تحليل وحوارات

هل البرزاني على خطى أردوغان يسيس الدين لخدمة حزبه بعد ان أفلس على المستوى القومي؟؟ (صور)

هل البرزاني على خطى أردوغان يسيس الدين لخدمة حزبه بعد ان أفلس على المستوى القومي؟؟ (صور)

وليد معمو ـ xeber24.net

كل متابع لأوضاع إقليم كردستان العراق سيدرك حتماً ما آلت اليها الأوضاع في السنوات الخمس الأخيرة لأوضاع الإقليم وتحديداً منذ مهاجمة مجاميع داعش الارهابية لمنطقة شنكال وعن الأسباب التي دفعت قوات البشمركة التابعة لحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني بالتخلي عنها دون قتال وترك مصير أهلها بين انياب هذه المجاميع المتوحشة الحاقدة دينياً وقومياً لأي صفة كردية او دينية مخالفة لهم.

من هنا يمكننا القول ان كافة سياسات الديمقراطي تصب في الفترة الأخيرة بعد تعمق العلاقة بين الديمقراطي الكردستاني وحزب العدالة والتنمية بقيادة اردوغان في منحى لتسيس الدين لأجندات حزبية وإقليمية لأجل ذلك, فعلى مدار خمس سنوات متتالية يشهد إقليم كردستان العراق وخاصة المناطق الخاضعة لسيطرة الديمقراطي الكردستاني ومركزها هولير اهتماماً دينياً غير مسبوق من تاريخ إقليم كردستان فقد وصل عدد الجوامع والمساجد بحسب احصائيات رسمية الى ما يقارب خمسة آلاف جامع ومسجد ناهيك عن دور العبادة الأخرى من تكيات المشايخ وغيرها.
وعلى سبيل الذكر فعدد الحجاج الكرد من إقليم كردستان في تضاعف مستمر ناهيك عن افتتاح فرع لجامع الازهر والذي يعتبر بحسب المراكز والمؤسسات الدولية من أكثر الأمكنة تخريجاً للأفكار المتطرفة على المستوى العالمي، وما يشهده هولير في اليومين الاخرين من صرف وبذخ بمناسبة عيد المولد النبوي والذي يعتبرها الكثيرين بدعة إسلامية غير مذكورة في كافة النصوص الدينية خير دليل ان الدين أصبح الشغل الشاغل لقادة هولير.

من هنا يتساءل الكردي لما لم يخرجوا هذه الحشود لأجل المادة 140 من الدستور العراقي , والخاصة بالمناطق المتنازعة او أليست الخروج لأجل كركوك أفضل او اليس الاجدر بهذه الحشود التي خرجت لأجل بدعة دينية او تنديداً بالقصف التركي المستمر لأراضي الاقليم بحجة ملاحقة مقاتلي العمال الكردستاني ؟؟.
وأليس من حق الشعب الكردي ان يطالب البرزاني عن اسبات التشتت ما بين السليمانية وهولير وانقسام قوات البشمركة الى ميلشيات حزبية تتناحر هنا وهناك طيلة سبعة وعشرون عاماً منذ ترأس البرزاني سدة الحكم في إقليم كردستان.
والمناسبة عيد مولد النبوي وبغض النظر وصرف على هذا المولد والذي كلف قادة هولير أكثر من مليون دولار. ولا يهم ان كان الاحتفال لطقس ديني شعبي في امكنة دينية معروفة. اما ان يتحول الى المليء وبتغطية اعلامية مباشرة من قبل وسائل اعلامية خاصة وتابعة للديمقراطي الكردستاني يضعنا امام عدة اسئلة واشارات استفهام وأبرزها:
هل أفلس قادة الحزب في اقناع الشعب طيلة عقود بالنهج القومي الكردي ام ان تسيس الدين اصبح ملاذهم الأخير للهروب الى الخلف بعدما افلسوا طيلة عقود في تسيس القومية لمآربهم الحزبوية ؟؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق