شؤون ثقافية

وكأنني أنت

وكأنني أنت
 
 
علي مراد
 
حين همّمت بالرحيل
لوّحت لك بيدي
وعلى ضلعي المكسور سقطت
أتذكر … ؟
يومها عادت الزرازير لأعشاشها مكسورة القلب …
مجروحة البحة
والخاطر
وانصهرت خلف خطاك كالملح
ثم انتصبت كالصنوبر
وانسلخت السماء عن زرقتها …
والصبح تأخر في المجيء إلينا
أتذكر ؟
نهضت
وانكسرت كفراشة من زجاج
ثم انتشرت في الأنحاء
ثم عدت واكتملت
وعلى إيقاع نبضات العسكر رقصت في هشيمك حتى الشوى
أتذكر …؟
مزّقت كلّ صورك
و بكامل عريّ رميت بقاياك في سلة اللامبالاة ….
حافية على خرائط الذكرى أهذي
أتذكّر كنت أصلي لئلا تعود
وأرشّ عظام الهدهد على سجادة الصّلاة…
وأشعل البخور في كل عتمة
أتذكّر كنت أستجدي دعاء صغار القطا
لتبقى هناك خارج حدود الفرح
أتذكر ….؟
جرحت جسدك النحيل … النحيل
أكثر من مرة
لا شيء يغريني سوى نحرك
لاشيء يثلج صدري سوى استنطاق لحمك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق