جولة الصحافة

الدوريات المشتركة بين الجيش الامريكي و قوات سوريا الديمقراطية تثير غضب تركيا

الدوريات المشتركة بين الجيش الامريكي و قوات سوريا الديمقراطية تثير غضب تركيا

دارا مراد _ xeber24.net

أعربت تركيا عن استيائها من الدوريات المشتركة بين القوات الامريكية و قوات سوريا الديمقراطية قرب الحدود التركية السورية ، ووصفتها بأنها غير مقبولة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء إن الدوريات الأميركية الكردية المشتركة قرب الحدود التركية السورية أمر غير مقبول، وإنه يتوقع من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يوقفها.

ومن المقرر أن يلتقي أردوغان مع ترامب في باريس في مطلع الأسبوع.

وقال للصحفيين إنه سيبحث الدوريات التي تنفذها الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية الكردية المتحالفة معها والتي ستسبب “تطورات سلبية جدا” على طول الحدود.

وحذر أردوغان من التداعيات السلبية الخطيرة لتلك الدوريات على الحدود.

وأضاف: “أعتقد بأن السيد ترامب سيوقف هذه العملية عند حديثنا”

وفي معرض رده على سؤال حول وجود عملية لتركيا شرقي نهر الفرات بسوريا من عدمه، قال أردوغان: “يمكننا القدوم في ليلة على حين غرة”.

وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، على “عدم القبول بالدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لتنظيم ” ب ي د” في سوريا”.

جاء ذلك في حديثه المطول للصحفيين في نادي الصحافة الوطني في العاصمة اليابانية طوكيو.

وأوضح، بحسب الأناضول، أنّ منظمة “بي كا كا” مصنفة على لائحة الإرهاب في أميركا والأمم المتحدة، لافتا إلى تأسيس مجموعة عمل مشتركة مع الجانب الأمريكي لمكافحة “بي كا كا”.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد قالت يوم الجمعة إن القوات الأميركية بدأت دوريات على الحدود في محاولة لتهدئة التوتر مع أنقرة، وإن كانت لم تذكر هل انضمت قواتها إلى هذه الدوريات.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا إن الدوريات لم تشهد زيادة.

ويبرز قلق أردوغان من الأمر تعقيد شبكة التحالفات والخصومات على الحدود والتي فاقمت منها الحرب الدائرة في سوريا.

وأثار التحالف الأميركي الكردي انزعاج تركيا التي تقول إن وحدات حماية الشعب الكردية التي تنضوي تحت لواء تحالف قوات سوريا الديمقراطية ما هي إلا امتداد لجماعة متشددة محظورة على أراضيها.

ووضعت تحركات تركيا العسكرية في شمال سوريا خلال العامين الأخيرين القوات الأميركية في موضع المواجهة المباشرة مع القوات الزاحفة من تركيا، حليفة واشنطن داخل حلف شمال الأطلسي.

وفي دلالة أخرى على تعقد الموقف، بدأت الولايات المتحدة وتركيا دوريات مشتركة أخرى في شمال سوريا يوم الخميس بهدف تفادي حدوث اشتباك بين تركيا وحلفاء واشنطن الأكراد.

وفي الأسبوع الماضي قصفت القوات التركية مواقع في شمال سوريا تقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وتعهد أردوغان الأسبوع الماضي بسحق المقاتلين الأكراد السوريين شرقي نهر الفرات، حيث يرابط نحو 2000 عسكري أميركي إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية.

وبدأت الدوريات في شمال سوريا الأسبوع الماضي بهدف تفادي اشتباكات بين تركيا وحلفاء واشنطن الأكراد، ولكن تركيا مضت قدما في هجوم جديد لسحق الأكراد.

وأمس الاثنين، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) روب مانينغ، في المؤتمر الصحفي اليومي: “القوات الأميركية، بدأت يوم الجمعة الماضي بتسيير دوريات تأمينية بطول الحدود الشمالية الشرقية لسوريا، وذلك مع شركائنا في قوات سوريا الديمقراطية (يشكل ي ب ك عمودها الفقري)”.

وأكد تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن الدوريات المسيرة للجيشين التركي والأميركي في إطار خارطة الطريق المتعلقة بمنطقة منبج السورية، عملت على خفض التوتر في المنطقة.

جاء ذلك في تقرير هيئة التفتيش في البنتاغون حول عملية التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، للفترة الممتدة بين شهري يوليو وسبتمبر الماضيين.

وشدد التقرير على وجود مصاعب أمام خارطة طريق منبج التي تم الاتفاق عليها بين تركيا والولايات المتحدة في يونيو الفائت.

وأوضح التقرير أن هدف خارطة طريق منبج يتمثل في إيجاد حل لمخاوف تركيا المتعلقة بوجود تنظيم “ي ب ك” في منبج.

وأضاف: “لم تستكمل خارطة الطريق حتى الآن، ولكن يبدو أنه تم تطوير العلاقات الثنائية مع تركيا، وفي نفس الوقت تحقيق هدف الاستمرار بالعمل مع “ي ب ك” القوة المقاتلة الرئيسية ضمن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من قبل الولايات المتحدة”.

يشار أن واشنطن وأنقرة تكثفان في الآونة الأخيرة التنسيق بشأن شمالي سوريا، إذ سيّرتا، الخميس الماضي، أول دورية مشتركة في منبج، بعد أن كانت دوريات الجيش التركي تسير بشكل منفصل، لكن بالتنسيق مع الجيش الأميركي.

جاء ذلك في إطار اتفاق “خارطة الطريق” بشأن منبج، توصل إليها الجانبان في يونيو الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق