شؤون ثقافية

صوت المراسيم الطّريدة

صوت المراسيم الطّريدة

شعر: صالح أحمد (كناعنة)

صَديقي الذي قالَ “لا”
شُجونٌ شَجاكْ
وكلُّ المحاوِرِ طَوعَ خُطاكْ
فَخُضْ في التَّفاني
وكُنْ ما تُريدُ
ودَع ما أرادوا
أقَمتَ … ارتَحَلتَ
ارتُضيتَ… ارتَضَيتَ
دَعِ اللّومَ وامسِك زِمامَ رُؤاكْ
لَكَ الوَيلُ إن لَم تَصُغْ ما اعتَراكْ!
لَكَ الوَيلُ إن لَم يَكُن ما تَبُثُّ بَريقَ صَفاكْ
لَكَ الوَيلُ إن عِشتَ رَهنَ الهَوى والتّمنّي…
سَيَرميكَ ظِلُّكَ فيما رَماكْ!
ويرميكَ قوسُكَ؛
يُعلنُ فيكَ الإيابَ إلى موقِفٍ ما ارتَضاكْ
وأنت المُرَجّى سُكونَ الجَوارِحِ؛
قَلبًا تَمَلّكَهُ الاحتمالْ
قَتيلا يُراوِدُ شتّى المَقاتِلِ عَن لَمعَةِ البرقِ في ما استَباكْ
مَواسِمُ سُنْدُسِنا تَستَفيقُ بِنَبضِ شَذاكْ
فَعاقِر بلاءَكَ أنتَ القَتيلْ…
وصمتُ الفَيافي سَيَبقى صَداك!
وأيُّ المَقاتِلِ لا يَستَحِقُّ التّناسي؟
فَديتُكَ!
أيُّ المصارِعِ حاكَت مُناك؟!
فيا ذا الذي قالَ “لا”…
أرتَجيكَ لصَبرٍ نَعاك
فجَمِّع نُثارَ الإراداتِ حولَكْ
وكُن صَوتَهم…
كي يكونوا احتِقانَ المواجِعِ فيكْ
وبينَ حُدودِ السُّدى والمرادْ
جُنونُ المقالاتِ عَمّا اعتراكْ!
عَبيرُ الرّجاءِ.. ولونُ التَّغَرُّبْ
هِيَ الموجُ حينَ تَخونُ العَواصِمْ
تَتوهُ عَنِ الرّكبِ قَسرًا خُطاك…
فيا ذا الذي قالَ “لا”
أرتَجيكَ لِصوتٍ وَعاكْ
إذا اللّيلُ حَولَكَ أرخى السُّدولْ
فَنارُكَ لَوني… وناري دِماكْ
فحاذِر هَواكْ
خُرافاتُ شرٍّ قُدامى قُدامى
مَحاذيرُ جَهلٍ
أساطيرُ لا يَرتَضيها نُهاك
فَجَدِّد خِطابَكْ
تَعرّت ظنونُكَ! مَن ذا يَراك؟
فَلا البيدُ بيدٌ..
ولا النّوقُ نوقٌ…
ولا خَيمَةُ الرّبعِ تَرجو قِراك!
فلا تُمعِنَن بالتّنائي صَديقي…
إذا حالَ مَوجٌ …
وعزّت عَواصِم…
يَداكَ شِراعي…
شِراعي شِفاك..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق