تحليل وحوارات

أمريكا تعمل لضرب الحلف الروسي ودخول تركيا للشمال السوري تهديد لموسكو ودمشق وطهران

بروسك حسن ـ xeber24.org

استخدمت روسيا تركيا لضرب الحلف الأمريكي آبان الهجوم التركي على عفرين , وجرى اتفاقات إقتصادية بين أنقرة وموسكو تقدر بالمليارات وكان ثمنها سماح موسكو لأنقرة بمهاجمة الكرد في عفرين , حيث كان يعتبر الحلقة الاضعف أنذاك ضمن الحلف الذي كانت تقودها أمريكا , وتم على أثرها احتلال تركيا المنطقة بأكملها في 20 مارس 2018 , وبذلك ضرب الروس عدة عصافير بحجر واحد أهمها ضرب الحليف الأمريكي في المنطقة , وعقد صفقات تجارية تقدر بالمليارات , إضافة الى إقناع تركيا سحب فصائلها السورية المسلحة من المعارضة ’’ السورية ’’ الى مناطق درع الفرات ’’ قباسين والباب وجرابلس ’’ وهي مناطق تم احتلالها من قبل تركيا خلال معارك صورية لم تستمر سوى أسبوع حتى تم إخراج عناصر داعش منها.

اليوم تعيد المعادلة نفسها مجدداً ولكن مع تغيير في اماكن الأطراف الدولية , حيث أصبح الدور الروسي تلعبه أمريكا , مع الاحتفاظ بالدور التركي المهاجم والابقاء على الكرد مرة أخرى ’’ كضحية سياسية ’’ ضمن هذه المعادلة المعقدة.

رغم جميع محاولات الإدارة الذاتية إلا أنها لم تنجح في منع حصول الهجوم التركي , فلاغراء التركي للدب الروسي كان كبيراً , ولكن يبدوا المعادلة في شرق الفرات مختلف تماماً , فدخول الاتراك سيدخل المنطقة برمتها في صراعات مستمرة , فلا الروس متفقين ولا الايرانيين يقبلون بهكذا توغل واحتلال والنظام يرفضها بكل الاحوال , ويمكن أن تكون محاولة من أمريكا لحلق صراع جديد في المنطقة يكون الكرد نار وقودها.

لم يكن مطمأنة أبداً التصريحات التي أطلقها السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام أمس السبت 19/01/2019 من أنقرة , قائلا : ”ستكون هذه الحرب ضرورة لتركيا لتدخل إلى سوريا وتقضي على العناصر المسلحة التي تعتقد تركيا أنها تشكل تهديدا لسيادتها“.

وكشف جراهام أن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة جوزيف دنفورد وضع خطة مع أنقرة لنقل مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية بعيدا عن تركيا, في إشارة إلى مخطط المنطقة الآمنة التي ينوي الأمريكان تطبيقها في الشمال السوري.

تصريحات جراهام كشف الكثير من الخطط الامريكية التي تستعد لتنفيذها مع تركيا في سوريا , ويبدوا أنها رجحت تركيا لحماية مصالحها , وهذا ما كان يطالب بها أردوغان دائما في تصاريحه للرأي العام الأمريكي.

ولكن ورغم أن الكرد سيواجهون المخطط بالنار فأن موسكو ودمشق وطهران أيضا يرفضون دخول تركيا , فالاطراف الثلاثة ورغم الاتفاقيات مع تركيا بشأن الفصائل السورية , إلا أنهم يرفضون التوغل والاحتلال التركي لشرق الفرات.

في هذا السياق طرح السياسي والكاتب الكردي ’’ بير رستم ’’ موقفاً حول الوضع الذي تعيشه صراع الاطراف قائلا : ’’ إننا ندرك بأن موقف الإدارة الذاتية صعب حيث من جهة غياب وحدة الموقف الكردي، بل هناك طرف يقدم الحجة لضرب مشروع الإدارة الذاتية تحت بند الاستبداد والإستفراد بالقرار، إن لم نقل الإرهاب كما يدعون، كما أن الحليف الدولي -الأمريكان- يحاولون مراضاة تركيا وضرب الحلف الروسي التركي الإيراني على حساب الكرد والإدارة الذاتية وبالمقابل روسيا تحاول مع النظام فرض شروطها على الإدارة الذاتية وبالتالي ووسط هذه الأجواء وفِي ظل تحركات عدو شرس وهمجي مثل تركيا فالبتأكيد إحراز أي شيء للكرد يعتبر مكسباً سياسياً ونحن ندرك ذلك تماماً وجيداً، لكن ورغم كل ما سبق عندما نبدي ملاحظاتنا على شروط التفاوض فإننا نأمل بأن يحقق المفاوض الكردي مكاسب أفضل لشعبنا تليق بتضحياته وإن لم يكن فلتشتعل المنطقة بدخول واحتلال تركيا بحيث تكون في مواجهة الروس وإيران ويكون علينا وعلى “أصدقائنا” وما راح نقول أعدائنا لعلنا نبقي البواب موارباً ’’.

أما الرئيس المشترك لهيئة الداخلية في إقليم الجزيرة ’’ كنعان بركات ’’ فقد قال بأن الدولة التركية مستمرة في تهديداتها منذ بدأ الأزمة في سوريا , وهذه التهديدات نابعة من أطماعها من الموروث العثماني فكما أحتلت عفرين وشردت أهلها تريد إعادة نفس السيناريو هنا في شرق الفرات أيضا , ولكننا سنقوم بحماية مناطقنا وإدارة مدننا وبمشاركة مع جميع المكونات الموجودة هنا.

اما بشأن خارطة الطريق التي قدمتها الإدارة الذاتية الى الجانب الروسي لبحثها مع النظام السوري لإيجاد صيغة توافقية لإدارة المنطقة , أكد بركات أن عودة النظام ليس كما يروج لها البعض , مشيراً بأنه سيكون هناك تفاهمات بين الادارة الذاتية وبين النظام , مضيفاً أن البنود التي تم تقديمها للجانب الروسي تم الاعلان عنها بشكل رسمي في جميع الوكالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق