logo

"عرائس داعش" الصندوق الاسود من الدعارة إلى القيادة

“عرائس داعش” الصندوق الاسود من الدعارة إلى القيادة
موقع : xeber24.net
تقرير: دارا مراد
شغلت ظاهرة وجود النساء داخل تنظيم داعش المتطرف الكثير من الباحثين والسياسيين ومنهن الصحفية الجزائرية ناهد زرواطي مراسلة قناة الشروق نيوز الجزائرية.
و فتحت الزيوطي التي عادت مؤخرا من ليبيا ومؤكدة ان التنظيم مايزال نشطا هناك حيث يحتفظ بمعسكرات تدريب , ملف “عرائس داعش”، أو “العلبة السوداء”، كما وصفتهن في مقابلة مع “موقع الحرة”.
لم يكن سهلا دخول زرواطي إلى مدينة سرت الليبية التي كانت تعتبر معقلا للتنظيم، ولكنها تمكنت من إجراء مقابلات مع “داعشيات” تدربن على أيدي ضباط في الجيش العراقي السابق وحتى الجيش المصري، حسب قولها.
ويعتمد التنظيم في بلدان المغرب العربي، على استغلال النساء الأفريقيات من بلدان مثل نيجيريا والسنغال وغيرهما للقتال في صفوفه، ويمكنهن من الوصول إلى مواقع قيادية.
وترى زرواطي أن شبكات التجنيد تنشط على نحو سري داخل بلدان المغرب العربي، وتكمن مهمتها في “استقدام أكبر عدد من النساء وتوفير وسائل نقلهن من أمام منازلهن” إلى مناطق الصراعات لاستخدامهن في مهام عديدة كسجانات وجلادات أو الجنس أو العمليات الانتحارية أحيانا.
وتتعدد أسباب التحاق النساء بالتنظيم المتطرف، فإلى جانب انخداع بعضهن بدوافع دينية، تلعب السياسة وانعدام الحريات في بعض البلدان دورا كبيرة في جعل هؤلاء النسوة صيدا سهلا لعناصر داعش.
والنقمة على النخب السياسية الحاكمة، عامل مهم في هذا المضمار، حسب زرواطي.
وفي المجال الاجتماعي، تشير زرواطي إلى دور الأفلام الدعائية التي يبثها التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي في إيهام بعض النسوة بإمكانية حل المشاكل التي يعانين منها.
“هناك العنوسة التي تقابلها فيديوهات للتنظيم يعرض خلالها شبابا جهاديين وسيمين يخيل للفتاة أنه فارس أحلامها”.
وما أثار انتباه زرواطي في بحثها عن خبايا نساء داعش ” التونسيات الموجودات بشكل رهيب جدا داخل التنظيم”، مبينة أن المهام القيادية تناط بهن مثل “إدارة السجون ومضافات السبايا وتطبيق العقوبات على النساء الأخريات”.
وتقول زرواطي إن “أكبر نسبة من التونسيات (اللواتي التحقن بتنظيم داعش) كن مستقدمات من شبكات الدعارة، نساء وجدن المقابل المادي والزوج الذي قد لا يحظين به في بلدانهن”، مضيفة أن انتماءهن إلى التنظيم وحصولهن على القوة يعني لهن انتقاما “من مجتمع كان يضطهدهن لكونهن بنات ليل”.
إن “الحقائق الأكثر خطورة” التي كشفت عنها وثائق حصلت عليها الصحافية الجزائرية خلال رحلتها إلى ليبيا، تؤكد قيام التنظيم بحرق نساء وهن أحياء بسبب امتلاكهن معلومات خشي التنظيم وصولها إلى السلطات في حال تم اعتقال تلك النساء.
“ولهذا أقول إن نساء داعش هن العلبة السوداء، الأسرار التي يحملنها جعلت البغدادي يأمر بحرقهن أحياء عوض إلقاء القبض عليهن واعترافهن بأمور سرية”.

اضف تعليق

Your email address will not be published.