تحليل وحوارات

على الإدارة الذاتية إرسال وفودها الدبلوماسية سريعاً إلى عواصم الدول وENKS بدعم تركي يوسع آفاق اتصالاته الدبلوماسية كبديل

بروسك حسن ـ xeber24.net

تعمل تركيا مع حلفائها من الائتلاف السوري المعارض ومع أحزاب المجلس الوطني الكردي, الوصول إلى أكبر قدر ممكن من العواصم الأوروبية والعالمية, لطرح مشروعهم الذي يعتبر المشروع البديل للإدارة الذاتية في روج آفا والشمال السوري.

وتقف تركيا ورائهم في المحافل الدولية وتطرحهم كبديل سابقاً للنظام والآن بديل للإدارة الذاتية, الذي يعتبر حليفاً للتحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا والعراق, واستطاعت تركيا أن تحقق بعض الشرعية للإئتلاف, حيث تعتبر الممثل ’’ الشرعي ’’ للمعارضة السورية.

وفتحت الكثير من العواصم الأوروبية أبوابها أمامهم تحت هذا المسمى, وأجروا مشاورات ومحاورات ومؤتمرات كبيرة في عواصم هذه الدول, مع تسليط إعلامي مكثف من قبل وسائل الإعلام الأوروبية والعربية, وكانت تشكل خطراً محدقاً على الإدارة الذاتية, ولكن في الآونة الأخيرة كثفت هذه الجبهة من مناوراتها الدبلوماسية بشكل وأسلوب آخر, بعد هدوء عاصفة تهديدات أردوغان بشن حملة عسكرية ضد شرق الفرات.

الصورة منقولة

ويصب جميع نشاطات الائتلاف والمجلس الوطني الكردي في مصلحة المنطقة الآمنة التي تريد تركيا إدارتها بعد الإنسحاب المزمع للقوات الأمريكية من المنطقة, حيث أعلنها الائتلاف التي هي سقف للمجلس وللمعارضة السورية دعمهم للمشروع التركي في شرق الفرات بشكل علني وعبر بيان رسمي.

متزامناً مع هذا أجرى مسعود البرزاني الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق زيارة الى الأردن, وبعدها زيارة الملك الأردني عبد الله الثاني إلى أنقرة متزامناً مع زيارة لوفد الائتلاف ضمنهم العقيد عبد الجبار العكيدي إلى هولير, كل هذا سبقها زيارة أجراها أحمد الجربا زعيم تيار الغد السوري إلى العراق وهولير وبعدها الى تركيا, كما أجرى الائتلاف والمجلس الوطني الكردي في الوقت ذاته لقاءات مع بعض الدول الأوروبية وأيضا روسيا, وكانوا يطرحون أنفسهم كبديل عن الإدارة الذاتية الديمقراطية.

ولكن في جهة الإدارة الذاتية لا توجد نشاطات دبلوماسية مكثفة, وقليلاً ما نشاهد قيام مسؤول من الإدارة بزيارة لأحد الدول الأوروبية وتقتصر على الاغلب اللقاء بمسؤول سابق أو بمدير مركز دراسات أو مسؤول في حزب معارض للحكومة, رغم الأمكانيات التي تملكها الإدارة الذاتية في هذا المجال.

تمر الإدارة الذاتية بوقت حساس جداً بحيث لا يمكن بأي شكل من الاشكال الاستهتار بأي نشاط كان, وعليها أن ترسل وفودها الى عواصم الدول الأوروبية والعربية وأن يقدم لها الإمكانيات السياسية والمادية للقيام بذلك حيث أصبحت الأخيرة عقدة لدى الإدارة الذاتية, فلا يمكن إرسال وفود يفتقدون الى الأمكانيات.

لقد شكل ذهاب وفد من الإدارة الذاتية الى واشنطن ضجة واسعة في الوسط العالمي وكان للقاء صغير هامشي صدى حتى تحولت لحديث الساعة لوسائل الإعلام , ولكن حتى في هذه الحادثة أيضا لم يكن هناك استعدادات جيدة , وبدلاً من أن ترافق الوفد اعلام الإدارة الذاتية كان أعلام الإقليم تنقل الحدث وسط غياب كامل لوسائل ووكالات اغلام الإدارة الذاتية التي تفقد لأدنى الإمكانيات, فكيف لمؤتمر صحفي لوفد الإدارة في واشنطن ولا يحضرها قناة روناهي على سبيل المثال؟؟.

وبعيداً عن كل هذا هناك امكانيات لدى الإدارة الذاتية لإرسال وفود لعواصم الدول الأوروبية والعربية أيضا, فمثلا لماذا لم يحاول إجراء حوارات وتواصل مع الحكومة الأردنية التي تعتبر طرف أساسياً في الأزمة السورية, ولماذا لا يستمر اللقاءات مع مصر والعراق والسعودية وحتى لبنان وجميع الدول العربية.

المحاولات المتكررة تفتح الأبواب مهما كانت مغلقة, وكل تواصل مع أي جهة رسمية يصبح دعماً سياسياً , ولهذا يجب أرسال الوفود وتكرار المحاولات, وأن إجراء لقاء مع رئيس بلدية حالي أحسن من مسؤول سابق مهما كانت مسؤوليته سابقاً.

يجب كسر القوالب والخروج بخطاب أكثر واقعية الى الواقع , واستغلال جميع المناسبات للتواصل مع الدول والاطراف, فالدول المعادية يستغلون حادثة غرق سفينة أيضا لإجراء تواصل يتم خلالها مناقشة مواضيع هامة, ولهذا يجب أن يخطوا خطوات حسب التغييرات اليومية والآنية وليس كما قرر من قبل.

أطرقوا الابواب مئة مرة وبكل تأكيد ستفتح على الاقل مرة واحدة وأن فتحت يجب أن لا يغلق , فالدبلوماسية أحياناً هي كسب الوقت ومع الوقت تكسب الاصدقاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق