جولة الصحافة

باهوز اردال: على شعبنا الاستعداد لخوض المقاومة الأعنف والأطول

باهوز اردال: على شعبنا الاستعداد لخوض المقاومة الأعنف والأطول

شدد عضو القيادة المركزية لقوات الدفاع الشعبي HPG باهوز اردال على ضرورة الاستعداد لنضال صعب وطويل الأمد ضد الاحتلال المهيمن على كردستان، لافتاً إلى أن تركيا هدفها الأول والأخير إبادة الشعب الكردي.

وتحدث باهوز اردال مطولاً في برنامج خاص على قناة “ستيرك TV” عن آخر أهداف تركيا وعدائها للشعب الكردي وعن آخر الهجمات التركية على جنوب كردستان ومستقبل الكرد في شمال كردستان.

وفي مستهل حديثه أشار اردال إلى مسيرة مقاومة الكريلا الكبيرة ضد الاحتلال التركي وقال: إنه “منذ 35 عاماً والكريلا تخوض حرباً ضروساً ضد الاحتلال التركي، وباتت تملك خبرة كبيرة في القتال والتعامل مع سلاح العدو وعملياته الاستخباراتية وتكنولوجيا الحرب إضافة إلى خبرته الطويلة في التعامل والتأقلم مع الطبيعة، التي هي أرض المعركة، الأمر الذي يمكنه من تحقيق الانتصارات ويستحيل على تركيا التغلب عليه معها.

وأضاف “هذه حقيقة واضحة والكريلا ليست بحاجة إلى إثبات لها، ولعجز تركيا على تحقيق أي انتصار على الكريلا خلال السنتين الأخيرتين سخر أردوغان كل الإمكانيات والطاقات والموارد في تركيا في خدمة حربها ضدنا.. انطلاقاً من الإعلام، مروراً بالاقتصاد، تنظيمات المجتمع المدني وصولاً إلى الرياضة ورغم كل شيء لم يحقق أيه نتائج”.

وتابع: “الحرب بين الكريلا والاحتلال التركي وحتى العام 2014 كانت مدروسة وتحت السيطرة لكن ومنذ العام 2015 بدأ أردوغان بشن حرب الإبادة الشاملة ضدنا وضد شعبنا وهذا لأنه كان يخطط للقضاء على الكريلا خلال عامين من خلال استخدام تكنولوجيا الحرب وبدعم من بعض الأطراف السياسية في جنوب كردستان، فشن هجمات على جنوب كردستان، وأيضاً القضاء على ثورة روج آفا وبهذا يظهر نفسه المنتصر في المعركة وبهذا يهيمن على العراق، سوريا وعموم الشرق الأوسط وينال المكانة الأعلى في المنطقة”.

وأشار إلى أنه في المقابل كان رد أبناء شعبنا: “يمكنكم اعتقالنا، تدمير مدننا وإحراق قرانا، لكنكم لن تستطيعوا يوماً كسر إرادتنا”، وفي المقابل واجه مقاتلو الكريلا بكل بطولة تكنولوجيا الحرب وحققوا الانتصارات الكبيرة وقموا التضحيات الأكبر. وبهذا فشلت مخططات أردوغان القذرة وهذا ما دفعه لشن هجمات وحشية في كل مكان ضد أبناء شعبنا.

وواضح اردال أن الحرب الدائرة في كردستان اليوم لا تعتبر حرباً عادية بل على العكس هي حرب عنيفة جداً.

وأضاف “تركيا وفي حربها ضد الكريلا تستخدم أحدث أنواع الأسلحة والتكنولوجيا المتطورة، لكن إرادة مقاتلي الكريلا الفولاذية تدفعه في كل مرة إلى تطوير نفسه والتأقلم في كل الأحوال والأجواء ضد آلة الحرب الشاملة. وهذه الميزة والخصوصية التي يتمتع بها مقاتلو الكريلا هي التي السبب الرئيسي في إفشال المخططات وإبطال مفعول كل تلك الأسلحة المتطورة، وكما تمكنوا خلال 35 عاماً من التصدي لكل مخططات وهجمات تركيا وهم من الآن فصاعداً سيكون ردهم مشابهاً وانتصاراتهم أكبر”.

وأشار القيادي باهوز اردال إلى أن الهجوم الأكبر في هذا الصراع بين تركيا والشعب الكردي وحركة التحرر الكردستاني موجه إلى القائد الكردي عبد الله أوجلان وقال: “لذا فنحن نعتبر أن المقاومة الأكبر هي مقاومة القائد أوجلان الذي يقودها في إيمرالي بمفرده، أما الكريلا فهي تملك السلاح وحرة في جبال كردستان وتخوض معاركها بهذا الشكل، وشعبنا أيضاً يواصل نضاله خارج أسوار العزلة”.

ولفت اردال إلى أن أحد أهم أهداف الدولة التركية يتمثل في الفصل بين القائد أوجلان والشعب الكردي وحركة التحرر الكردستانية، وبهذا تتمكن من تشتيت المقاومة وتسهيل تنفيذ مخططاتها ضد شعبنا، لكن ما برز بشكل واضح خلال السنوات الثلاثة الأخيرة هو أن كل تلك المحاولات التركية فشلت وأن حركتنا وشعبنا مصر على مواصلة النضال ويلتف حول فكر القائد أوجلان ولا توجد قوة تثنيه عن هذا النضال. ونحن بدورنا ككريلا كردستان واجبنا تصعيد المقاومة دعماً لنضال القائد أوجلان، وشعبنا بدوره يتوجب عليه دعم المقاومة أينما كان وتثبيت تضامنه ودعمه لفكر ونضال القائد أوجلان”.

وتطرق القيادي باهوز اردال بالحديث إلى موقف بعض القوى في جنوب كردستان من الاحتلال التركي وقال: “إذا كانت تركيا لا تزال مصرة في مواصلة حرب الإبادة الشاملة ضد الكرد وتأمل في تحقيق انتصار، فهذا لأنها تعتمد على بعض القوى السياسية في جنوب كردستان. فبعض الأحزاب السياسية في جنوب كردستان تقول: أردوغان ليس عدواً للشعب الكردي في شمال كردستان إنما هو يعادي ويحارب حزب العمال الكردستاني PKK وتصف معاملة أردوغان للكرد في شمال كردستان بالجيدة، وتقتصر المشكلة في حزب الـ PKK”.

ويضيف اردال “إما أن هذه الأطراف لا تفهم شيئاً وإما أنها تدلي بهذه التصريحات بشكل مدروس. ونحن نقول لهم: إذا كان هذا الموقف عن دراية فهم يقحمون أنفسهم في جرائم العدو، فالواضح علناً عداء أردوغان للكرد، سواء كان في الشمال أو الجنوب أو روج آفا، يفوق عداء جميع القادة الأتراك سابقاً أمثال رئيسة الوزراء التركية الأسبق تانسوتشلير، آجار ورئيس الأركان العسكرية التركي دوغان كورش. والواجب على الجميع أن يدرك هذه الحقيقة وعلى رأسهم شعبنا في جنوب كردستان والقوى السياسية الداعمة لتركيا هناك”.

وأشار اردال إلى أن هدف تركيا هو إضعاف الكرد بيد الكرد، واردف: “لذلك فإننا نؤكد على ضرورة أن يردك شعبنا والقوى السياسية في جنوب كردستان هذه المخططات القذرة التي يديرها أردوغان. تركيا لا تريد للأحزاب السياسية في جنوب كردستان أن تكون ذات قوة ودور وهذا الموقف المعادي لهم ظهر خلال هجمات داعش على جنوب كردستان وأثناء إعلان وإجراء استفتاء استقلال إقليم جنوب كردستان عن العراق”.

وحذر اردال من خطر محاولات تركيا احتلال جنوب كردستان بشكل أو بآخر، موضحاً أن الكثير من القوى والأطراف لا تدرك حجم هذه المخاطر والبعض الآخر وعلى سبيل مصالحها الخاصة تبنى العلاقات مع تركيا.

ولفت إلى أن تركيا لن تخرج من أي منطقة تدخلها، مشيرا إلى أن “العمال الكردستاني PKK لا يشكل خطراً على جنوب كردستان كما يدعي البعض، بل على العكس تماماً إنه (العمال الكردستاني) وفي أصعب المراحل وقف إلى جانب جنوب كردستان ومكتسبات شعبه، وهذه الحقيقة ظهرت في شنكال ومخمور، لذا نؤكد أن الخطر الأكبر على جميع أجزاء كردستان هي الاحتلال التركي”.

ووجه اردال حديثه إلى الأطراف السياسية في جنوب كردستان قائلاً: إن”مستقبل الحرية في كردستان يتعلق بشكل مباشر مع تحقيق الوحدة القومية. من الممكن أن تكون وجهات النظر متناقضة في بعض النقاط وأخرى متفق عليها لكن هذه ضرورة أساسية لتحقيق الديمقراطية فلا يوجد اتفاق كامل ولا تناقض كامل”.

وتابع: “بعد كل هذه التضحيات الكبيرة التي قدمها شهدائنا وشعبنا وهذا النضال الطويل فهل سنستسلم؟ هل سنخضع؟ لا شك أن هذا لن يحصل. وعلى هذا يتوجب على أبناء شعبنا التحضير الجيد والاستعداد لخوض نضال أصعب وطويل الأمد. طالما هناك احتلال فسيكون هناك نضال ومقاومة. والكريلا سترد على جميع الهجمات ومحاولات الاحتلال التركية في كردستان”.

وأضاف “شعبنا سيواصل نضاله ضد جميع محاولات الإنكار والإبادة الثقافية والتاريخية. بلا شك ستكون هناك آلام وتضحيات كبيرة، وشعبنا أثبت، حتى اليوم، أنه قادر على تحمل كل هذه المصاعب والآلام وأنه سيواصل النضال رغم كل شيء للقضاء على آمال العدو على حساب شعبنا وتحطيمها. بفضل هذه المقاومة فشلت كل محاولات تركيا في إبادة شعبنا ومن الآن فصاعداً ستفشل كل محاولاتها بفضل هذه المقاومة، والأهم هو إعلان هذا الإصرار ضد هجمات العدو”.

على هذا نحن نستعد للمقاومة الكبيرة فمقاتلو الكريلا يواصلون النضال ويخوضون المعارك الشرسة ضد هجمات عدو الشعب الكردي وهم قادرون على الصمود وتحقيق النصر ولن نقول إنهم سيحققون هذا النصر غداً، لكن نؤكد أنهم سيواصلون النضال حتى يحققوا الاعتراف الكامل بحقوق شعبنا.

واستطرد: هذه المقاومة إلى متى ستستمر؟ وإلى أين؟ نحن لا نعلم ولا أحد يعلم حتى نكون بعيدين عن الخداع، لكننا نعلم أن مقاتلي الكريلا هم في أفضل أحوالهم وفي أوج قوتهم وإصرارهم على مواصلة النضال كبير ومعنوياتهم عالية.

ولفت إلى أن “سياسة أردوغان وتركيا المعادية للكرد واضحة جداً، فهي حتى في تعاملها مع قواتها الرديفة “حراس القرى” تحاول إجبارهم على إنكار وشتم الكرد وكردستان. لكننا نقول لهم “الكردي الذي يشتم ويلعن الكرد وكردستان سيكون ذو قيمة إلى أجل معين لدى تركيا، وهي أساساً لا تقبل بالكردي إلا أن يكون مهاناً ومطيعاً لتركيا. لذا نحن نؤكد مواصلة نضالنا، ومقاتلو الكريلا سيردون على العداء لشعبنا بعمليات قوية وحاسمة في المرحلة المقبلة”.

وأوضح اردال أن التاريخ لم يشهد حرباً يقال عنها حرب سهلة وقال: “دائما ما تكون الحروب عنيفة وقاسية، وللأسف دائماً هناك ضحايا في كل الحروب والعدو يفرض علينا أن نخوض هذه الحرب، رسالتهم إلينا هي: إما أن نكون عبيداً وإما أن ندفن تحت التراب. هم لا يضعون أي خيار آخر أمامنا لذا نحن أيضاً نريد إيصال رسالتنا إلى العدو ومفادها: “نحن نرفض تماماً أن نكون عبيداً لأحد ولن نكون مستضعفين كما كنا في السابق”، قد تستطيعون قتل البعض منا لكن في المقابل ستدفعون ثمن هذا أضعاف مضاعفة.

وختم حديثه قائلاً: “على جميع أبناء الشعب الكردي أن يدرك أن هدف تركيا هو إبادة الشعب الكردي وأن يعرف حق المعرفة أنه لا أمل يرجى من تركيا ولا مستقبل لأبناء الكرد في تركيا وكل ما ينتظرهم في المستقبل هو القتل والإبادة. لذا فلا خيار آخر أمام شعبنا سوى الاستعداد لخوض المقاومة الكبيرة ضد عداء تركيا للكرد ويعمل على التخلص مما تفرضه عليه تركيا ليكون قادراً على العيش بحريته وهويته الخاصة”.

ANF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق