جولة الصحافة

مقتل 46 شخصا في غارة على مسجد في سوريا وواشنطن تعلن استهداف جهاديين

مقتل 46 شخصا في غارة على مسجد في سوريا وواشنطن تعلن استهداف جهاديين

قتل 46 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، في قصف جوي مساء الخميس على مسجد في شمال سوريا، وأعلنت واشنطن انها نفذت غارة ضد مواقع لجهاديين، نافية استهداف مسجد.
على جبهة اخرى، أعلن الجيش السوري أنه أسقط فجر الخميس طائرة حربية اسرائيلية بعد قصف جوي استهدف موقعا عسكريا على طريق تدمر في وسط البلاد.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة عن مقتل 46 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، واصابة اكثر من مئة آخرين بجروح في قصف جوي نفذته طائرات حربية لم يحدد هويتها مساء الخميس على مسجد في قرية الجينة في محافظة حلب.
وكان المرصد افاد في وقت سابق مساء الخميس عن مقتل 42 شخصا. واكد ان حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع نتيجة الاصابات الخطيرة والمفقودين.
وتسبب القصف بدمار هائل في مسجد عمر بن الخطاب حيث عمل عناصر الاغاثة والاسعاف لساعات طويلة، مستعينين بالمصابيح الكهربائية في ظل ظلام دامس لاخراج الناجين والجثث من تحت الانقاض، بحسب ما نقل مراسل لوكالة فرانس برس.
وتجمع الناس في مكان الغارة، وبدأ بعضهم بإزالة الحجارة بيديه لمحاولة إخراج العالقين.
وتسيطر فصائل معارضة واسلامية على مناطق واسعة من ريف حلب الغربي بينها قرية الجينة الواقعة على بعد حوالى ثمانية كيلومترات من الحدود الادارية بين محافظتي حلب وادلب.
في واشنطن، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية جون توماس “لم نستهدف مسجداً، في المبنى الذي استهدفناه كان هناك تجمع (لتنظيم القاعدة) يقع على نحو 15 مترا من مسجد لا يزال قائماً”.
وأضاف ان الطيران الاميركي استهدف “تجمعا لتنظيم القاعدة في سوريا”، ما أدى إلى مقتل العديد من “الإرهابيين”.
وأوضح توماس انّ الموقع الدقيق لهذه الضربة غير واضح، مؤكدا انه سيتم فتح “تحقيق في الادعاءات بأنّ تلك الضربة قد تكون أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين”.
وفي الاشهر الاخيرة، كثف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضرباته على محافظتي ادلب وحلب مستهدفا قياديين في جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلان فك ارتباطها بالقاعدة) كان آخرهم الرجل الثاني في صفوف تنظيم القاعدة ابو هاني المصري في نهاية شباط/فبراير.
– “جثث لم نستطع التعرف عليها” –
في الجينة، روى أبو محمد، أحد سكان القرية، لفرانس برس “سمعنا أصوات انفجارات ضخمة حين تم استهداف المسجد وذلك مباشرة بعد صلاة العشاء، وهو التوقيت التي تعقد فيه حلقات دراسة دينية للرجال”.
واضاف “رأيت 15 جثة مرمية وأشلاء بين أنقاض المسجد وهناك جثث لم نستطع التعرف عليها”.
وخوفا من غارات إضافية، قررت بلدات وقرى عدة في ريف حلب الغربي إلغاء صلاة الجمعة اليوم، وفق مراسل فرانس برس.
ويسري اتفاق هش لوقف اطلاق النار في سوريا يستثني الجهاديين منذ 30 كانون الاول/ديسمبر برعاية روسيا، حليفة دمشق، وتركيا الداعم الاساسي للمعارضة.
وإضافة الى التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يستهدف الجهاديين، تقصف طائرات حربية روسية وسورية الجهاديين والفصائل المعارضة التي تقاتل قوات النظام.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً دخل عامه السابع وتسبب بمقتل اكثر من 320 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

ا ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق