راي اخر

تركيا في خانة (اليك) والصعود الكردي

تركيا في خانة (اليك) والصعود الكردي

چلنگ عمر

طوال سنوات الحرب الباردة لعبت تركيا دور القاعدة الأمامية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في مواجهة “الخطر السوفيتي” أو “المد الشيوعي”، وفي مقابل هذا الدور الوظيفي أغدق الغرب على أنقرة اقتصاديا وتغاضى عن سجلها الأسود ضد الشعب الكردي في باكور كردستان مبقيا على الوعد بضمها للاتحاد الأوروبي “النادي المسيحي”.
أما وقد زال “الخطر السوفيتي” وبرز “الخطر الإسلامي” بشقيه السني والشيعي متمثلا بالتنظيمات المتطرفة من الإخوان المسلمين والقاعدة وداعش ونظام الملالي، يحاول الغرب البحث عن شريك له في المنطقة لمواجهة هذا الخطر، الكرد بتياراتهم المختلفة مؤهلون للعب هذا الدور وأداء المهمة في مواجهة الإرهاب والتطرف الذي يتهددهم أيضا وفي هذا مصلحة مشتركة لهم مع الغرب، ناهيك عن التوافق القيمي بينهم وبين الأوربيين والأمريكان لجهة الإيمان بحقوق الإنسان والديمقراطية والعلمانية، لذا فكل نجاح يحققه الكرد في هذا المنحى عدا عن كونه انتصار لقضيتهم وتحررهم فهو في الوقت عينه هزيمة لتركيا التي بات ينظر إليها في الغرب كجزء من الخطر الإسلامي بشقه السني وذلك لدعمها وفتحها الحدود أمام جماعات القاعدة والإخوان في سوريا والعراق.
الغرب ممثلا بالتحالف الدولي وبعد أن حسم خياره باستبعاد تركيا من معركتي الرقة والموصل حشر تركيا في الزاوية محجما دورها، مع الإبقاء على منفذ وحيد لها للخروج من عزلتها، ألا وهو مواجهة الخطر الإيراني (المد الشيعي)، وظهر ذلك جليا في مباحثات وزير الخارجية الأمريكي (ريكس تيلرسون) في زيارته مؤخرا إلى تركيا واعتقال القضاء الأمريكي لرجل الأعمال التركي (رضا زوراب) بتهمة خرق العقوبات الأمريكية على إيران ومساعدتها في تبييض أموال ونقل معدات تتعلق ببرنامجها النووي.
هذا الدور الذي يرسمه الغرب لتركيا يضعها في مأزق لن تستطيع الإفلات منه، فالمواجهة مع طهران ليست بالأمر الهين ولها ارتداداتها لداخل تركيا المأزومة أصلاً وهنا أقصد (المسألة العلوية)، وهو ما يفتح الباب بقناعتي لمرحلة تقاسم تركة حفيد الرجل المريض، لاسيما إذا أضفنا الموقف الروسي و “حقها التاريخي” في المضائق وفي القسطنطينية وحقوق الأرمن واليونان لتضاف إلى القضية الكردية المشتعلة منذ قرن.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق