راي اخر

صَح النّوم !

صَح النّوم !
في أي وَقت يَعود فيه المَرء إلى رُشده فإنّ الوَقت غَير مُتَأخر. سارَ المَجلس الوَطَني الكُردي خَمسَ سَنوات عجاف في ظل ما تُسّمى الهَيئَة العُليا للمُعارضة السّورية دونَ أن يُبيح لَنا بمَحوى الإتفاقية الخَطّية أو التّفاهُمات الشّفَهية التيّ كانَت بمَثابة العُكّازَة في مَسيرته البائسَة خَلفَ مَجموعَة تَتَحرّك بخُطاها على وَقع أنغام تَلعبُها دُوَل إقليمية لاتَكّن بأدنى ذَرّة من الوّد للشّعب الكُردستاني.
أقول لهؤلاء الذّين أعلَنوا تَجميد مُواكَبتهم لمَسيرة الفَشَل مَع مَجموعَة أكثر ماتَراه في الشّعب الكُردي بأنّه مُتَسول لحُقوق غَير لائقة به صَحّ النَوم وَعَسى أن تَكون صَحوَة جادَة وَواعيَة.
أدعو المَجلس الوَطني لمُواكَبة مَسيرة الجّرأة وَالبُطولة وَالتَضحيات في روز آفا. إنّ الوَقت مازال مُتاح لكَي نُحَقق النّصرَ الأكبر بتَلاحُمنا وَتكاتُفنا وإتحادنا في جَبهَة واحدة مَع الإدارة الذّاتية في روز آفا.
وإذا كان لايَزال البَعض من أعضاء المَجلس الوَطني يأخُذ مَوقف المُتَعنّت من الإنضمام لوَحَدات حماية الشّعب فليَفتح لَنا الصّندوق الأسود وَلنكشفَ معا عن هذا السّر الكَبير الذّي دَفَعَ المَجلس الوَطني الكُردي ليَدوس في مَواقع أقدام الزّعبي ومن مَعَه من العُنصريين والفاشيين الذّين لايَقرّون حتى بوُجود شَعب كُردي أو حتى أقلية قومية لها حقوقها المشروعة أقول لهؤلاء كَفانا تَعاميا ، وَضياعا وَتَشَتتا ، فَقَد سَطَع الفَجر بنور الشّمس مَع صياح الدّيك الكُردي في روز آفا ، فَهَل لَكُم أن تَستَفيقوا من ثُباتكم ، وتقديرا مني على الخُطوَة الإيجابية في تَجميد عُضويتكم مَع الهَيئة العُليا للمُعارضَة أقولُ لَكُم.: صَحّ النَوم !. وَهنئيا لَكُم وَلنا وَلشَعبنا في صَحوَتكُم إذ لاتزال مَسيرتنا طَويلة وَطريق النّضال مَحفوف بالمَخاطر والعَراقيل.
إبراهيم شتلو
علوم سياسية – دراسات كردية وإسلامية
سلسلة التوعية
ألمانيا 31 آذار / مارس 2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق