شؤون ثقافية

الشعر ودولة الطغيان

الشعر ودولة الطغيان
 
 
بيار روباري
 
دولة الطغيان
لا تعرف الألوان
كل شيئ فيها أسودٌ حتى الحيطان
المواطن فيها دون مرتبة الحيوان
حيونات فرنسا وسويسرا واليونان
التي تملك هويات وجواز سفر وتنام في الأحضان
أحضان العوائل فما بالكم بالإنسان
وفي دولة الطغيان المواطن لايجد مكان
لينام ويدفن فيه قبل الأوان!!!
**
في دولة الطغيان
الوحيد الذي لا يعرف البطالة هم الزعران
والمتاجرين بالشعارات وجسد النسوان
ولا مكان فيها لأصحابي القوافي والأوزان
في هذه الدولة كل الناس خرفان
يذبحون، يقتلون ويعلقون على الصلبان
دون أن يتجرأ أحدٌ يفتح فمه ومد اللسان
إنه الحياة مع الذل والهوان
**
الشعر ودولة الطغيان
كل قصيدةٍ لا تعلن العصيان
في وجه حاكم مستبدٍ جهمان
أعاد عهد الرق من ذاكرة الزمان
وفرض على السكان شريعة القرصان
ليست شعرآ مهما كانت متقنة القوافي والأوزان
ستظل خارج حياتنا والزمان
حتى لو كان كاتبها المتنبي والدنجوان
لأن القيد لم يخلق لغير الجبان
**
وطن الطغيان
حاكمه مراهن
أهله رهائن
يعيشون في حظيرة الدواجن
هواؤهم موبوء بالضغائن
في دولة الطغيان المواطن غير كائن.
 
12 – 08 – 2018

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق