تحليل وحوارات

على العمال الكردستاني أن يذهب إلى الصومال؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

تتوسع دائرة إنتشار القوات التركية في العالم, وكانت البداية من جغرافية إقليم كردستان العراق, وتمتلك أكثر من ثماني قواعد عسكرية، إضافةً إلى معسكر بعشيقة في محافظة نينوى، والتي شهدت الكثير من المشادات بين كل من بغداد وأنقرة.

وسمح التعاون والتنسيق بين الإدارات التركية المتعاقبة والحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني للأتراك، بزيادة نشاطهم الاستخباري وتواجدهم العسكري في الإقليم، بل وتدريب قوات البشمركة, وتشير التقارير إلى أن الوجود العسكري التركي في كردستان يتجاوز العشر نقاط، ويعود عمر بعضها لأكثر من 21 عاماً.

علاوةً على ذلك هناك فريقٌ من القوات الخاصة التركية ومكاتب للاستخبارات، يقدر عدد عناصرها بحوالى 2000 عنصر، في كل من مدينة هولير وزاخو ، وفي السليمانية ودهوك والعامدية، وذلك منذ العام 1998، إضافةً إلى مكتب ارتباط منذ عام 1994، يضم فريقاً من القوات الخاصة التركية والاستخبارات في منطقة صلاح الدين التي تبعد 25 كيلومتراً عن مدينة هولير ’’ أربيل ’’ منذ عام 1994، وكذلك فريق آخر من القوات الخاصة في كل من منطقة باطوفا وقرية كاني ماسي التابعة لدهوك منذ عام 1997, كما يوجد معسكر في منطقة صوران التابعة لهولير ، والذي زاره في الماضي وزير الخارجية التركي السابق، أحمد داوود أوغلو، إذ تقوم أفراد وضباط الجيش التركي بتدريب قوات البشمركة التابعة لمسعود البرزاني.

بعد الانتشار الواسع في العراق لها قامت بإرسال قوات إلى إفغانستان وإنشاء قواعد عسكرية لها, إلى جانب إنشاء مئات الخلايا المخابراتية, وربط علاقات تحت مسميات مختلفة مع حركة طالبان والقاعدة ومع مشايخ وأئمة المساجد المتنفذين في البلاد ليتم استغلالهم لصالح الدولة التركية والضغط على الحكومة الهشة, كما تدخلت في الصومال واستغلت الوضع الإنساني المتدهور في البلاد، وقامت بتقديم الدعم من بناء مستشفيات، ومطار العاصمة الرئيسي وتشييد شوارع العاصمة، وغيرها الكثير من المنشئات الحكومية والخدماتية، ثم تطور هذا التعاون تدريجياً وصولاً للإعلان رسمياً عن إنشاء قاعدة عسكرية للجيش التركي في الصومال، بداية العام 2017، حيث جرى افتتاح القاعدة بحضور رئيس أركان الجيش التركي وذلك تحت ستار تولي تدريب وتأهيل قوات الأمن والجيش الصومالي الذي يواجه جماعات إرهابية في البلاد, وتتمتع القاعدة العسكرية في الصومال بأهمية كبيرة كونها تطل على خليج عدن وتعتبر الصومال بمثابة بوابة القرن الأفريقي، وهي محاولة من قبل تركيا لوضع قدم في القارة السمراء، وصناعة نفوذ كبير في أفريقيا على الصعيدين الاقتصادي والإستراتيجي , وازدادت حدة العمليات الارهابية من قبل حركة بوكو حرام الارهابية التي بايعت تنظيم الدولة الاسلامية ’’ داعش ’’ ولكن المصالح التركية لم تتعرض لأي تهديد حتى اللحظة.

كما قامت تركيا بإرسال 3000 جندي تركي إلى قطر منوع من التحالف والتضامن بعد التقارب الكبير الذي حصل في العلاقات التركية القطرية في السنوات الأخيرة، جرى التوقيع على العديد من الاتفاقيات بين البلدين أبرزها كانت الاتفاقيات المتعلقة بالتعاون العسكري والدفاعي، وتشمل إقامة قاعدة عسكرية تركية سوف تكون بمثابة مركز لتدريب وتطوير قدرات القوات القطرية. وتتمتع القاعدة العسكرية التركية في قطر بأهمية إستراتيجية كبيرة كونها تقع في قلب منطقة الخليج العربي، وتطل على الخليج العربي الذي يتمتع بأهمية سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة.ومع الأزمة الخليجية مع قطر، أرسل الجيش التركي عدداً أكبر من القوات الخاصة وأعداد من الدبابات والعربات المصفحة إلى القاعدة.

تركيا تقوم أيضا بإقامة قاعدة عسكرية وميناء عسكري في جزيرة ’’سواكن’’ السودانية، والتي تتمتع بأهمية جغرافية وسياسية إستراتيجية بالنسبة لتركيا. وعلى الرغم من أن الإعلان الرسمي ركز على أن الأمر يتعلق بنية تركية لتطوير الجزيرة التي كانت بمثابة مركز قيادة في الدولة العثمانية من الناحية الاقتصادية وتطويرها سياحياً، إلا أن الدوائر العسكرية تؤكد على نوايا تركيا، بإقامة قاعدة عسكرية وميناء عسكري تركي في السودان، خاصة وأن الجزيرة تتمتع بشكل عام بأهمية إستراتيجية كبيرة من حيث إطلالتها على البحر الأحمر ومقابلتها للسواحل السعودية ومجاورتها لمصر.

أما بشأن سوريا فأن أزمة البلاد، فتحت الأبواب أمام تواجد عسكري تركي ملفت، ومن خلال دعم مسلحي المعارضة السورية، واستهداف بشكل مباشر، وحدات حماية الشعب الكردية , بدأ الجيش التركي يوسع انتشاره في شمالي سوريا حيث ما زال يتواجد في مناطق: جرابلس، ودابق، والباب، وفي محافظة إدلب كما تحتل عفرين منذ عام مع إجراء تغيير ديمغرافي كامل.

لقد تدخلت تركيا وتوغلت وأنتشرت في البداية عبر منظمات فتح الله غولن, وعبر المنظمات الاغاثية التركية التي أرسلتها إلى تلك البلاد , وخصوصاً الصومال والسودان بأستطاعة الدول والأطراف إيجاد وطأة قدم لها عبر تنظيم أشخاص من أعلى المستوى والدخول عبرهم الى مقاليد الحكم في البلاد وإنشاء وإقامة مقرات لهم على أراضي الدولتين حيث الفقر والفوضى والفساد يسود البلدين.

وقام فتح الله غولن أنذاك بفتح مئات المدارس تحت تعليم أطفال المسلمين وتعليم اللغة التركية , وتقديم الدعم تحت اسم منظمات إغاثية بالاساس تعمل لتجنيد أناس يعملون كعملاء في شبكاتهم المخابراتية وحتى تنفيذ عمليات اختطاف واغتيالات وتفجيرات باسماء منظمات مختلفة , بعدها تقوم وسائل الإعلام التركية لإظهار النشاط على اساس أنها اغاثي.

يتضح من خلال الصراع الكردي التركي المرير أن دائرة الصراع يجب أن تتوسع مع الحكومة التركية في الدول التي تتواجد فيها مثل الدول المذكورة اعلاه , ولهذا فعلا العمال الكردستاني أو على الاحزاب الكردستانية أيضا التوسع من دائرة صراعهم مع الدول المحتلة لكردستان, وخصوصاً أن تركيا تمنع أي كيان كردي , ولهذا سيكون الصومال والسودان ساحتان مناسبتان للصراع مع الدولة التركية وأن احتدمت فأنذاك ستجدون الدولة التركية تنتظركم على طاولة المفاوضات وبشروط وأمتيازات سخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق