تحليل وحوارات

تفاصيل كواليس مؤتمر حزب ’’ اليكيتي ’’ وكيفية إنتخاب سليمان أوسو ولماذ تم إبعاد البعض ؟؟

سردار إبراهيم ـ xeber24.net

يعتبر حزب “يكيتي” الكردي في سوريا من بين الأحزاب الكردية القائمة في الساحة السورية، وكان من المنتظر أن يلعب دوراً إيجابياً في الدفاع عن “روج آفا” في بداية الأزمة السورية، وقد عقد البعض آمالهم على هذا الحزب الذي كان له صيت في الشارع الكردي، كونه يعتبر من الأحزاب الأولى التي بادرت إلى تنظيم مظاهرات واعتصامات في “دمشق” والمناطق الكردية ضد اعتقال النظام للسياسيين والنشطاء الكرد، واعتقل الكثيرين من قيادات الحزب، ومن بينهم حسن صالح الذي سجنه النظام لفترة من الزمن نتيجة مواقفه التي كان يعلنها، إضافة الى النشاطات التي يقوم بها هذا الحزب، ولكن مع بدء الأزمة في سوريا، سرعان ما اتخذ الحزب طريق الفصائل السورية الإسلامية المتطرفة، وخصوصا في سري كانية وقامشلو وعامودة، حيث كان ينشط في تلك المناطق.

ومع تفاقم الأزمة السورية، انتقل الحزب إلى إسطنبول لينضم إلى الائتلاف السوري المعارض، بعدما كان يشارك المجلس الوطني السوري.

اتخذ حزب اليكيتي وقياداته، وعلى رأسهم إبراهيم برو وفؤاد عليكو، خطوات وتصريحات يومية عدائية ضد الإدارة الذاتية التي أعلنها حزب الاتحاد الديمقراطي مع مجموعة أحزاب كردية وبمشاركة مكونات المنطقة من عرب وسريان وآشور وكرد، وتبنى اليكيتي وقيادته وإعلامه خطاباً يتناغم بشكل مباشر مع الخطاب التركي العدائي ضد الإدارة الذاتية وضد منظومة حزب العمال الكردستاني بأكملها، وأصبحوا ينظمون مظاهرات ومسيرات واعتصامات ضد الإدارة الذاتية ويوجهون لها ولوحدات حماية الشعب أقسى الاتهامات، بل وأعدوا ملفات بـ”انتهاكات هذه القوات” ليتم تسليمها إلى الدول الأوروبية.
الإدارة الذاتية من طرفها قامت باعتقال عدد من قيادات الحزب وزجت بهم في السجن لبضعة أشهر، ليتم إطلاق سراحهم فيما بعد دون معرفة سبب سجنهم أو حتى سبب إطلاق سراحهم.
تأخر الحزب في عقد مؤتمره نتيجة إصرار إبراهيم برو وفؤاد عليكو بعدم الحضور بحجة تخوفهم من العودة الى أراضي “روج آفا” وحضور المؤتمر، ولكن في النهاية عقد الحزب مؤتمره الثامن في مدينة القامشلي في غربي كردستان يومي 21 و٢٢ ديسمبر ٢٠١٨، و ذلك بعد تأخر دام أكثر من سنتين.

بعد إصرار وعناء طويل من قيادات الداخل على إجراء المؤتمر، عقد المؤتمر وسط انقسامات داخلية بين أعضاء المجموعة المركزية لقيادات الحزب، وبين الداخل وأوروبا والداخل وتركيا.
ولعب إبراهيم برو دورا مهما في تغيير حصيلة الانتخابات حتى قام بشراء بعض الاصوات لصالح كتلته في الحزب الذي أصبح يدار من تركيا، وسط إحباط كامل من بقية الكوادر والأعضاء الذين يرفضون أي تدخل خارجي وخصوصا تركيا.

وكان المشاركون على الشكل التالي:

24 من أربيل عبر “سكايب”، و17 من تركيا عبر “سكايب” والهاتف، بينما من ألمانيا شارك 20 عضواً فقط على شكل مداخلة، بينما حضر المؤتمر من مختلف مناطق روج آفا 120 عضواً.
وفي عملية التصويت التي جرت، صوت 10 أعضاء من أربيل لصالح سليمان أوسو، كما صوت 10 آخرين للعضو المرشح عبد الصمد خلف برو، الذي كان ينافس سليمان أوسو في سكرتارية الحزب، بينما ذهبت جميع أصوات الـ17 المشاركين من تركيا إلى سليمان أوسو، وقد كان لإبراهيم برو يد في ذلك، حيث ضغط على الكثيرين منهم لانتخاب سليمان أوسو الذي يمثل كتلته داخل الحزب.
وحصل سليمان أوسو على 91 صوت، بينما حصل عبد الصمد خلف برو على ٧٢ صوتا، مع إبعاد كل من فرحان مرعي وعبد الباقي يوسف، رغم أن الأخير شخصية اعتبارية ويمثل التيار المعتدل ومقبول من قبل جميع الاطراف الكردستانية.
وشهد المؤتمر إبعاد جميع الذين كانوا على صلة أو علاقة أو حتى قرابة مع الإدارة الذاتية، حيث شهد المؤتمر صعود تيار إبراهيم برو وفؤاد عليكو إلى المراكز القيادية في الحزب، ما شكل حالة إحباط بين أعضاء الصف الأول والثاني للحزب، إضافة إلى حالة إحباط لدى القاعدة التي كانت لها آمال في هذا الحزب.
إبراهيم برو من طرفه أراد أن يرشح نفسه مرة أخرى لسكرتارية الحزب، ما دفع كثيرين من القيادات الأخرى إلى التهديد بالانسحاب في حال لو تم الترشيح مرة أخرى، ما أجبره على التراجع عن نيته هذه.
تم تعيين نواف بشير بدلا عن عبد الباقي يوسف، رغم أن كتل الحزب يتداولون فيما بينهم بأنه لم يكن يستحق ذلك، لأنه يعرف عنه بأنه كان بعثياً وعضوا عامل سابق “موالي لحزب البعث”، فكيف يتم تعيينه بدلا عن عبد الباقي يوسف الذي سخر حياته في سبيل الحزب.

كما تم ترقية عبدالله عوجه وعبدالله كدو لأنهم يعتبرون من كتلة إبراهيم، بينما تم إبعاد كل من عبد الصمد خلف برو وعبد الباقي يوسف إضافة عدد آخر لأنهم ليسوا مع تياره.
بالمختصر المفيد، سيمضيالحزب في مشروعه المتناغم مع الخطاب التركي، ولن نشهد أي تغييرات كون تغيير قيادة حزب يكيتي تشبه الانتخابات الروسية وتغيير القيادة ما بين بوتين ومدفيديف.
مؤتمر الحزب شهد حالات تشنج مستمرة ويسيطر عليها تكتلات وانشقاقات، ولَم يكم ناجحا كما أعلن الحزب في بيانه، حيث سادت حالة إحباط واسعة بين مؤيدي الحزب وكوادرها وقيادتها المركزية.
كما تم تغيير اسم الحزب من حزب يكيتي الكردي في سوريا إلى “حزب يكيتي الكردستاني – سوريا”، وتم انتخاب السيد سليمان أوسو سكرتيرا للحزب و السيد عبدعالله عوجة نائبا له، كما تم انتخاب خمسة عشر عضوا للجنة السياسية بينهم امرأتان فقط، وهم:

1 – إبراهيم برو 2 – حسن صالح 3 – عبد الصمد خلف برو 4 – اسماعيل رشيد 5 – فؤاد عليكو 6 – محمد مصطفى 7 – فهد شيخ سعيد 8 – عبد الله كدو 9 – ويسي شيخي 10 – مجدل دللي 11 – مروان عيدي 12 – معروف ملا أحمد 13 – نواف رشيد 14 – نفيسة شموني 15 – نسرين جتو.
عبدلله كدو من قرية دودا في ريف القامشلي وهو ابن مختار القرية سرحان كدو، وحاصل على الجنسية التركية. ومحمد خير علي معروف باسم محمد خير علي جاويش، وهو أيضا من قرية دودا، وهو الآن في نصيبين، بينما أولاده في أوروبا، وهو أمي لا يعرف الثقراءة والكتابة، وكان يعمل معلم نجار باطون، مع الاحترام لجميع المهن.
كما توجد كتلة عبدالصمد خلف برو ومحمد فارس ومجموعة من كوادر الحزب الذين تم فصل أبنائهم من المدارس أثناء سيطرة الحكومة السورية على الشمال السوري و”روج آفا”، ولهذا يرون لأنفسهم الأحقية في قيادة الحزب، عكس تيار إبراهيم وفؤاد عليكو، حيث الأخير أيضا له تيار يعرف بتيار المتسلقين.
الحزب الآن عبارة عن كتلة صراعات داخلية، أقواها سيطرة كتلة إبراهيم برو مع طرد وإبعاد وتلفيق التهم لبقية الشخصيات المعارضة ضمن الحزب.

و سليمان أوسو سكرتير الحزب الجديد, هو خريج جامعة حلب كلية الهندسة المدنية كان قد فتح مكتبة هندسة في مدينة الحسكة وهو من أهالي قرية تل ديبك التابعة للدرباسية اعتقل في نوروز سنة 2006 لمدة ثلاثة اشهر , وكان يدرس الطلاب الحلقات الماركسية بمدينة حلب سنة 1986 ضمن حزب الشغيلة أنذاك , ومتزوج من كردية من الحسكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق