شؤون ثقافية

لن أطفىء النّورَ هذه اللّيلةَ

لن أطفىء النّورَ هذه اللّيلةَ
 
 
عبد الواحد السويّح
 
تعالي نلمّ المسافاتِ
ثمّ نسافر حتما إلينا
معا تغتال الصّمتَ الذي نام في مخدعينا
تعالي قِي صدري من نهشِ الجوارحِ
وادفعي عنّي هاتيكَ الهموم
أنا مرهق هذه اللّيلةَ…
تعالي
حَلّي مياهَ البحر الّتي فيّ
واقطعي أعوادَ الصّبّار من رئتيَّ
لن أطفىء النّورَ هذه اللّيلةَ
الرّياحُ تلازم ركبتيَّ
وتعلن غربانَها على عينيّ
أمامي ورائي
ورائي أمامي
كدهشة نملةٍ قدّام السّيلِ
لن أطفىء النّورَ هذه اللّيلةَ
الجراحُ فيَّ
زنابق والرّياحُ
ثيرانُ اللّيلِ
هيّا قبلَ اغتصاب الصّقيع لدهشتي
وقبل أن يُولد النّدمُ
لن تزيد دموعُكِ بعد تجمّدي
إلّا من تبلّل وحشتي
وانسكاب الثّلج
على مآقينا
هيّا…
بي رغبةٌ للرّاح
ِ هذا المساءَ
تعالي نقبّل الثّلجَ
نخدع الصّباحَ
برائحة من كأسينا
هل رقصتِ مع الرّيح
هل نفختِ فيه الهوى
هل خلعتِ فستانك من أجلي تحت الثّلجِ
هل جربتِ الحبَّ
َّ مع الزّمهرير
تعالي أُمّيني
سافري فيَّ
واخلعي المساميرَ من قدميّ
إيتي على الرّيحِ والنّهش عاريةً
فلن أطفىء النّورَ هذه اللّيلةَ
حتّى تجعلي الثّلج فيَّ حليباً
وتسّاقطي على دهشتي لهيباً وحلوَى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق