شؤون ثقافية

حوار مع هاتف

حوار مع هاتف
 
أحمد بنميمون
وأنت تحسو قهوة الصباح في الظهيره
تسألك الحرية الــتي نَـَسِـيــــــــــــتْ
ألوانَها الفـــــــاتـنــــةَ المثيـــــــــــــره
حمــــراءَ أو بيضاءَ إلا أنَّــــــــــــها
بدون روح أو مذاقْ
ـ من أنتَ؟
بلْ أسألها إن كان من معنىً لها
مع المساء؟
كقهوتي صهباءَ أو سوداءَ،
لا ريح لها أو روح
لاتنفعين أنت يا حريتي كقهوةٍ أشربها مساءً
فتطرد بروحها المؤرقة
أحلاميَ التي أرهقها
ما كانَ من قيودها المطوّقة
وتُسِلِمٌ الفؤادَ لمخالبِ الظلمةِ ومخاوفِ الزقاقْ
…..
باردة بين بقايا من لذيذ الحلم فوق شفتي، ليس لها اشتهاءُ
رغبةٍ في القلب ماتَ ميتة الأشواق في الأعراقْ
لم يبقَ من حريتي إلا الذي يمتدُّ من نبتِ الخريف في الفضاء
جذعٌ بلا ظلالِ أغصُنٍ و لا أوراق
…..
وأنتَ إذ يسألك في آخر الزمان هاتف الحريةِ: من أنتْ؟
تشرق باكياً بدون صوتْ:
ـ يا أنت يا أيتها الخفيّةُ المرئيَّة : من أنت؟
ويشربُ الزقاقُ ،
ـ في هدوءٍِ مُشبعٍ بالمَوِتِ ـ
كأس دمعتي الدُّهاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق