منوعات

ثورة شيخ سعيد “الانتفاضة ضد الدولة التركية ” انطلقت في مثل هذا اليوم “13/2/1925”

Xeber24net

انطلقت ثورة الشيخ سعيد بيران أو “ثورة الشيخ سعيد النقشبندية” في مثل هذا اليوم 13/2/1925, في شمال كُردستان – كُردستان تركيا ضد سياسة التتريك والتعسف التي انتهجتها حكومة مصطفى كمال أتاتورك بحق الأكراد.

وتعتبر ثورة عام 1925م التي كانت بقيادة الشيخ سعيد بن الشيخ محمود بن الشيخ علي بيران أبرز نماذج الثورات والانتفاضات التي قامت في كردستان ضد الظلم والاضطهاد وضد الانصهار القومي.

وكان لشيخ سعيد صلات وثيقة مع العائلات الوطنية كعائلة بدرخان بك وعائلة الشيخ عبيد الله النهري، بالإضافة إلى الزعماء الكرد المعاصرين له.

قامت الحكومة التركية باعتقال بعض قادة جمعية آزادي الكردية مثل خالد جبران ويوسف زيا الدين أعدما رمياً بالرصاص في مدينة بدليس في خريف 1924.

عندئذ، وقع الاختيار على الشيخ سعيد ليكون رئيساً للجمعية التي عقدت مؤتمراً في تشرين الثاني 1924 في حلب حضره علي رضا، ابن الشيخ سعيد ممثلا عن والده، إلى جانب معظم القادة الكرد في تركيا وسوريا.

قرر المشاركون في المؤتمر الكردي القيام بانتفاضة شاملة لانتزاع الحقوق الكردية، على أن تبدأ في يوم العيد القومي الكردي، أي في يوم النوروز 21 آذار 1925.

ولكسب الدعم والتأييد للانتفاضة قام الشيخ سعيد بجولة في كردستان، قام أثناءها بحل الخلافات بين العشائر الكردية وإزالة العداوات والدعوة إلى الوحدة والاتفاق.

وقد وصل في الخامس من شباط 1925 إلى قرية بيران برفقة مائة فارس، وتصادف وصوله مع وصول مفرزة تركية جاءت لاعتقال بعض الكرد، وعندما طلب الشيخ سعيد من قائد المفرزة احترام وجوده، واعتقال من يشاء بعد أن يغادر القرية رفض الضابط التركي ذلك، فوقع صدام مسلح بين قوات المفرزة ورجال الشيخ، قتل فيها بعض الجنود الأتراك وأسر آخرون.

وعندما انتشر خبر تلك الحادثة كانت شرارة اعلان قادة الكرد الانتفاضة، فهاجموا القوات التركية وسيطر الشيخ عبد الرحيم، أخو الشيخ سعيد، على مدينة كينج التي اختيرت عاصمة مؤقتة لكردستان، وانتشرت الانتفاضة بسرعة كبيرة ولفترة قصيرة على أراضي معظم كردستان (14 ولاية شرقية)، وبلغ عدد الكورد المنتفضين حوالي 600 ألف، ساندهم خلالها حوالي 100 ألف من الشركس والعرب والأرمن والآشوريين.

فرض الثوار الحصار على مدينة آمد “ديار بكر” التي صمدت في وجههم حتى وصول القوات التركية المعززة بالأسلحة الثقيلة، ولم يتمكن الثوار من السيطرة على المدينة رغم اقتحامهم لها، فأمر الشيخ سعيد قواته بالتراجع. وقد حاصرت القوات التركية الثوار ومنعتهم من دخول العراق وسوريا وإيران.

وفي أواسط نيسان 1925 تم اعتقال الشيخ سعيد مع عدد من قادة الانتفاضة التي خبت نارها شيئاً فشيئاً. وفي نهاية أيار حكم على الشيخ سعيد وقادة الانتفاضة الآخرون، وصدر حكم الإعدام بحقه مع 47 من قادة الثورة. نفذ حكم الإعدام فيهم في 30 أيار 1925.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق