الأخبار

تركيا تُعيد “هيكلة ” جبهة النصرة لإظهارها بشكل “حضاري” يتناسب مع افكار اردوغان

نازرين صوفي – Xeber24.net

اجبرت الاستخبارات التركية شرعي الجناح العسكري في جبهة النصرة التي تعتبر حليفتها في سوريا على الاستقالة ,وذلك بهدف اظهار جبهة النصرة بأنها باتت خالية من عناصر “القاعدة ” وانهم يتناسبون مع المجاميع المتطرفة السورية التي يسميها اردوغان بــ”الجيش الحر” الذين لا يختلفون بشيء سوى بالاسم عن جبهة النصرة وداعش لانهم يحملون الذهنية ذاتها , وبالتالي تم الانتهاء من جبهة النصرة وليس هناك داعي لشن اي هجوم على ادلب.

تزامناً مع محاولات تركيا وجبهة النصرة إلى “إعادة تسويق التنظيم على أنه قوة معتدلة”، اجبرت المخابرات التركية شرعي الجناح العسكري في «الهيئة» أبو اليقظان المصري الذي يعد من «صقور التنظيم» على الاستقالة.

وأوضح مصدر قيادي في الفصائل الإسلامية المتطرفة التابعة لتركيا «الجيش السوري الحر» لصحيفة “الحياة ” أن «ازاحة أبو يقظان المصري ستتبعه عمليات مشابهة لإبعاد “المتشددين” غير المرغوب فيهم تمهيداً الى دور أوسع للهيئة في إدارة محافظة إدلب والمناطق الخارجة عن سيطرة النظام في شمال غربي سورية.

وقبل أقل من أسبوعين على قمة ضامني عملية آستانة في سوتشي، بحثت روسيا وتركيا على مستوى نواب وزيري الخارجية تشكيل اللجنة الدستورية. وتزامناً مع تأكيد أنقرة أنها ماضية في العملية العسكرية ضد الأكرد في منبج وشرق الفرات، أكد مصدر مشارك في لقاءات «مجلس سورية الديموقراطية» (مسد) في واشنطن أن «الأميركيين يسعون إلى تنظيم حوار بينهم وبين الأتراك، ونحن لا نمانع», وفقاً للحياة.

وجاءت استقالة أبو يقظان المصري بعد رفضه قرار المجلس الشرعي في «الهيئة» إدانته لعدم التزامه إعلامياً بالضوابط المقرة من قبل قيادتها ومجلسها الشرعي.

وتاتي الخطوة التركية هذه بعد ان مهدت الطريق امام جبهة النصرة للسيطرة على كامل ادلب والتخلي عن مجاميعها الاسلامية المتطرفة في ادلب لصالحة النصرة , وبعد فشل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تطبيق اتفاق “اردوغان – بوتين” بشأن منطقة منزوعة السلاح في ادلب.

ومعلوم أن أبو يقظان أصدر فتاوى عدة أثارت جدلاً بين الأهالي شمال سورية، منها حض عناصر «الهيئة» على استهداف مسلحي حركة «أحرار الشام الإسلامية» برصاصة في الرأس، وتحريم مشاركة عناصر فصائل «الجيش السوري الحر» بالعملية العسكرية التركية شرق نهر الفرات، ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية.

وفي اتصال مع «الحياة» قال مصدر قيادي بارز في صفوف المجاميع الإسلامية المتطرفة التي تعتبر المجلس الوطني والائتلاف غطائها السياسي وتتبع لتركيا وتسمى بـ«الجيش الحر» إن «الاستقالة تأتي في اطار الترتيبات داخل جبهة النصرة بما يلائم المرحلة المقبلة وازاحة الرموز المشددة غير المرغوب فيها من الطريق في المرحلة المقبلة». ومع ترجيحه أن «يشتعل الصراع بين التيارات المتشددة والمعتدلة داخل الهيئة»، استبعد مصدر في اتصال مع «الحياة» أن «تعلن الهيئة الغاء تبعيتها لتنظيم القاعدة انطلاقاً من اعتبارات داخلية وخارجية»، وزاد: «المرحلة المقبلة ستشهد فرزاً متسارعاً وربما صراعات مع تنظيمات مثل حراس الدين وغيره من التنظيمات المتشددة، ومشاركة عناصر النصرة السوريين في ادارة المناطق المحررة واجبارها على فتح الطرق بين حماة واللاذقية منعاً لعملية عسكرية واسعة»، مشيراً إلى أن «المفاوضات قطعت مرحلة متقدمة لاقناع الهيئة بسلخ المتشددين والمشاركة مع الجيش الوطني في إدارة المنطقة عسكرياً ومدنياً».

وفي مؤشر إلى عمق الخلافات داخل الهيئة، قررت «لجنة الإشراف والمتابعة العليا» منع وسائل الإعلام الشخصية والعامة التابعة لــ «هيئة تحرير الشام» إصدار الفتاوى والأحكام قبل اعتماد المجلس الشرعي العام لفتوى معينة، كما منعت أيضاً توجيه نقد للشخصيات القيادية والعلمية سواء ممن هم «داخل الساحة أو خارجها»، أو الارتجال الشخصي في التعليق على أحداث ميدانية أو سياسية داخلية أو خارجية.

ومن جهة اخرى وفي اتصال مع «الحياة» قال عضو المجلس الرئيس في «مسد» بسام صقر والذي يشارك في محادثات المجلس العاصمة الأميركية، «نحن لسنا ضد الحوار مع الأتراك أو أي طرف آخر… نطلب من الأميركيين القيام بفتح حوار وهم يسعون إلى ذلك أيضاً ولكن لا توجد أي نتائج واضحة حتى الآن». وأكد أن «النتائج في مجلس الشيوخ والدفاع كانت جيدة ومن انجازات الزيارة توقيع مجلس الشيوخ على عريضة بغالبية 68 عضواً لعدم سحب القوات الأميركية من سورية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق