الرأي

عبد الحكيم بشار يعترف بكسله كسياسي “كلاسيكي” ويتهجم على ’’ صديقه ’’عبد الكريم عمر

علي دمدمي

في منشور على صفحته في الفيسبوك قبل قليل يتناول الدكتور عبد الحكيم بشار القيادي و السكرتير السابق لحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا “البارتي “والقيادي في الائتلاف السوري المعارض الذي تلاشى دوره بعد ان استخدمته الدول الاقليمية كادات طيعة لفترة من الزمن ,وليعذرني ان نسيت بعضا من الادوار والمراكز التي احتلها خلال مسيرته النضالية من اجل الشعب الكردي و على النهج الحزب الذي شاب به و لم يغادره حتى اليوم ,تصريح الدكتور عبد الكريم عمر الذي يشغل الرئاسة المشتركة لهيئة الخارجية في الادارة الذاتية الديمقراطية في شمال شرق سورية بالقول :”الـ KNK احد أذرع الـ PKK يقرر السماح بفتح مكاتب الاحزاب الكردية السورية حتى غير المرخصة، ويتعهد بإطلاق سراح السجناء السياسيين”.

ويضيف بانه ’’ تعرّف على السيد عبدالكريم عمر في فترة الدراسة في جامعة دمشق عندما كان طالبا في كلية الطب وهو في كلية الصيدلة “كنت منتسبا للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا “البارتي” وهو كان في الاتحاد الشعبي، وكان تربطنا علاقة جيدة، لكن يبدو ان الظروف تتغير , فانا بقيت في نفس الحزب منذ الانتساب وحتى الان علما ان اسم الحزب الذي انتسب اليه قد تغيير، ولم انتسب الى اي حزب اخر”.

ويحاول حكيم ان يعيب على الرجل تنقله من حزب الى اخر متباهيا بانه مازال ثابتا في البقاء بحزبه الذي انتسب اليه لاول مرة ,اي ما يقارب 40 عام وهو منتسب لهذا الحزب و لم يغادره متناسيا بانه يظهر مدى الغبائب في تناوله للسياسة في الوصول الى نهج الحزب الذي ينتمي اليه , في الوقت الذي تقر العلوم التطبيقية و علم الاحياء و التاريخ بانه لا شيء يبقى ثابتا في الكون فكل شئ في تغيير مستمر الا ’’ حيكم بشار ’’ فانه خارج عن قوانين الدياليتيك في تطور المجتمعات البشريه محافظا على حزبه الذي يمكن ان يطلق عليه “عشيرة مصغرة “بدلا عن حزب.

فانطلاقا من اختلاف العلماء من ايجاد تعريف مشترك لمعنى كلمة السياسة منذ افلاطون و حتى يومنا هذا ,الا انهم متفقون على ان االسياسة هو فن ادارة المجتمعات عبر ادوات ممكنة و تحقق الغايات والاهداف من ممارستها ,الا ان كل هذه العلوم لا يعني لحكيم بشار شيئا مقابل الحفاظ على عضويته بين مجموعة من الاشخاص يضفون على بقائهم معا قدسية وان لم يصلوا الى نهج القادة الثائرين من الاكراد في سبيل تحرير الشعب الكردي.

ومن مفارقات المقارنه بين الدكتور عبد الكريم عمر والدكتور عبد الحكيم بشار , ان الاول لم يتخلف عن ثورة روج افا متخليا عن جميع الاحزاب التي مر عليها و بذل ما بوسعه في النضال بين شعبه حتى هذه الساعة , بينما حكيم بشار اخفق في جميع التشكيلات التي شارك بها هو من مثله من احزاب المجلس الوطني الكردي في الوصول الى ما يشغله السيد عمر , بسبب تفضيلهم الانتماء الحزبي الضيق والمنفعي على الانخراط بين الجماهير وتحملهم تبعات الثورة التي مازالت الى يومنا هذا تنال تايدا دوليا و مكانه واهتماما من كبار الشخصيات العالمية.

ويختتم بشار منشوره بانه كسول او كلاسيكي بعكس صديقه عمر النشط جدا ,ويتسائل ماهي محطته القادمة ؟

وليسمح لي السيد عبد الكريم عمر بالرد عليه و الاجابة نيابة عنه ,بانه مهما تبدلت الظروف فهو بين شعبه ,ليس مثلك تقبع في مخبائك المنعزل ” مذموما مدحورا”.

ملاحظة : جميع المقالات ليست بالضرورة تعبير عن رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق