تحليل وحوارات

الاتراك ضحكوا على الفصائل المسلحة السورية بعد ان اذلتهم

دارا مرادا -xeber24.net

صفعة مؤلمة وجهها وزير الخارجية التركي مولود جاويش اغلو الى الفصائل المسلحة السورية التي تسبح في العمالة المذلة لدولة عنصرية مثل تركيا ,لقد ضحك الاتراك على من كانوا يعتبرون انفسهم ثوريين ,وهم يتلون بيانات الثورة من اسطنبول وارجلهم مشدودة “للفلقة ” التي كان الاتراك يرفعون عصاهم ان اخطائوا في تريدي ما حفظهم الاتراك .
صرح أغلو في منتدى الدوحة اليوم: “إذا فاز بشار الأسد في انتخابات ديمقراطية قادمة قد نفكر بالعمل معه”..وهذه خاتمة اللعبة التركية الكبرى مع روسيا، والبداية كانت حلب الشرقية وانتهاء بإخضاع فصائل الشمال للخطة الروسية.

الأتراك أسهموا بقدر في دفع الثورة نحو الصراع المسلح ورفعوا سقف المطالب عاليا، وراهنت على القوة المسلحة، ثم يتحدثون اليوم عن الاستعداد للتعامل مع الأسد إذا فاز في انتخابات؟ هذا استخفاف بالثورة والدماء والتضحيات، تأتي اليوم بعد أن كبلت يد الفصائل المسلحة وسلمت رقابها للخطة الروسية، تتحدث بهذا الكلام الكريه الدنيء.

ضحك الأتراك على عقول الثوار السذج، وأمثالهم من الكتاب والناشطين، بعد ارتباطهم بالخطة الروسية، وتلاعبوا بالفصائل وكسبوا العقول الطرية المنساقة وأخضعوهم للمخطط الروسي، وقد يشركونهم مستقبلا في اي انتخابات .؟؟؟

إنها إحدى أبشع قصص الاستخفاف بعقول من انساقوا خلف التصريحات التركية , وخاضوا حربا ظالمة ضد الشعب السوري في مدن عفرين و جرابلس واعزاز و الباب كمرتزقة امام الجيش التركي الغازي , والتلاعب بها والضحك على عقول قادة فصائلها. كل الخطوط الحمراء سقطت، وتبين أنها ظواهر صوتية وليست خطوطا، تدفعون من رأى فيكم نصيرا وداعما إلى تصعيد المواجهة، ثم تخضعونه إلى أعدائه الاتراك.

تركيا رأت الفصائل في فترة ما من فترات الثورة أداة تضرب بها الأكراد وتحمي بها أمنها القومي، واستخفت بهم لقلة عقول القادة وخفتها وغلبة الطمع، فلما أغوتهم أطاعوها وأتوها مسرعين.

بوتين روَض أردوغان فأخضع له الثورة، وتركيا استخفت بفصائل الثورة فأطاعوها. وتركيا التي غضت الطرف عن بعض أنصار “داعش” وهم يهتفون في مسجد الفاتح باسطنبول: “خلافتنا منصورة” في العام 2014، هي تركيا التي أظهرت استعدادها للتعامل مع الاسد “ديمقراطيا”؟ ثم يأتي من يقفز على الحقائق والتحولات والاستخفاف التركي بالثورة في السنوات الأخيرة، ويوهمك أو يحاول إقناعك بأن صنيع تركيا كان حكمة ودهاء وبراعة سياسية؟؟

الدوافع والحسابات القومية في إدارة العملية السياسية في الداخل كانت حاضرة بقوة في تعامل الحكم التركي مع “الصداع” الكردي السوري القريب من الحدود، في المعارك والحشد والحزام الأمني وصناعة حالة من التأهب الدائم، استفاد منها الحزب الحاكم في الجولات الانتخابية والاصطفاف الداخلي.

وهكذا استعملت تركيا فصائل المسلحة في مآرب سياسية وأمنية بدوافع قومية، لتتخلى بهذا (الفصائل) عن مشروعها الأساس وقضيتها الأولى، وكان هذا الصنيع خدمة كبيرة للنظام لم تتحقق له من أعداء الثورة: الروس والإيرانيين، بل من “داعميها”؟؟

ان تصريح وزير الخارجية التركي، اليوم، بالتعامل مع الأسد إن انتخب “ديمقراطيا” اقترن بالتهديد الأمريكي للفصائل المتحالفة مع أنقرة وتحذيرها من المشاركة في أي عملية عسكرية تركية شرق الفرات، فكلما ضيقت واشنطن على تركيا ردَت هذه الأخيرة بالاقتراب أكثر من روسيا وحلفائها في سوريا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق