شؤون ثقافية

قذيفة

قذيفة
 
رشا عمران
 
لا أعرف لماذا يدق اليقين بابي بهذه القوة
مع أنني منذ مدة طويلة تجاورت أنا والوهم،
صرنا نسهر معا كل يوم،
وفي الليل ننام على نفس السرير،
قد نتعانق
وقد ينام كل منا على جنب مختلف
لكن أنفاسنا تمشي بإيقاع واحد حزين
لفرط حزنه
يبلل الوسائد تحت رأسينا
وحين نستيقظ في الصباح نكمل حياتنا معا كجارين لا تؤرقهما مشاكل الحياة،
إذ أن جاري الوهم هادئ ولطيف ويعرف كيف يمتص نوبات غضبي،
وأنا أعرف جيدا كيف أحفظ ود الجيرة والعشرة
ماالذي حدث إذا كي يدق اليقين بابي بهذه القوة ؟
حين فتحت له الباب
أجلسني على العتبة
ثم غطى صدري بكفيه الكبيرتين
تاركا ظهري مكشوفا للوهم الذي كان يراقب ما يحدث بصمت.
ثم وضع خيطا طويلا أسفل الجرح الذي يقسم صدري وانسحب جارا وراءه قلبي كقذيفة جاهزة للانفجار
كنت أنظر إليه بصمت
جسدي مجوف الصدر
وظهري مكشوف للوهم .
من بعيد كان صوت انفجار يصلني متواترا
بينما جاري الوهم كان يضحك
يضحك
ويضحك
ويضحك
حتى مات من الضحك
وتركني وحيدة
امرأة وحيدة
صدرها مجوف كتفاحة منهوشة
وظهرها مكشوف للفراغ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق