تحليل وحوارات

بيشمركة روج ’’ القبعات الزرق ’’ سيحمون الحدود مع تركيا ؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

يتداول الشارع الكردي منذ أكثر من أسبوع وفي أوقات سابقة أيضا مسألة دخول بيشمركة ’’ روج آفا ’’ التابعة لحزب الديمقراطي الكردستاني العراق الى جغرافية روج آفا والشمال السوري , في حين يدعي البعض دخولهم , ينفي البعض الأخر أي دخول لهم حتى الساعة.

بداية وبعيداً عن العواطف واستغلال الشعارات الرنانة لتجييش الشارع الكردي وتحريض طرف على طرف آخر , يجب علينا العودة الى سبب انشاء هذه القوات أولا والجهة التي تمولهم ثانياً.

كما يجب فهم ما إذا هناك أي توافق كردي وقبلها إقليمي حول ذلك , فهي ليست كما يعتقدها البعض فأنهم سيدخلون لمجرد قرار من أحد القادة.

يعتقد البعض أن دخول هذه القوات الى روج آفا والشمال السوري سيبعد خطر الهجوم التركي وإحتلالها لمناطق روج آفا , ويدعون بأن هذه القوة كافية لردع الهجوم التركي , لا بل يعتقد البعض أنهم بإستطاعتهم حماية جميع حدود روج آفا.

تركيا دولة وحكومة ومسؤولين ومن كبيرهم الى صغيرهم هم ضد أي وجود كردي حتى ولو كان في القطب الآخر من الكرة الأرضية , وهذا ما كرره مسؤولين أتراك مراراً وتكراراً , وهذا يعني أن الهجوم التركي لا يستهدف وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD فقط بل يستهدف جميع الكيانات الكردية, فقد حاربت الحكومة التركية وتحت قيادة رئيسها رجب طيب أردوغان , مشروع الاستفتاء الذي نظمه مسعود البرزاني في وقت سابق من هذا العام , لمعرفة آراء الشارع الكردي حول الاستقلال , وشنت تركيا حملة واسعة ضد المشروع الكردي حتى أدت الى إفشاله.

نشطاء المجلس والموالين لهم يدعون بأنه في حال لو تمركزت قوات البيشمركة على الحدود مع تركيا فأن تركيا ستتراجع عن هجومها وستنأى روج آفا عن أي خطر محتمل.

هذا الادعاء يضع قوات البيشمركة في خانة أما أنهم عناصر تابعة لتركيا وهذا هو الارجح لأن تركيا مولتهم ودربتهم , وإما أنهم يعتبرون من جنود الأمم المتحدة ’’ القبعات الزرق ’’ وهذا ما لم نسمع به ويبقى الترجيح الأول هو الاصدق حسب إعتقاد الكثير من المراقبين.

لقد حاول اعلام حزب الديمقراطي الكردستاني العراق واعلام المجلس الوطني الكردي تسليط الضوء على وجود قوات البيشمركة مثل كل المرات , فقط أثناء الحديث عن أحتمالية هجوم تركي.

وتأسست قوات البيشمركة ’’ روج ’’ آبان بدأ الاحداث في سوريا أثناء هروبهم الى إقليم كردستان العراق وتم تدريبهم وتمويلهم من قبل تركيا وزارهم رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو في أحد معسكرات التدريب في إقليم كردستان العراق.

بالمختصر تركيا ترفض فكرة الوجود الكردي من أساسها فكيف لها أن تعادي طرف كردي بينما تقوم بقبول طرف كردي آخر ؟؟؟ إلا ولعل وعسى إذا كان الطرف الأخير تابعاً وعميلا لها , لأنه لم تجري أي تغييرات في السياسة التركية ولم يصبح الحكم فيها ديمقراطي ولم يطلق سراح مئات الصحفيين والنشطاء , كما أن القضية الكردية في تركيا نفسها لا تزال تعيش حالة الاضطهاد حتى اللحظة.

أما بخصوص تصريحات جيمس جيفري , حول دخول هذه القوات الى روج آفا فقد أعلنه المتحدث بأسم وحدات حماية الشعب ’’ نوري محمود ’’ أيضا , وكان الحدث أن مجموعة من بيشمركة حزب الديمقراطي الكردستاني العراق رافقوا شحنة مساعدات وأوصلوها الى معبر الوليد على الحدود مع إقليم كردستان العراق , وبعدها عادوا الى مواقعهم وهذا كان بعلم قوات سوريا الديمقراطية وقيادة التحالف الدولي أيضا , ولكن بعض وسائل الاعلام التابعة للإقليم وبعض النشطاء ولخلق بلبلة في الشارع قاموا بتقطيع حديث جيمس جيفري ونشروا معلومات غير موثقة , ويبقى تصريح نوري محمود هو الاوثق والاصح , وليس هناك أي دخول لأي قوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق