الصورشؤون ثقافية

أعمــــال ليــــرخ عـــــن الكـــــــرد

أعمــــال ليــــرخ عـــــن الكـــــــرد *

البروفيسور قناتي كُردو
ترجمة: جلال زنكَابادي

في أواسط القرن التاسع عشر، قدّمت الأكاديميّة العلميّة الروسيّة دراسات وأبحاثاً مهمّة عن تاريخ الكرد والأثنوغرفيا واللغة الكرديّة والأدب الكردي.وفي تلك الحقبة حظيت أعمال قيّمة عديدة عن الأمّة الكرديّة بالنشر بمؤازرة الأكاديميّة الروسيّة، ومنها الأعمال الآتية على سبيل المثال:
(1) دراسة ب. ليرخ (عن كرد إيران) وهي ثلاثة كتب.
(2) تاريخ الأمّة الكرديّة لشرفخان البتليسي/ مترجم الى اللغة الفرنسيّة ومشفوع ببحث تاريخي -أثنوغرافي
(3) مجموعة سِيَر وتراجم كرديّة/ جمعها آ. د. جابا في أرضروم.
(4) قاموس كردي- فرنسي/ آ. د. جابا.
(5) قواعد اللغة الكرديّة بالألمانيّة/ ف. يوستي.
(6) مجموعة نصوص كردية/ جمعها آ. سوسون في تُرابدين وبوتان.

ومن الجليّ ان تقدّم وارتقاء الكُردلوجيا (الدراسات الكرديّة) في بطرسبرغ ارتبطا بـ (ب. ليرخ) الذي كان أعظم علماء روسيا، وقد دشّن في أواسط القرن التاسع عشر أبحاثه عن الأمّة الكرديّة ولغتها. ولد ب. ليرخ في سنة 1828 وأكمل دراسته في سنة 1851 بجامعة بطرسبرغ ، حيث حاز على لقب (رائد اللغات الشرقيّة)، وفي البداية عمل ليرخ في لجنة الأكاديميّة الإمبراطوريّة الروسيّة مترجماً وكاتب برتوكولات ، ثمّ أضحى أمين المكتبة الشّرقيّة في جامعة بطرسبرغ (1(
إبتدأ ليرخ أبحاثه ودراساته المتعلّقة بالكرد في مطلع 1850، لكنه لم يستطع التفرّغ دائماً للكرلوجيا. كان ليرخ خلال السنوات (1858- 1860) يعمل في الأكاديميّة الروسيّة ، إذ انضمّ إلى فريق (ن. ب. إكَناتوف) ورافقه إلى بُخارى وخيوه واهرنبُرغ، حيث تغيّا دراسة تاريخ وأثنوغرافيا ولغات سكّان تلك المناطق، فضلاً عن جمع المخطوطات واللقى الأثريّة المتعلّقة بشعوب الشرق. وكذلك بعثته الأكاديميّة الروسيّة في (1867 و1868) للبحث والتنقيب وجمع اللقى الاركيولوجيّة في مدينة (خرابه) الواقعة جنب نهر سير داري.
وفي السنوات (1869- 1874) سافر ليرخ إلى السويد والدانمارك ، حيث قدّم مقالاً في مؤتمر العلماء العالميين. وتثميناً لدور ليرخ في تنفيذ المهمّات المناطة به من قبل الدولة على الوجه الأحسن ، أبحاثه التاريخيّة والاركيولوجيّة والجغرافيّة والإثنوغرافيّة ولغات الشعوب الآسيويّة،فضلاً عن أبحاثه ودراساته المتعلّقة بالكرد واللغة الكرديّة؛ منحته الأكاديميّة الروسيّة لقب (مستشار فخري) و (مستشار عامل).وفي سنة 1876 استقال ليرخ من عمله ؛ إثر إصابته بالمرض ، وتفرّغ ، ثمّ سافر إلى ألمانيا. ومن ثمّ توفّي في سنة 1884.
ثمّة ثلاثة كتب عن الكرد منشورة لليرخ بعنوان (دراسات عن كرد ايران وأسلافهم كلديي الشمال) (2)
ولكن يظهر من قراءة دراسات ليرخ اقتصار اشتغاله على البحث والتحقيق في مجال تاريخ الكرد والأثنوكَرافيا واللغة الكرديّة ؛ حيث لم يكتب ليرخ أيَّ شيء عن الكلديين بصفتهم أسلاف الكرد ! وكتاب ليرخ عبارة عن مقدّمة ، في تاريخ الدراسات الكرديّة واللغة الكرديّة. وفي مقدّمته يثبت ليرخ لماذا من الضروري القيام بالدراسات في التاريخ الكردي والأثنوغرافييا واللغة الكرديّة، ثمّ يستعرض كافّة المعلومات الواردة في الكتب وكتابات الرحّالة المتعلّقة بالكرد واللغة الكرديّة، ثمّ يتناول خصائص الشعب الكردي: حياته، دياناته ولغته.
ويبرهن ليرخ على ان معظم معلومات المعنيين بالشعب الكردي من الباحثين أغاليط وافتراضات لا تقدّم الحقيقة للقرّاء، حيث كتب : “ لمْ ينصرف أيّ باحث ممّن اختلطوا بالكرد إلى البحث المعمّق في حياة الكرد ودياناتهم ؛ فهم يتطرّقون إلى الكرد في العديد من الكتابات والدراسات، لكنما لاتوجد دراسة واحدة تقدّم لنا المعلومات الكافية لمعرفة هذا القوم” (3)
ثم يكتب ليرخ “ لقد عرفت أن العديد من الباحثين عملوا في ظروف سيّئة، أو غير أكفّاء في جمع المعلومات؛ ممّا أدّى ذلك إلى كتابة الكثير من الأغاليط عن الكرد، وتضليل الكردلوجيا” (4)
وفي دراسته ثبّت ليرخ بدقة كلّ المعلومات الواردة في مصادر ومظان البحث الاثنوكَرافي عن الكرد وقبائلهم وعشائرهم، ويكتب بهذا الصدد: “ إن تدوين أسماء ومستوطنات القبائل والعشائر الكرديّة بدقّة؛ سيمهّد تدريجيّاً ويسهّل تحقيق ونشر تاريخ الكرد (لشرف خان/ ق. ك) كما سيمهّد السّبيل أمام الباحثين، الذين سيجمعون المعلومات الاثنوكَرافيّة، ويطمحون إلى تأليف الكتب الرصينة عن الكرد” ومع ذلك يعتقد ليرخ أنْ ليس هناك تدوين صائب متكامل لأسماء القبائل والعشائر الكرديّة.
في (23 كانون الأول 1856) نشر ك. ميكيشين مقالاً بعنوان (كرد سمولينسكي كَوبيرني) في صحيفة (سيفيرنايا بجيلا) الروسيّة، أشار فيه إلى تواجد أسرى كرد في مقاطعة سمولينسكي ، ممّن أسرتهم القوّات الرّوسيّة خلال السنوات (1850- 1853) إبّان الحرب الرّوسيّة – التركيّة ، والذين أقاموا في مدينة روسلافل، وعندها طلب كبار العلماء الرّوس من الأكاديميّة الرّوسيّة إيفاد باحث قدير إلى مدينة روسلافل ؛ لإجراء بحث ميداني عن اللغة الكرديّة، حيث اقترح المستشرقون الأكاديميّون : دورن، بييَتلينغ، بروس، كونيك وكبيين في رسالتهم إلى سكرتير الأكاديميّة الرّوسيّة إيفاد ليرخ إلى مدينة روسلافل، حيث كان يقيم الجنود الكرد الأسرى ؛ لإجراء بحث ميداني عن اللغة الكرديّة، فقد كتبوا في رسالتهم عن ليرخ: “ لقد ابتدأت الآن أبحاث اللغويين عن الشعب الكردي ولغته، ولاشكّ في ان اللغة الكرديّة يمكنها أن تكون مصدراً كبيراً لإبحاث أخرى عن اختلاف اللغات الإيرانيّة، التي لم يحظ تاريخها بالتنقيب والبحث حتى الآن ؛ إذ لم يكن الباحثون الذين التقوا بأولئك الكرد مؤهّلين لإجراء الأبحاث عن اللغة الكرديّة؛ ولذلك اخترنا ليرخ لهذه المهمّة؛ لأنه أوّل بحّاثة أوربي تصدّى لدراسة الكرد على الصّعد: الجغرافيّة والإثنوكَرافيّة والتاريخيّة واللغويّة، وقد استفاد في مسعاه من البحّاثة الرّوس؛ إذ اطّلع على جميع الدراسات عن لهجات اللغة الكرديّة، وبالأخص لمعرفة مضمون تاريخ الكرد لشرفخان،الذي ألّفه باللغة الفارسيّة في القرن السادس عشر، وكذلك لمعرفة المصادر الأخرى” (5)
وعلى أساس اقتراح العلماء المذكورين؛ أوفدت الأكاديميّة الرّوسيّة ليرخ إلى مدينة روسلافل، حيث عايش الأسرى الكرد قرابة ثلاثة أشهر، وهم أصلاً من مناطق: ماردين، الجزيرة، ديرسيم، موش، ديار بكر، أورفه، بيرَجَك، بيكَنسي، مالاطيه، مادين، عربكر وأرضروم ، وعددهم (50 شخصاً) فتعلّم اللغة الكرديّة وأجادها بعونهم، بل دوّن نصوصاً من اللهجتين الكرمانجية (الشماليّة) والزازاكيّة، وجمع المواد المتعلّقة بحياة الكرد ودياناتهم و لغتهم وعاداتهم وتقاليدهم؛ ليضيفها إلى المعلومات المستفيضة ، التي ظفر بها في كتابات العلماء الروس والأوربيين، ومن ثمّ ليطرحها في كتابيه الثاني والثالث، حيث يتحدّث في كتابه الأخير عن طبيعة مهمته في مدينة روسلافل، ثم يستعرض تدريجيّاً تاريخ دراسة اللغة الكرديّة، ويقيّم جهود الذين سبقوه في تناول اللغة الكرديّة ولهجاتها بالبحث قائلاً: “ لم يُجْرِ الباحثون الذين مكثوا بين الكرد أبحاثاً معمّقة دقيقة في اللغة الكرديّة، ولمْ يبتغوا الإهتمام أكثر بهذه اللغة، ومعرفة الكرد، بل كانوا ممّن اقتصروا على دراسة لهجة واحدة ،وكانوا أيضاً ممّن يجهلون علم اللغة” (6)
جليٌّ في تاريخ دراسات اللغة الكرديّة، هناك باحثون سبقوا ليرخ مشتغلين على دراسة اللغة الكرديّة، وهم: م. كلا برت، الذي جمع ودوّن (300 كلمة كرديّة) من منطقة موش، و ريج الذي جمع ودوّن (200 كلمة كردية من أربع لهجات كرديّة) و أوليا جلبي الذي ذكر أسماء (15 لهجة كرديّة) و ي. بيريزين ماكيي الذي دوّن ونشر نصوصاً من لهجتين كرديّتين، والعالم الألماني هورنلي، الذي نشر دراسته عن اللهجات الكرديّة. ولقد كتب ليرخ مقيّماً أعمال أولئك الباحثين والعلماء: “ إن المذكورين الذين تناولوا شرح قواعد اللغة الكرديّة، لم يتناولوا اللغة الكرديّة بالبحث المعمّق والدقيق؛ حيث لم تتوافر لهم المواد الكافية؛ فصعب عليهم البحث عند تناول بضع مسائل ويحللونها على الوجه المطلوب ، ناهيكم عن ان فونيتيك اللغة الكرديّة لم يحظ بالبحث والدراسة لحدّ الآن، ومازالت أشكال بعض اللهجات مجهولة غير مدروسة، وحتى دراسة اللهجات المدروسة منها غير محسومة وغير واضحة” (7)
واستناداً إلى كتابات المستكردين وأبحاثهم ودراساتهم الخاصّة؛ يقسّم اللغة الكرديّة إلى خمس لهجات هي:
(1) الكرمانجيّة
(2) اللُريّة
(3) الكلهُريّة
(4) الكَورانيّة
(5) الزازائيّة
وتمكّن ليرخ أن يُعْنى باللهجتين الكرمانجيّة والزازائيّة، بل يشتغل بعمق ودقّة على اللهجة الكرمانجيّة، التي كتب عنها: “ الكرمانجيّة أكثر انتشاراً في سائر الولايات أنحاء كردستان الغربيّة، من الموصل حتى آسيا الصغرى والسليمانية. وهناك اختلافات وفوارق من حيث المفردات والتلفّظ والتراكيب القواعديّة بين القبائل الكرمانجيّة الشماليّة والقبائل الكرمانجيّة القاطنة في جنوب نهر الفرات، لكن تلك الإختلافات والفوارق ليست كبيرة؛ بحيث تحول دون تفاهم الناطقين بها” (8(
ثم يكتب ليرخ عن الزّازائيّة: “ عند مقارنة الزّازائيّة والكرمانجيّة؛ تنجلي خصائص مفردات وأصوات الزّازائيّة، المختلفة عمّا في الكرمانجيّة؛ بحيث يستوجب الحال حسبان الزازائيّة لهجة إيرانيّة مستقلّة، فالكرمانج لايفهمون الزّازائيّة ولايتحدّثون بها، في حين يفهم الزّازائيّون الكرمانجيّة ويتحدّثون بها” (9)
كتب العالم الألماني بروف – بوت ، في حينها، عن اللغة الكرديّة بأنها لغة إيرانيّة مستقلّة ، لها نحوها وقواعدها الخاصّة، وقد اتفق ليرخ معه في الرأي ، وكتب : “ إستناداً إلى القرائن والدلائل المتاحة لي، ليس ثمّة دليل يجعلني أخالف رأي الأستاذ آ. بوت، الذي قال غير مرّة وبرهن على ان للغة الكرديّة مكانتها المستقلّة بين اللغات الإيرانيّة، وحافظت على استقلاليّتها في كردستان، وهي أقرب اللغات القريبة إلى اللغة الفارسيّة، لكنها تطوّرت وتقدّمت بمعزل عن تطوّر اللغة الفارسيّة” وأضاف ليرخ: “ لم يؤثر وجود الكلمات الأجنبيّة في بنية اللغة الكرديّة” (10)
ويعلّل ليرخ رأيه بخصوص اختلاف اللغة الكرديّة عن اللغة الفارسيّة بقوله: “ إن سبب إختلاف اللغة الكرديّة عن اللغة الفارسيّة مردّه انفصال الكرد عن القبائل الإيرانيّة خلال الحقب القديمة”(11(
ويبرهن ليرخ على رأيه بالإستناد إلى الخصائص الصّوتيّة والنحويّة والصرفيّة للغة الكرديّة. ولقد كتب ليرخ داحضاً رأي المستشرق الروسي بيريزين المعني باللغة الكرديّة، والقائل في كتاباته بأن لهجة كرد خراسان ولهجات كرد مناطق الموصل من لهجات اللغة الفارسيّة : “ ما لمْ تبلغ دراسات اللغات الإيرانية أحسن مستوياتها في البحث المقارن بين المفردات القاموسيّة والبنى الصّوتيّة والتراكيب النحويّة والبنى الصرفيّة؛ لايمكن الربط بين اللغتين الكرديّة والفارسيّة”(12)
وفي موضع آخر يكتب ليرخ: “ ما لمْ ندرس اللغة الكرديّة ولهجاتها من الأوجه كافّة؛ لايمكن أن نقارنها مع بأيّة لغة أخرى” و “ و حاليّاً ليس من الممكن أن نقارن بين قواعد وليكسيك اللغة الكرديّة واللغات الإيرانيّة، وإنما أن نتناولها وحدها وندرس بالتدريج لهجاتها المختلفة باحثين بناها الصّوتيّة والتراكيب اللغويّة، ونستخلص النتائج؛ لأن هذه الأمور لم تُحسم لحدّ الآن، بل من الضروري أيضاً أن ندرس بدقّة مصادر تاريخ الكرد ونحققها؛ وبعدها يمكننا انجاز دراسات رصينة عن تاريخ الكرد واللغة الكرديّة”(13)
نشر ليرخ في كتابه الثاني نصوصاً كرديّة مرسلةً إليه من أرضروم وتبريز، وهي مدوّنة بإملاء اللغتين التركيّة والفارسيّة. وقد كتب في مقدّمته أنه أراد في البداية أن يدوّن النصوص الكرديّة بالألفباء الأوسيتيّة- الرّوسيّة” و” كان يحالفني الإنسجام أن أعيّن فونتيك اللغة الكرديّة كتابةً، وكان يلزمني الإعتماد على الألفباء الأوسيتيّة ، التي وضعها المرحوم الأكاديمي شيكَريني على أساس الألفباء الرّوسيّة، وقد اخترت ألفباء شيكَرين المذكورة؛ لتعذّر تعيين فونتيك اللغة الكرديّة بالألفباء العربيّة- الفارسيّة، التي يستخدمها المثقفون الكرد الآن، حيث توجد أصوات في اللغة الكرديّة لايمكن ضبطها بهذه الألفباء” (14)
لكنّما حين طرح اقتراحه على المجمع العلمي – هيأة علماء الفيلولوجيا؛ لاقى الرفض، وطرحوا رأياً آخر، حيث ورد: “ ليس من الضروري أن نستخدم ألفباءً جديدة؛ فنخلق مشكلات ومعضلات جديدة في الفيلولوجيا، فأفضل ألفباء للغة الكرديّة هي الألفباء التي وضعها الأكاديمي البرليني ليبسيوس” (15(
وعليه؛ فقد دوّن ليرخ ونشر النصوص الكرديّة مستخدماً ألفباء ليبسيوس؛ إستناداً إلى قرار هيأة علماء الفيلولوجيا.
معلوم وواضح جدّاً ان ليبيسيوس قد وضع الأصوات الصّائتة والصّامتة على غرار اللغات الأوربية الغربيّة، دون تشخيص خواص لغات الشرقيين، حيث كان قد قسّم (الصوائت) إلى أصوات قصيرة: (a.e.e.i.i.o.o.y.y) وأصوات طويلة (a.e.e.i.u)
وقسّم (الصوامت) إلى المجموعات الآتية: الأصوات الحلقيّة (h,h)/ أصوات أطراف اللسان (q.k.k.g.g.n.m)/ أصوات عمق اللسان والأسنان (d.t.n)/ أصوات دنتاليّة (d.d.h.s.d.s.z.r.i) وأصوات شفويّة (m.f.v.w)، وطبعاً لم تكن هذه الألفباء تلائم النظام الصّوتي للغة الكرديَة عمليَاً بل لم تكن تقسيماتها على أساس قانون علمي؛ فمن الواضح ان الأصوات الطويلة والقصيرة في اللغة الكرديّة تختلف عن الفونيم، حيث يكون التناغم الصّوتي هو الأهم في تحديد طولها وقصرها، ناهيكم ان الكرد ينطقون الصّوائت طولاً وقصراً: (a.e.i.o.u) ولذا في مجموعة الصّوائت لم يستطع ليرخ ضبط الصّوت (u) وفي الصّوامت لم يستطع تشخيص الصّوتين (p’.t’) والصّوتين (p.t) بعلامات فارقة، كما ان العلامات الموضوعة على يمين الصّوامت (n’.d’.g’) زائدة عن اللزوم؛ حيث تخلو الكرمانجيّة والزّازائيّة من هذه الأصوات المنسجمة.
كتب عالم القفقاسيّات روَس ل. زاكَورسكي عن النصوص الكرديّة ، التي أعدّها س. أكَيازاروف لطبعها بألفباء ليبسيوس: “ إنّنا نقدّر ونثمّن ألفباء ليبسيوس ونحسبها ستاندر، ولكن هل في مقدورها تعيين الأصوات كافّة؟ فقد وضعها علماء ألمان وإنكَليز؛ حسب خصائص اللغتين الألمانيّة والإنكَليزيّة؛ ولذا واجه ليرخ صعوبات جمّة في العثور على فونتيك اللغة الكرديّة من بين فونتيكيَ اللغتين الألمانيّة والإنكَليزيّة ، ومع ذلك لم يفلح في ضبط فونتيك اللغة الكرديّة على الوجه الصحيح والمتكامل” (16)
وكذلك كتب الأكاديمي دورن مدير المتحف الآسيوي عن النصوص الكرديّة ، التي تمّ تدوينها عن ألسنة الجنود الكرد الأسرى : “ تمعّنت ودققت في هذه النصوص الكرديّة، واقتنعت بأنها أفضل مادّة بحثيّة تعين الأخ ليرخ على وضع قواعد للغة الكرديّة ونصوص للقراءة وقاموس. فلو قُيّض له أن يستكمل مهمّته؛ لصارت هذه المدوّنات أفضل مادة لدراسة اللغة الكرديّة” (17)
أمّا الكتاب الثالث لليرخ فهو فعبارة عن مقدّمة ودراسة تاريخييّة- أدبيّة وقويميسين للهجتين الكرمانجيّة والزّازائيّة، وقد وضع ليرخ هذين القويميسين؛ إستناداً إلى النصوص الكرديّة التي دوّنها من ألسنة الجنود الكرد الأسرى في روسلافل حسبما أسلفنا، وفي ترتيبه لهذين القويميسين قارن ليرخ في بض المواضع بين الكلمات الكرديّة وكلمات اللغات الإيرانيّة الأخرى؛ من أجل تحديد ظهور الكلمات الكرديّة.
وفي مقدّمة كتابه كتب ليرخ عن تاريخ دراسة اللغة الكرديّة: “ قبل أن أذهب إلى الجنود الكرد الأسرى، كنت قد حصلت على كلّ المصادر المتعلّقة باللغة الكرديّة وطالعتها، وكانت جمعاء عبارة عن مجموعة كلمات كرديّة، لمْ تدوّن أكثريّتها على الوجه الصحيح؛ ولذا أستفد ممّا لدى بعض العلماء المعنيين بتاريخ اللغات الإيرانيّة، حيث لمْ أظفر في أعمالهم بأيّ نصّ صحيح يصلح لدراسة اللغة الكرديّة؛ فاضطررت إلى الحصول على نصوص جديدة”.
كان ليرخ يعتقد أن النصوص التي جمعها قليلة لاتُجدي كأساس متين للبحث في تاريخ العلاقة بين اللغة الكرديّة واللغات الإيرانيّة الأخرى وتفسيرها؛ لأن هكذا بحث يستوجب وجود نصوص كثيرة لتحليل الكلمات والقواعد” (18)
نشر ليرخ كتابين باللغة الألمانيّة بعنوان (Forschungen über die Kurden und die iranischen Nordchaldäer) عند نشر كتبه الثلاثة (19)
وهنا ينبغي التذكير بأن ليرخ قد ألّف كتبه أصلاً باللغة الروسيّة بعنوان (إيسليدوفانيا أوب إيرانسكيخ كرداخ إي إيخ بريدكاخ سيفيرنيخ خالدياخ) أي (دراسة عن الكرد الإيرانيين وأسلافهم الكلديين الشماليين) وناهيكم عن ان عنوان أعمال ليرخ باللغة الألمانيّة يختلف مع عنوانها الرّوسي؛ ويبدو ان ليرخ قد تراجع عن رأيه القائل بحسبان الشعب الكردي من أحفاد الكلديين الشماليين، وربّما هذا التراجع يعلّل عدم ترجمة كتابه الأوّل إلى اللغة الألمانيّة؛ لأنه كان يعيد أصل الكرد فيه إلى كلديي شمال إيران.
ماعدا هذه الأعمال، نشر ليرخ كتابات أخرى مستقلّة تناول فيها الأدب الكردي، فمثلاً كتب مقالاً بعنوان (رأي) عمّا كتبه آ.د. جابا عن الأدب الكردي والعشائر الكرديّة (20)
وكذلك كتب بحثاً بعنوان (رأي) عن ملحمة (مم و زين) احمد خاني ، والتي كانت في المكتبة الوطنيّة الروسيّة = مكتبة سالتيكوف شيدرين) قد استعارها في 1858، وكان ينشد طرح تقييمه لقاموسيِّ جابا الألـ (كردي- فرنسي) و الـ (فرنسي – روسي – كردي) ومخطوطاته الأخرى. ولقد كتب ليرخ إلى المكتبة الوطنيّة الرّوسيّة في بطرسبرغ موصياً بضرورة الحصول على كل المخطوطات التي أرسلها جابا؛ “ لأنها ثمينة جدّاً وتشهد على ثراء الأدب الكردي” وكذلك كتب ليرخ إلى الأكاديميّة الرّوسيّة موصياً بطباعة ونشر قاموسيِّ جابا ومخطوطاته. وفعلاً طبعت ونشرت الأكاديميّة الرّوسيّة مخطوطات جابا بمؤازرة ليرخ. وبالإضافة إلى هذه الأنشطة، كان ليرخ يشتغل على وضع قواعد للغة الكرديّة، وثمّة الآن مخطوطتان لقواعد اللغة الكرديّة بقلمه، إحداهما محفوظة في معهد الإستشراق في لينينكَراد، والثنية محفوظة في مكتبة جامعة لينينكَراد، وتشير هاتان المخطوطتان إلى أن ليرخ كان يسعى إلى وضع كتاب كبير لقواعد اللغة الكرديّة يشتمل على فونتيك ومورفولوجيا اللغة الكرديّة، حيث كتب ليرخ في رسالة إلى قسم تاريخ الفيلولوجيا بالكاديميّة الروسيّة : “ في سنة 1858 ابتدأت في بحثي بوضع قواعد للغة الكرديّة، ولمْ أنجزه هذا العمل لحدّ الآن؛ ولذا أناشد المجمع العلمي البت في قراره ودعمي، لكي أستأنف استكماله في شهر شباط، ثمّ أنشره (…) وقد واظبت مرّات على زيادة وتنقيح كتابي “ (21)
ومخطوطتا قواعد اللغة الكرديّة لليرخ عبارة عن مقدّمة قصيرة عن تاريخ البحوث في مجال اللغة الكرديّة، حيث يتطرق إلى الملاحم الكرديّة التي دوّنها جابا ، وكذلك عن كتاب (لهجة كرد السّليمانيّة) لـ (آ. خودزكو) (22)
ثمّ يستعرض ليرخ الطريقة الناجعة لجمع المواد الضروريّة لوضع قواعد اللغة الكرديّة. وتشتمل مخطوطتاه على بضع أغنيات كرديّة مدوّنة من أفواه الجنود الكرد الأسرى الذين ورد ذكرهم من قبل، كنماذج من الفولكلور الكردي، وبعدها يبتديء ليرخ بذكر نظام الصّائت والصّوامت في اللغة الكرديّة ، والذي إستقراه، ويدوّنه استناداً إلى ألفباء ليبسيوس، ويتحرّى على مهل عن تناسب الأصوات في لهجات اللغة الكرديّة: الكرمانجيّة والزّازائيّة والسليمانيّة والآميديّة والخيردوستيّة، ويبيّن الأواصر بين أصوات هذه اللهجات واللغات الإيرانيّة، كما يبيّن حالات تغيّر النظام الصّوتي في اللغة الكرديّة. وتنختم مخطوطتاه بـ (تناسب الأصوات في جذور الكلمات(
وبعدها كان ليرخ يصبو إلى التوسّع في دراسة كلّ ما يتعلّق بقواعد اللغة الكرديّة ؛ ولذا ثابر على جمع المواد والمظان الضروريّة وتصنيفها والإنتفاع من المقارنات بين اللغات الإيرانيّة؛ لكي يستطيع تأليف كتاب عن مورفولوجيا اللغة الكرديّة وينشره لاحقاً. وقد جاء في رسالته إلى المجمع العلمي : “ بدءاً ان برنامجي لوضع القواعد علميّ وتطبيقي، وقد اضطررت في دراستي إلى الإشتغال على سائر المواد المتعلّة بالتطوّر التاريخي لأشكال اللغة واعتماد المقارنة بين معطيات اللغتين الأفغانيّة (= البشتو) والمازندرانيّة؛ لأن فيهما ما يشبه مسائل اللغة الكرديّة” (23)
ثمّ كتب ليرخ بأنه في السنوات التالية قد عبّر عن رأيه تجاه اللغتين الكرديّة والفرنسيّة استناداً إلى نصوص جابا.
وفي يلي محتويات المخطوطة الثانية لليرخ والمؤلّفة باللغة الألمانيّة (Kurdische hrammtik ) والمحفوظة في مكتبة جامعة لينينكَراد، وهي عبارة عن بضعة دفاتر:
صص (1-19) عن الفونتيك/ صص (2-24) عن إنشاء الكلمات/ صص (25 و26) عن تغيّر أشكال الإسماء/ ص 27 عن مقارنة اسماء الألوان.وبقيّة المخطوطة مكتوبة باللغة الروسيّة: صص (28- 32) عن الأرقام والضمائر/ صص (33- 39) عن الأعال/ صص (40- 42) عن الأفعال والضمائر وأدوات الربط.
يتّضح من الأقسام المذكورة من قواعد اللغة الكرديّة ، التي وضعها ليرخ انها مقتضبة وناقصة؛ ولذلك فقد التمس في رسالة أخى إلى قسم التاريخ والفيلولوجيا بالأكاديميّة الروسيّة التمس العون والدعم؛ ليستكمل مشروع وضع قواعده: “ منذ فترة طويلة انعكفت على وضع هذه القواعد، ومابرحت أصحّح أ×طائي، وأضيف إليها المواد، واضعاً نصب عيني تقدّم فيلولوجيا اللغات الإيرانيّة” وكتب أيضاً: “ لقد أدركت بعد نشر كتابي قواعد اللغة الكرديّة ان معلوماتي قديمة عن اللغة الكرديّة، وخاصّةً عن تكوين الكلمات المتغيّرة ، بالمقارنة مع ما استجد من تطوّر فيلولوجيا اللغات الإيرانيّة”(24)
ولكي يستكمل ليرخ مشروع وضع قواعد اللغة الكرديّة؛ اقترح كَراف بلودوف على الأكاديميّة الروسيّة توظيف ليرخ فيهاـ إذ كتب عنه: “ ينبغي النظر إلى دقّة عمل ليرخ بصورة طبيعيّة وحقيقيّة؛ لأن دراساته عن الكرد واللغة الكرديّة مهمّة جدّاً وثمينة، إذ أمضى سنيناً عديدة في بحوثه المجدية علميّاً” وعليه فقد وافقت الأكاديميّة الروسيّة على اقتراح بلودوف وكذلك ليرخ؛ في سبيل استكمال مشروعه. وفعلاً أمضى ليرخ سنة بصفته عضواً عاملاً متفرّغاً لإستكمال وضع قواعد اللغة الكرديّة، لكنّ جمعيّة تاريخ الفيلولوجيا الروسيّة قرّرت إيفاد ليرخ إلى منطقة أورينبورغ ؛ لجمع المواد المتعلّقة باللغتين القرغيزيّة والباشكيريّة. وبعد عودته من آسيا إستأنف استكمال قواعد اللغة الكرديّة، لكنه لم يستطع انجازه؛ لإصابته بالمرض في سنة 1884وسفره إلى أوربا للعلاج، حيث وافته المنيّة بعد شهر. إستناداً إلى هذا العرض الموجز لأعمال ليرخ المتعلّقة بالأمّة الكرديّة واللغة الكرديّة؛ يمكننا القول بأن الأكاديميّة الرّوسيّة قد أضحت في أواسط القرن التاسع عشر مركزاً مهمّاً للبحوث والدراسات : التاريخيّة، الإثنوكَرافيّة، اللغويّة والأدبيّة الكرديّة؛ فقد طبعت ونشرت مجموعة من البحوث والدراسات المتعلّقة بالشؤون الإيرانيّة والكرديّة بمؤازرة ودعم الأكاديميّة الروسيّة، ويقترن تطوّر وارتقاء الكردلوجيا في بطرسبورغ باسم ليرخ بجدارة، ولا غرو فقد كان ليرخ أكبر العلماء الروس ، واشتغل كثيراً على بحوثه ودراساته الخاصّة بتاريخ الأمّة الكرديّة وحضارتها، بل هو الذي وضع مداميك البحوث والدراسات الكردلوجيّة في روسيا. نرى في هذه الأعمال تاريخ البحوث الخاصّة بالأمّة الكرديّة واللغة الكرديّة مشخّصاً بدقّة، وكذلك تقييم وتثمين بحوث ودراسات كردلوجيي أوربا وروسيا؛ فشكراً لليرخ الذي استطاع ببحوثه ودراساته أن يستخرج الكردلوجيا ويفصلها عن حقل الإيرانلوجيا، ويضعها على مسارها المستقل الماضي قُدُماً. كان ليرخ يصبو إلى ربط دراسة اللغة الكرديّة بتاريخ نشوء وتقدّم الأمّة الكرديّة ووضعها السياسي، وكان يرى ان تاريخ وحضارة الأمّة الكرديّة ثرييان جدّاً، وكان يرى الأهمّيّة الكبيرة للأدب الكردي للبحث في تاريخ حضارة الكرد واللغة الكرديّة، ومن هذا المنطلق فقد آزر كثيراً إدارة الثقافة العلميّة الروسيّة ؛ لتجميع مخطوطات النصوص الأدبيّة الكرديّة وطبعها ونشرها.
يعدّ ليرخ اللغة الكرديّة لغةً إيرانيّة مستقلّة، وكان يرى ان اللغة الكرديّة ومفرداتها القاموسيّة مختلفة عن اللغات الإيرانيّة الأخرى الحاليّة: “ لقواعد اللغة الكرديّة نظامها الداخلي الخاص” وكان يحثّ على ضرورة جمع المزيد من المواد التاريخيّة، الإثنوكَرافيّة، اللغويّة، الأدبيّة والفزلكلوريّة الكرديّة : “ فتنفيذ هذا وحده كفيل تحقيق أفضل النتائج في البحوث الإثنوكَرافيّة الخاصّة بالكرد” (25)
ولطالما طلب ليرخ في كتاباته بضرورة وجود الرغبة والحماسة العاليتين عند إجراء البحوث الخاصّة بالكرد: “ الكرد جديرون باهتمام المؤرّخين وعلماء الأجناس، ولكن ينبغي أن تكون الرغبة والحماسة جدّيتين وعاليتين في تناول شأنهم؛ لأن العصر الآن هو عصر انبعاث شعوب الشرق، أجلْ ؛ إنه العصر الذي يمكن فيه أن تعيش الشعوب حياةً جديدة” (26)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* هذه الدراسة عنوانها الأصلي ( كتابات…….) لكنّ الأفضل انسجاماً (أعمال ، أو أبحاث……) وهي باللغة الرّوسيّة أصلاً، ومترجمة إلى اللغة الكرديّة من قبل كاتبها العلاّمة (ق. كردو)، ومنشورة على صفحات (الجزء الأوّل، العدد الثاني، من مجلّة المجمع العلمي الكردي/ 1974، بغداد) صص 624- 651 يليها موجز عربي رديء على (صص 52- 663) والترجمة الكرديّة نفسها تشوبها اللخبطة؛ لأن البروفيسور كردو ترجمها إلى (الكرمانجيّة الوسطى) التي لم يكن يجيدها ويتقنها، وليته ترجمها إلى (الكرمانجيّة الشماليّة)؛ لكانت ترجمته راقية. وتجدر الإشارة إلى ان الإحالات 1-13و16-18و24} على مصادر باللغة الرّوسيّة؛ فتعذّر عليَّ تنضيدها؛ فثبّتت ترجماتها العربيّة (ج. زنكَابادي)

(1) الأرشيف التاريخي- فرع لينينغراد، فوند جامعة بطرسبرغ (ملف خدمة ليرخ)
(2) ب. ليرخ، دراسات عن كرد ايران وأسلاف خالديي الشمال/ بطرسبرغ ، القسم الأوّل في 1856، القسم الثاني في 1857، القسم الثالث في 1858
(3) المصدر نفسه، القسم الأوّل، ص 33
(4) المصدر نفسه، القسم الثاني، صص 6و7
(5) أرشيف المجمع العلمي السوفياتي، شعبة2، القائمة 14
(6) ب. ليرخ، المصدر المذكور، القسم الأوّل، ص 34
(7) المصدر نفسه، القسم الثاني، ص 19
(8) المصدر نفسه، القسم الثاني، ص 22
(9) المصدر نفسه، القسم الثاني، ص 20
(10) المصدر نفسه، القسم الثاني، ص 33
(11) المصدر نفسه، القسم الثاني، ص 33
(12) المصدر نفسه، القسم الثاني، صص 22و23
(13) المصدر نفسه، القسم الثاني، ص 20
(14) Bulletin de la classe des sciences historeques de I’A cademie Imperiale des sciences de St-Petersburg, V.xiv,No 15
(15) Ibid, Vol xiv, No, 15
(16) ل. زاكَورسكي، ألفباء القفقاسيين (أخبار فرع قفقاسيا – جمعيّة الجغرافيا الرّوسيّة الإمبراطوريّة) القسم التاسع، العدد 2/ 1888 (الملحق) ص 15
(17) ب. ليرخ، المصدر المذكور، القسم الثاني، ص2
(18) المصدر المذكور، القسم الثاني، صص 1 و4
(19) fait par Jaba) P.Lerch, Bericht uber (Notices sur la literature et les Kourdes,
(Melange asiatique, t. 111= 1858), P. Lerch, Bericht uber (Resume de l’ouvrage Kourde d,
Ahmed Efendi khan, fait et traduit par A.Jaba (Ibid)
(20) fait par Jaba) (Notices sur la literature et les Kourdes, P.Lerch, Bericht uber
(Melange asiatique, t. 111= 1858)
(21) P.Lerch Forschungen uber die Kourden, Abt. III,
(أنظر: أرشيف مؤسّسة الإستشراق- المجمع العلمي السوفياتي، شعبة 36)
(22) المصدر نفسه
(23) المصدر نفسه
(24) أرشيف مؤسّسة الإستشراق- المجمع العلمي السوفياتي، فوند 36، قائمة 1
(25) ب. ليرخ، المصدر المذكور، القسم الأول، ص 33
(26) المصدر نفسه، ص 2

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق