شؤون ثقافية

نوروز يتكلّم

نوروز يتكلّم

أنا الكردي…
كنتُ طفلا مدلّلا، و قد هٙدْهٙدٙني الحدّاد
بين الجبال الشاهقات
بعد أن كان دمي غذاءا دافئا للأفاعي
و لي وطنٌ خبّأته، منذ قرون، بين قماطي
و اليوم لم أزل أخبّئه، تحت سراويلي العريضة
و لغتي…
ليس سوى اليوم أطلّت، بيراعها
كي تخطّ تأشيرة خجلي

أنا الكردي…
حفرتُ في كلّ الزنازين تاريخا
و رسمتُ لمقابري صوتا صارخا
و ياما… ضغطتُ على الزناد قسرا
و ياما… بين الوهاد و كهوف الجبال
كنتُ عاشقا للوجع المميت
و لن يتزعزع الهوى منّي
و الحربُ، لن تقلع من وجهي المرهق
لكنّ الشّفق الكئيب سينجلي
و الطّيور ستفلتُ من أسرها
و الأرض تتزخرف بسهولها الخضراء
و الشّمس…
بسطوعهاتثيرُ البهجة و الجمال المتراقص
من بتلات الليلك
و الأمّ، تلك الفتاة الحرون، بكعبيها التفاح، ستمرّ
ستمرّ…
بحصانها المطهّم، بسرج أحمر
و الذاهبون إلى تلّ النّار عابرون
لا محالة عابرون
فأين الملك الضحّاك و أفاعييه
و أين الكيمياويّ الأشرّ
كلّهم زالوا…
و نحن النّازلون من الجبال، لم نزل نهدّ قلاعهم
(هاتف بشبوش)
06/04/2011

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق