جولة الصحافة

باحث أمريكي 4 سيناريوهات لنهاية رئيس النظام التركي “أردوغان”

حميد الناصر ـ xeber24.net

نشر موقع واشنطن اكسمير مقالاً للباحث الأمريكي “ماكيل روبين” يتحدث فيه عن أربعة سيناريوهات لنهاية رئيس النظام التركي “أردوغان”، تأتي وسط مؤشرات تراجع هائلة في الحريات وقمع الصحفيين وسجنهم وتسريح المعارضين واعتقال المناوئين.

وينظر إلى مستقبل رئيس النظام التركي “أردوغان” بمزيد من الريبة، فتركيا التي يملأها الخوف في مقابل “جنون العظمة”، لا يبدو أن مستقبل رئيسها سيكون مشرقاً.

ويقول كاتب المقال “مايكل روبين” إن مستقبل أردوغان كرئيس للدولة التركية لن يخرج عن 4 سيناريوهات، إما الموت أو المنفى أو السجن أو الإعدام.

وقال “روبين”لم يعد هناك أي نقاش حقيقي حول طبيعة نظام الرئيس”أردوغان” حيث شهد العام الماضي، سقوط مؤشر “فريدوم هاوس” للحريات ونزول ترتيب تركيا إلى ذيل القائمة،وصفت منظمة مراسلون بلا حدود تركيا بأنها أكبر سجن في العالم للصحفيين، حيث تقوم هيئات الضرائب بالتدقيق في سجل أي شخص يجرؤ على التبرع للخصوم السياسيين، كما وتمتلئ السجون التركية عن آخرها بالسجناء السياسيين.

وتتحدث مجموعة واسعة من الأتراك الذين يزورون الولايات المتحدة وأوروبا عن الخوف في مقابل جنون العظمة المنغرسة في المجتمع التركي ،وكما هو الحال في الأنظمة الاستبدادية المتعسفة في العالم، فإن الأتراك يخشون من كلمة خاطئة أو نكتة عابرة يمكن أن تؤدي إلى الاستجواب أو الاعتقال أو السجن.

وأضاف “الباحث” أنه بعد حوالي 15 سنة من تولي أردوغان لرئاسة الوزراء، ثم رئاسة الجمهورية يبدو أنه وثق من سلطته، لكن الأحداث الأخيرة التي تشهدها تركيا تجعل فترة حكمه على وشك الانتهاء، بهذه الإحتمالات الأربع فقط.

جنازة رسمية

“هذا ما يفضله أردوغان”، بحسب قول الباحث الأميركي مايكل روبين، خاصة وأن الرئيس التركي حقق ما كان يتمناه، فبعد سنوات من الفقر، يمتلك رئيس النظام التركي ثروة تقدر بمليارات الدولارات، ومن أجل الحفاظ على ذلك يتردد أردوغان في المخاطرة بتخفيف قبضته على مقاليد السلطة.

ويضيف ربما كان الدافع الأكبر لأردوغان للبقاء في السلطة هو ضمان إرث عائلته، ويبرر ذلك عدم اكتراثه كثيرا بحزب العدالة والتنمية الحاكم.

ويرى كاتب المقال أن الوفاة الطبيعية التي لا يتوقعها الديكتاتوريون في العالم ربما تكون أفضل ما يتمناه أردوغان، خاصة بعدما قام بتأمين مستقبل أسرته وعائلته.

وتابع “الباحث” عملَ أردوغان على ضمان مستقبل أسرته، خصص ابنيه أحمد وبلال لتولي مسؤولية ثروات العائلة التي تبلغ عدة مليارات من الدولارات، ويقال إنه يعد صهره بيرات ألبيرق، الذي يشغل حاليًا منصب وزير المالية، لخلافته.

المنفى

“جنون العظمة” الذي تمكن من أردوغان يجعله يظن أنه ليس آمنًا في سلطته بالقدر الكاف، حسب روبين الذي يضيف تركيا هي وعاء ضغط، وقوات أردوغان الأمنية هي الغطاء، لكن مع كل عملية اعتقال ومصادرة وفصل وتسريح وتراجع اقتصادي يلوح في الأفق، ويزيد الضغط، وقد تكون مسألة وقت فقط حتى يحدث انفجار.

وتساءل روبين، قائلا: إذا ثار الشعب التركي، ماذا سيفعل أردوغان؟ قد يكون أفضل خيار له هو الفرار إلى المنفى، لكن سلوك أردوغان الغريب قد يحد من خياراته.

وبالنسبة للرئيس الروسي “فلاديمير بوتن”، فهو يرى أردوغان مفيدا لكنه في نهاية المطاف يلعب دورا في محاولة إزعاج الغرب، عندما لم يعد أردوغان مفيدا، سوف يتخلص منه بوتن مثل القطة التي تتخلص من جثة فأر.

السجن

إذا اندلع الغضب العام وتغير النظام في تركيا، يمكن للمدعين أن يختاروا ما يحلو لهم من سجل جرائم كبير متهم بها أردوغان، عندما انتخب رئيسا للوزراء، كانت هناك بالفعل ملفات فساد معلقة تعود إلى عهده عندما كان عمدة في اسطنبول، وثروته الهائلة ليس لها تفسير قانوني، كما وشهد زملاؤه من حزب العدالة والتنمية على حساباته المصرفية الأجنبية، متورط في قضية غسل الأموال، وتدميره للبلدات الكردية من المحتمل أن يشكل جرائم ضد الإنسانية.

وأضاف باختصار، إذا استمر أردوغان طويلا في الحكم في مواجهة الاضطرابات المدنية، قد يجد نفسه مدانا بعقود من السجن، إن لم يكن أسوأ من ذلك.

الإعدام

يقول الباحث “روبين” لن يكون أردوغان أول زعيم تركي مسجونًا، وإذا ما حاول منتقدوه الانتقام، وسمح نظام العدالة بذلك، فربما يعدم.

وأشار روبين إلى عام 1950، عندما أصبح الديمقراطي عدنان مندريس رئيسًا للوزراء بعد أول انتخابات حرة في البلاد.

ترأس الحكومة لعشر سنوات، وقاد تركيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وحقق نموا اقتصاديا لم يسبق له مثيل، لكن في عام 1960، قاد الجيش التركي انقلابًا وأطاح به وسجنه.

في نهاية المطاف، وجدت محكمة أن مندريس مدانا بالاختلاس، وانتهاك الدستور، وفي 17 سبتمبر 1961، شنقه الجيش التركي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق