراه متواصلاً وقمة سوتشي المنعقدة بدورها قبل يومين. ويمكن النظر إليها بالمكمِّل للقمة في تبيان شدة التباينات والتناقضات ما بين ضامني الاستانا الثلاثي وبخاصة ما بين كل من موسكو وطهران من ناحية وأنقرة من ناحية أخرى. بالرغم من عزم الثلاثي على الاستمرار بما تجمعهم من اتفاقيات اقتصادية وسياسية على حدا.”

وأشار ديبو بأن خطاب الاسد وبالرغم من ذلك فإنه يمكن النظر إليه من جانبين : الأول يمكن القول بأنه إيجابي إلى حد ما بالمتعلق في التأكيد على ضرورة انحسار الدور التركي في شمال سوريا وبالتالي إنهاء احتلالاته وأي دور لمرتزقته.

وأكد ديبو بأن ملامح سوريا المستقبل لا تتحمل صبغة (اخوانجية), على الرغم من المرسوم الذي أصدره رقم 66 ورغم التعديلات الظاهرية التي طرأت عليه فإنها تباعد بدورها حقيقة شعب سوريا المتألف من شعوب وقوميات وأديان وطوائف.

أما الجانب الثاني بحسب ديبو فقد أتى مباعداً مرة أخرى لحقيقة الحل السوري ,وغير منسجمة مع حسم مسد والإدارة الذاتية في اتخاذ قرار الحل التفاوضي وحل الأزمة وفق مساره السياسي المغاير لشكلية المصالحة، وفي هذا فقد ابدينا استعداداً حقيقياً للحوار البناء. بما شهدته من ترجمة ذلك أكثر من مرة منذ نهاية 2016 حتى آخر لقاءين في صيف العام 2018.

واضاف :” وفي الوقت نفسه مباعداً للدعوات الإيجابية التي تصدر من موسكو على ضرورة الحوار ما بين دمشق والإدارة الذاتية. ولا ينسجم أيضاً مع موقف طهران الأخير الذي ظهر في قمة سوتشي الأخيرة في (أن الشعب الكردي الذي هو جزء من شعب سوريا يجب مراعاة حقوقه وضرورة أن يكون له الدور في شمال سوريا). ”

وأكد ديبو بأن الكرد لم يعولوا سوى على أنفسهم وانهم باتوا اليوم كمكونات الإدارة الذاتية في شمال سوريا وشرقي الفرات نموذج الحل السوري.”

وتابع ديبو :” عوّلنا على أنفسنا وعلى مقاومتنا فبتنا بالشركاء مع التحالف الدولي العربي بقيادة أمريكا ضد الإرهاب، ونأمل الاستمرار حتى تحقيق العملية السياسية من بعد انهاء كافة انهاء الاحتلال التركي لمناطق من سوريا وقطع الطريق على تهديدات تركيا المستمرة بالاجتياح والقتل والدمار للشعب الكردي في سوريا وعموم مكونات الإدارة الذاتية.”

وبشأن التحالف القائم بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي قال ديبو :” دواعي استمرار هذا التحالف وتوسيعه يؤكد وجوب استمراره حتى انهاء كامل صنوف الإرهاب وتجفيف منابعه بالرغم من أن إرهاب دولة داعش في شرق الفرات يتحوّل هذه اللحظات -نتيجة حاسمة لمقاومة قسد- من دولة امتلكت امكانيات كبيرة إلى ذئاب منفردة أو خلايا نائمة. ”

وبشأن الإدارة المحلية واهميتها قال ديبو :”بأنها مهمة لكنها لا تكون بديلة الإدارة الذاتية إنما جزء منها.”

ونوه ديبو بأن الإدارة المحلية في سوريا ليس بالأمر الجديد إنما تم تداوله منذ العام 1974 واصدر قانون خاص به بشكل أوضح في العام 2012 لكنه لا يطابق حقيقة سوريا فحقيقة حل الأزمة السورية من نظام مركزي إلى لا مركزي ديمقراطي.”

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق