قضايا اجتماعية

قصة الإيزيدية الكردية الفائزة بنوبل للسلام

قصة الإيزيدية الكردية الفائزة بنوبل للسلام

فازت العراقية الإيزيدية، نادية مراد، بجائزة نوبل للسلام 2018 بالمشاركة مع الطبيب الكونغولي، دنيس موكويغي، وهي ناشطة حقوقية نجت من الاسترقاق الجنسي على يد تنظيم “داعش”، وتمثل قصتها أنموذجاً لشجاعة المرأة وقوة إرادتها.

وهذه المرة الثانية التي تنال فيها شابة صغيرة السن جائزة نوبل للسلام، بعد فوز الناشطة الباكستانية، ملالا يوسفزي، عام 2014.

ونادية مراد من مواليد 1993 وسبق لها أن تعرضت للاختطاف والاغتصاب من قبل داعش، وهي في سن صغيرة، ضمن ما يقارب الـ “6500” فتاة وامرأة تم أخذهن وتعرضن للتعذيب، من قبل عناصر التنظيم المتطرف.

وجاء اختطافها بعد هجوم على قريتهم “كوجو”، حيث تم استرقاقها، لكنها استطاعت وبعد أن تعرضت للويلات أن تهرب، بعد أن مرت ثلاثة أشهر على اختطافها.

وعندما دخل المتطرفون منطقة سنجار وأخذت نادية كانت في الـ 19 من عمرها، وحدث ذلك في أغسطس 2014.

وقبل أن تتمكن من الفرار والوصول إلى ألمانيا حيث تماثلت للشفاء، كانت قد تعرضت للاغتصاب من 12 رجلاً، واليوم هي تطوف بعدة دول لزيادة الوعي بالمحن التي تتعرض لها النساء الإيزيديات.

فعلوا كل شيء معنا!
في يناير 2017 روت نادية مراد في مقابلة مع “سي تي في نيوز” باسكتلندا: “إنهم يأخذون الأطفال إلى معسكرات التدريب، ويقتلون العديد من الآخرين، ويقولون لنا إننا يجب أن نصبح عبيداً”.

وتضيف في المقابلة التي نشرها موقع “ديلي ميل أونلاين” البريطاني: “لم نشعر بين أيديهم بأننا بشر مطلقاً، أو لنا قيمة.. لقد استعبدوا أكثر من 6500 من الإناث، وأخذوهن إلى أماكن متفرقة”.

وتمضي قائلة: “هم يفعلون ما يريدون بالمرأة.. وقد كان مصيري هكذا.. فقد كنت إحدى الضحايا وقد فعلوا كل شيء معنا”.

ما لا يمكن سرده
تروي نادية مراد قصة المعاملة المرعبة التي مرت بها، وكيف أنه كان يتم عزل كل الإناث فوق عمر تسع سنوات اللائي تم استرقاقهن وإجبارهن على تغيير دينهن.

وتضيف: “لقد تعرضت للعديد من الجرائم على أيديهم.. يصعب لأحد أن يذكرها أو يعيد سردها”.

وروت أنها رأت فتيات صغيرات يتم اقتيادهن كمسترقات لممارسة الجنس، ويتم اغتصابهن وتعذيبهن يومياً.

وسبق أن خاطبت نادية الجمعية العامة بالأمم المتحدة بأن “الناس الإيزيديين الذين تعرضوا لهجوم داعش يجبرون بين اختيار الإسلام أو الإعدام، في حين تبقى الفتيات الصغيرات تحت وقع العذاب والتنكيل المروع ويؤخذن كعبيد للجنس”.

وقد تم استرقاق نادية واثنتين من شقيقاتها في حين أن والدتها تم إعدامها بسبب كبر سنها وستة من إخوانها.

دعوة للعالم
وقد دعت الناشطة الإيزيدية زعماء العالم في عام 2016 لبذل المزيد من الجهد لمساعدة ضحايا الاضطهاد الديني.

وقالت: “بشكل عام فإن قادة العالم من المفترض أن يعلموا أن هناك الكثير من الناس الذين يحتاجون إلى الحماية”.

وتقول وقتها إن هذه “قضية حقيقية فهناك أكثر من 3500 فتاة وامرأة يتعرضن لأبشع مما مرّ بي.. أعرف جيداً ما الذي يجري معهن.. ولا تمرّ دقيقة إلا وأفكر بهن”.

وكانت نادية مراد قد تلقت جائزة ساخاروف لحقوق الإنسان في ديسمبر 2016، مناصفة مع مواطنتها لمياء حجي بشار.

وهي الآن سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، وناشطة في مجال حقوق الإنسان، وقد تزوجت في أغسطس الماضي من العراقي عابد شمدين في مدينة توتغاد بألمانيا.

المصدر : العربية نت

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق