الرأي

القوات الأمريكية والأفلام الإباحية

خدر خلات بحزاني

بين فترة وأخرى، يطل علينا احدهم، وفي الأغلب ينتمي لحزب ديني، ويدعو لمنع الأفلام الإباحية في العراق، وإغلاق مواقع الانترنت التي تبث هذه الأفلام التي يقول إنها تهدد المنظومة الأخلاقية والسلوكية والقيم ووووو إلى آخره من مصطلحات جميلة مُهدَدَة فعلا بسبب الفوضى والفساد المالي المتفشي بشكل غير مسبوق، لكن أولئك الآخرين يرون إن الأفلام الإباحية فقط تبقى الخطر الأكبر..

وبطبيعة الحال كل من يريد أن يعترض على هذا الطرح سيتم وصمه بألقاب مخجلة، وتصل لحد الطعن في شرفه وعرضه ناهيكم عن اتهامه بأنه ربما يتابع أو مدمن على هذه الأفلام، وبالتالي يخرس الجميع أمام هكذا طلبات، لكي يحصنوا أنفسهم من الشتائم والاتهامات التي ستطولهم، أما الحريات الشخصية فلتذهب إلى الجحيم.

وليس بعيدا عن ذلك، بدا بعض الساسة العراقيين يطالبون بإخراج القوات الأمريكية من العراق، ويزعمون إنها قوات “محتلة” بل إن احدهم زعم إن وجود القوات الأمريكية يهدد الأمن في العراق، بينما أنا أرى انه لولا تلك القوات لربما كان هذا السياسي هاربا في دولة مجاورة مع عائلته طبعا.

وبلا شك إن من يرفض مغادرة هذه القوات لأسباب عديدة سيتم وصمه أيضا بالخيانة والعمالة والرجعية وبأنه من أدوات الاستعمار والى غير ذلك من التهم التي قد تصل به للإعدام..

بينما كلنا رأينا ما أصاب العراق عقب الانسحاب الأمريكي عام 2012، حيث استفحل الإرهاب واسقط أكثر من ثلث البلاد وما أعقب ذلك من تداعيات ما زلنا نعاني منها من مدن مدمرة وملايين المهجرين والنازحين وعشرات الألوف من القتلى واليتامى والأرامل وغير ذلك من المآسي.

إن الحرص على أخلاق المواطنين لا يكون بمنع الأفلام الإباحية، ومن ينادي بذلك لا يعني انه لا يتابعها، ومن يريد إخراج القوات الأمريكية من العراق، عليه إن يحرق الجنسية الأجنبية التي يتمتع بها ومعها جواز سفره وجوازات سفر عائلته أمام السفارة الأمريكية كي نتأكد من انه لن يهرب من العراق حال مغادرتهم بلادنا.

أنا أعلن وأنا بكامل قواي العقلية، أنا ضد إغلاق مواقع الأفلام الإباحية في العراق، وضد سحب القوات الأمريكية من العراق.. ومن حق أي شخص آخر يرفض أفكاري أن يعلن موقفه أيضا، لان هذا وطن 35 مليون إنسان وليس وطن حفنة من المنتفعين الذين يعتاشون على مآسي الشعب، وحفنة أخرى ممن يحققون الأرباح بزعم الدفاع عن المنظومة الأخلاقية، لان العراقي إنسان شريف وملتزم بطبعه، مع وجود استثناءات طبعا.

وليس كل من يرفض إغلاق المواقع الإباحية هو إنسان ساقط وبلا قيم، وليس كل من يطالب بإخراج القوات الأمريكية هو إنسان وطني ومخلص..

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق