الرأي

هذه المرة أيضاً يفشل أردوغان في تعويم مبغاه من (المنطقة الآمنة)

سيهانوك ديبو

أطلق الرئيس التركي؛ وحده؛ أكثر من مئتي من الخطوط الحمراء منذ بداية الأزمة السورية؛ حينما كان رئيساً للوزراء، وحينما أحدث أنقلاباً في بنيوية النظام السياسي التركي لينقله من نظام برلماني إلى نظام رئاسي/ سلطاني. تبيّنت أنها ليست كذلك؛ ليست خطوط بالأساس؛ أي شيء سوى ذلك. علماً بأن المعلن هو الظاهر نفسه وكلاهما متعيّنان في شيء وحيد لا ثاني له وما أفصح عنه لعديد من المرات بخلق الطرق والوسائل والآليات لتحصيل (ميراث الأجداد).

لذا نجد بأن تلوينات متعددة تطرأ على خطابه. تصريح لا يُمْسِك بالذي قبله؛ إنما يناقضه. فبعد فشله على طول الأزمة السورية في تبني جهة ما إنْ كانت إقليمية أو دولية؛ متدرجاته: من المنطقة العازلة إلى الآمنة إلى ما سُميّت -زوراً- باتفاقية أضنه 98 إلى خطابه اليوم الذي فشل أيضاً من إيجاد الربط ما بين إِشرافه الأوحد على منطقة آمنة في شمال سوريا و(عودة اللاجئين) السوريين الموجودين في تركيا. في الحقيقة فيما لو قُدِّر له فعل هذا -وهذا بطبيعة الحال لن يحدث بسبب وجود نظام إداري قائم في شمال سوريا وبشكل مكثف في كامل شرق الفرات؛ هو نظام الإدارة الذاتية كجزء من النظام الإداري السوري العام، وبسبب ممانعة شفافة إقليمية ودولية لاحتلال تركيٍّ لمناطق من سوريا. ووظهور مطالبة واضحة من المحلي السوري ومتقطعة أو مغمغمة من الدولي بخروج كلي للجيش التركي ومرتزقته من المناطق التي يحتلونها اليوم؛ عفرين في المقدمة. أي أن الذات المقاومة المنظّمة والموضوعي السياسي؛ يرفضان أجندة أردوغان في قيام منطقة تكون خطرة؛ عالية التصعيد؛ حتى وإن سماها ما شاء من المسميات.

أما طرحه اليوم محاولاً من خلاله عودة جديدة أو فتح باب معيّن يدخل عبره إلى (المنطقة الآمنة) رابطاً بها قضية عودة اللاجئين السوريين؛ فإن ذلك أيضاً لا نصيب له من الحياة. فلذلك طرق معهودة وحيثيات متعارف عليها. وهنا؛ نكررها أيضاً. فقد دعت المنسقية العامة للإدارة الذاتية إلى عودة اللاجئين السوريين منذ نيسان 2016، ودعا إليه مجلس سوريا الديمقراطية في بيان رسمي له منذ 14 الشهر الحالي بعودة آمنة لهم إلى مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بدعم من الأمم المتحدة وبرعايتها. بعكس ما يبغيه الرئيس التركي من استخدام مميت لقضية اللاجئين السوريين؛ في ظل تقارير موثقة في استخدام أنقرة للاجئين السوريين بشكل يخالف مسألة اللاجئين المنصوص عليها في قوانين الأمم المتحدة وجمعيتها العامة. استخدمتهم أنقرة بابتزاز كامل أوربا، جنّدت أعداداً منهم. وأنقرة المسؤولة عن حالة تشكيل ظاهرة المرتزقة والجماعات المسلحة المشغلة للأجندة التركية لا علاقة لها بالسورية، ناهيكم في استخدامهم لأغراض التغيير الديموغرافي وهذه جريمة حرب بحد ذاتها.

هذه المرة أيضاً يفشل أردوغان في تعويم مبغاه من (المنطقة الآمنة).

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق