الأخبار

الجندرمة التركية تقتل مواطنة نازحة من دمشق عند الحدود السورية

جيلان علي – xeber24.net – المرصد السوري لحقوق الانسان

اطلقت الجندرما التركية الرصاص على مدنيين سوريين ولقيت مواطنة نازحة من محافظة دمشق مصرعها على يد قوات حرس الحدود التركية أثناء محاولتها العبور باتجاه الأراضي التركية من منطقة دركوش الحدودية بالقطاع الغربي من ريف إدلب، وفي وقت سابق سقط جرحى جراء استهدافهم أيضاً من قبل قوات حرس الحدود التركية في المنطقة ذاتها، ليرتفع إلى 417 تعداد المدنيين السوريين الذين وثق المرصد السوري استشهادهم، منذ انطلاقة الثورة السورية برصاص قوات الجندرما، من ضمنهم 75 طفلاً دون الثامنة عشر، و37 مواطنة فوق سن الـ 18.

حيث المئات من المواطنين السوريين تم استهدافهم من قبل الجندرما التركية “حرس الحدود” الذين فروا من العمليات العسكرية الدائرة في مناطقهم، نحو أماكن يتمكنون فيها من إيجاد ملاذ آمن، يبعدهم عن الموت الذي يلاحقهم في سوريا، وأن ينجوا بأطفالهم، حتى لا يكون مصير أطفالهم كمصير أكثر من 20 ألف طفل استشهدوا منذ انطلاقة الثورة السورية، ومصير عشرات آلاف الأطفال الآخرين الذين أصيبوا بإعاقات دائمة.

وتعددت أسباب الموت وأساليبه، إلا أن الخاسر الوحيد والضحية الوحيدة، هو المدني السوري الهارب من الموت الملاحق له، ليتشبَّث به الموت مع أول رصاصة يتلقاها عند أطراف البلاد التي تركها، وأول البلاد التي يقصدها، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال ساعات الليلة الفائتة، استهداف قوات حرس الحدود التركي” الجندرما” لمواطن مهجر من بلدة جاسم بريف درعا في الجنوب السوري، أثناء محاولته العبور إلى تركيا، عبر ريف إدلب الشمالي، لترديه رصاصات الجندرما شهيداً على حدودها.

وفي الساق ذاته استهداف قوات الجندرمة التركية شاب من مهجري محافظة درعا، بعدة طلقات نارية خلال محاولتها الوصول إلى الأراضي التركية، ما أدى لاستشهاده على الفور، وضمن كل هذا الموت والخوف، يعمد تجار الموت (مهربو البشر على الحدود) إلى استغلال ظروف المدنيين الفارين من مدنهم وبلداتهم وقراهم وخيم النزوح، ليطالبوهم بمبالغ مالية ضخمة لقاء نقلهم إلى الجانب التركي.

ويعمد فيها المهربون إلى تصوير “زبائنهم” ممن يصلون إلى الأراضي التركية أو لواء إسكندرون، ليصرحوا بأنهم وصلوا بأمان وأن الطريق الذي يسلك منه المهرب هو طريق آمن ولا مخاطر تتخلله، فيما ورد في أحد الأشرطة أن بعض الطرق هي “طرق إذن”، حيث تحدث الواصلون إلى تركيا، عن أن المهربين أبلغوهم بأن الطريق جرى فتحه بإذن من ضباط أتراك عاملين في الجندرما التركية، لقاء بمالغ مالية تسليم إليهم بشكل متفق عليه مع المهربين.

وتتكرر حالات استهداف “الجندرما” للمنطقة الحدودية والعابرين منها بطرق غير قانونية، في إطار تشديدها الأمني، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين بشكل مستمر، إضافة لبناء تركيا جدارا عازلا على امتداد الحدود مع سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق