الأخبار الهامة والعاجلة

بوتين يؤيد الحوار بين الكرد ودمشق ويلوح بتفعيل اتفاقية أضنة المشؤومة (بنود إتفاقية أضنة)

بروسك حسن ـ xeber24.net

انتهت القمة الروسية التركية , بعد قرابة ساعتين من المباحثات التي جرت اليوم الاربعاء , بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في العاصمة الروسية موسكو , تركزت خلالها المباحثات على الوضع السوري وإيجاد حل سياسي دائم حسب تصريحات أدلى بها بوتين.

وقال بوتين في الاجتماع الصحفي الذي جرى بعد اللقاء , أن روسيا تؤيد إقامة الحوار بين الحكومة السورية وممثلي الأكراد في الشمال السوري ، مشيرا أيضا إلى أن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا سيكون خطوة إيجابية.

واشار بوتين في حديثه للصحفيين بأنه “جرى الحديث عن تأثير نوايا الولايات المتحدة سحب قواتها من مناطق شمال شرقي سوريا على التطورات اللاحقة في سوريا”.

وأضاف أن الانسحاب الأمريكي سيكون خطوة إيجابية، وستساهم في استقرار الأوضاع في المنطقة التي تسيطر عليها، في حال حدث ذلك بالفعل، في إشارة الى منطقة روج آفا والشمال السوري التي تديرها الادارة الذاتية.

وأعلن بوتين : “وفي هذا السياق نؤيد إقامة الحوار بين دمشق وممثلي الأكراد”.

وأكد بوتين أن “هذا الحوار سيساهم في توحيد المجتمع السوري والمصالحة الوطنية، وسيكون مفيدا ليس بالنسبة لسوريا فحسب، بل ولجميع دول الجوار”.

ولكن بوتين لوح في نفس الوقت الى تفعيل إتفاقية أضنة المشؤومة , والتي أبرمت بين تركيا و السورية , وتم على أإثرها فرض حصار وقوانين استثنائية ضد الشعب الكردي في سوريا , وتم على إثرها قيام الحكومة السورية بتسليم أكثر من 100 من كوادر حزب العمال الكردستاني الى السلطات التركية , إضافة الى اعطاء الاحقية لتركيا للتوغل 5 كم ضمن الاراضي السورية ’’ روج آفا ’’.

هذه هي بنود اتفاقية أضنة المشؤومة كما أبرمت :

محضر اجتماع الوفدين السوري والتركي في مدينة أضنة
ونص الاتفاق الموقع بتاريخ 20 /10 /1998
في ضوء الرسائل المنقولة باسم سوريا من خلال رئيس جمهورية مصر العربية ، صاحب الفخامة الرئيس حسني مبارك، ومن خلال وزير خارجية إيران سعادة وزير الخارجية كمال خرازي ، ممثل الرئيس الإيراني ، صاحب الفخامة محمد سيد خاتمي، وعبر السيد عمرو موسى ، التقى المبعوثان التركي والسوري ، المذكور أسماهما في القائمة المرفقة ( الملحق رقم 1) ، في أضنة بتاريخ 19 و 20 تشرين الأول / أكتوبر من العام 1998 لمناقشة مسألة التعاون في مكافحة الإرهاب.
خلال اللقاء ، كرر الجانب التركي المطالب التركية التي كانت عرضت على الرئيس المصري (الملحق رقم 2) ، لإنهاء التوتر أنذاك في العلاقة بين الطرفين. وعلاوة على ذلك، نبه الجانب التركي الجانب السوري إلى الرد الذي ورد من سوريا عبر جمهورية مصر العربية، والذي ينطوي على الالتزامات التالية:
1ـاعتبارا من الآن، [ عبد الله ] أوجلان لن يكون في سوريا وبالتأكيد لن يسمح له بدخول سوريا.
2ـ لن يسمح لعناصر حزب العمال الكردستاني في الخارج بدخول سوريا.
3ـ اعتبارا من الآن، معسكرات حزب العمال الكردستاني لن تعمل [على الأراضي السورية] وبالتأكيد لن يسمح لها بان تصبح نشطة.
4ـ العديد من أعضاء حزب العمال الكردستاني جرى اعتقالهم وإحالتهم إلى المحكمة. وقد تم إعداد اللوائح المتعلقة بأسمائهم. وقدمت سوريا هذه اللوائح إلى الجانب التركي.
أكد الجانب السوري النقاط المذكورة أعلاه. وعلاوة على ذلك، إتفق الطرفان على النقاط النالية:
1ـ إن ،سوريا، وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل، لن تسمح بأي نشاط ينطلق من أراضيها بهدف الإضرار بأمن واستقرار تركيا. كما ولن تسمح سوريا بتوريد الأسلحة والمواد اللوجستية والدعم المالي والترويجي لأنشطة حزب العمال الكردستاني على أراضيها.
2ـ لقد صنفت سوريا حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة ’’ إرهابية ’’. كما وحظرت فعاليات الحزب والمنظمات التابعة له على أراضيها، إلى جانب منظمات أخرى.
3ـ لن تسمح سوريا لحزب العمال الكردستاني بإنشاء مخيمات أو مرافق أخرى لغايات التدريب والمأوى أو ممارسة أنشطة تجارية على أراضيها.
4ـ لن تسمح سوريا لأعضاء حزب العمال الكردستاني باستخدام أراضيها للعبور إلى دول ثالثة.
5 ـ ستتخذ سوريا الإجراءات اللازمة كافة لمنع قادة حزب العمال الكردستاني من دخول الأراضي السورية ، وستوجه سلطاتها على النقاط الحدودية بتنفيذ هذه الإجراءات.
اتفق الجانبان على وضع آليات معينة لتنفيذ الإجراءات المشار إليها أعلاه بفاعلية وشفافية.
وفي هذا السياق:
أ) ـ سيتم إقامة وتشغيل خط اتصال هاتفي مباشر فوراً بين السلطات الأمنية العليا لدى البلدين.
ب) ـ سيقوم الطرفان بتعيين ممثلين خاصين [أمنيين]في بثتيهما الديبلوماسيتين[ في أنقرة ودمشق]، وسيتم تقديم هذين الممثلين إلى سلطات البلد المضيف من قبل رؤوساء البعثة.
ج) ـ في سياق مكافحة ’’ الإرهاب ’’، اقترح الجانب التركي على الجانب السوري إنشاء نظام من شأنه تمكين المراقبة الامنية من تحسين إجراءاتها وفاعليتها. وذكر الجانب السوري بأنه سيقدم الإقتراح إلى سلطاته للحصول على موافقة ، وسيقوم بالرد في اقرب وقت ممكن.
د) ـ اتفق الجانبان ،التركي والسوري، ويتوقف ذلك على الحصول على موافقة لبنان، على تولي قضية مكافحة حزب العمال الكردستاني في إطار ثلاثي[أخذا بعين الاعتبار أن الجيش السوري كان لم يزل في لبنان ، وكان حزب العمال يقيم معسكرات له في منطقة البقاع اللبناني الخاضعة لنفوذ الجيش السوري].
هـ)ـ يلزم الجانب السوري نفسه بإتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ النقاط المذكورة في “محضر الإجتماع” هذا وتحقيق نتائج ملموسة.
أضنة، 20 أكتوبر، 1998
عن الوفد التركي عن الوفد السوري
السفير أوعور زيال السفير اللواء عدنان بدر الحسن
وزارة الشؤون الخارجية رئيس شؤون الأمن السياسي
نائب وكيل الوزارة

ومن أهم البنود التي تركزت عليها المباحثات السورية التركية أنذاك والتي خلصت بأربعة بنود عرفت أنذاك بإتفاقية أضنة:

1- تعاون سوريا التام مع تركيا في “مكافحة الإرهاب” عبر الحدود، وإنهاء دمشق جميع أشكال دعمها للعمال الكردستاني، وإخراج القائد الكردي عبد الله أوجلان من ترابها، وإغلاق معسكراته في سوريا ولبنان (كان آنذاك خاضعا للوصاية السورية المباشرة)، ومنع تسلل مقاتليه إلى تركيا.

2- احتفاظ تركيا بـ”حقها في ممارسة حقها الطبيعي في ’’ الدفاع ’’ عن النفس” وفي المطالبة بـ”تعويض عادل” عن خسائرها في الأرواح والممتلكات، إذا لم توقف سوريا دعمها للحزب الكردستاني “فورا”.

3- إعطاء تركيا حق “ملاحقة مقاتلي الكردستاني ” في الداخل السوري حتى عمق خمسة كيلومترات، و”اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر”.

4- اعتبار الخلافات الحدودية بين البلدين “منتهية” بدءا من تاريخ توقيع الاتفاق، دون أن تكون لأي منهما أي “مطالب أو حقوق مستحقة” في أراضي الطرف الآخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق