جولة الصحافة

المنطقة المقرر نزع السلاح فيها وفقاً لاتفاق بوتين – أردوغان لم تشهد إلى الآن أية انسحابات من قوات النظام أو الفصائل العاملة في المنطقة

المنطقة المقرر نزع السلاح فيها وفقاً لاتفاق بوتين – أردوغان لم تشهد إلى الآن أية انسحابات من قوات النظام أو الفصائل العاملة في المنطقة

لا تزال قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل العسكرية من طرف آخر، متواجدة كل منهما ضمن مواقعها ومناطقها ونقاطها ضمن المنطقة المزمع نزع السلاح منها، حيث لم يرصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان حتى اللحظة، أية انسحابات لكلا الطرفين من المنطقة الممتدة من ريف اللاذقية، مروراً بمحافظتي حماة وإدلب وصولاً إلى ريف حلب الجنوبي الغربي، كذلك لم يتم سحب وتسليم أي منهما لسلاحه في المنطقة المقرر نزع السلاح، فيما كان المرصد السوري نشر يوم أمس الأربعاء الـ 26 من شهر أيلول / الجاري، أنه رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، تواجد الفصائل العاملة ضمن المنطقة المزمع نزع السلاح منها في أماكنهم، ورصد نشطاء المرصد السوري بأن المنطقة التي جرى التوافق عليها بناء على اتفاق بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في المنطقة الممتدة من ريف اللاذقية مروراً بمحافظتي حماة وإدلب وصولاً إلى ريف حلب الجنوبي الغربي، لا تزال تشهد تواجد الفصائل في أماكنها السابقة، حيث أكد نشطاء المرصد السوري أنه لم تشهد المناطق آنفة الذكر، خلال الأيام الأخيرة منذ التوصل لهذا التوافق، وحتى اليوم الـ 26 من أيلول / سبتمبر الجاري من العام 2018، أية عمليات انسحاب معلنة إلى الآن من قبل الفصائل “الجهادية” أو هيئة تحرير الشام أو الفصائل الإسلامية الأخرى والمقاتلة، من قرى وبلدات ونقاط الانتشار في منطقة نزع السلاح، والتي تسيطر الفصائل الجهادية على نحو 70% منها، كما أكدت مصادر مختلفة من الفصائل الإسلامية والمقاتلة و”الجهادية” أن لا انسحاب لأي من مجموعاتها من المنطقة التي تعتز روسيا وتركيا نزع السلاح منها.

المرصد السوري نشر أمس أنه لا يزال الغموض يلف هوية الأشخاص الأربعة الذين ظهروا في شريط مصور وردت نسخة منه للمرصد السوري لحقوق الإنسان، وهم يحملون راية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، ويقومون بإضرام النار بالعلم التركي، ووسط هذا الغموض شهدت تبعات بث الشريط المصور، اتهامات متباينة، ففي الوقت الذي اتهمت فيه أطراف الخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” العاملة في إدلب، بحرق العلم التركي والظهور في شريط مصور، وجهت اتهامات لفصائل جهادية عاملة في محافظة إدلب، ومقربة من تنظيم “الدولة الإسلامية”، بتنفيذ عملية الحرق هذه ضمن المنطقة الروسية – التركية المقرر نزع السلاح منها، بناء على اتفاق بين بوتين وأردوغان، وذلك بالتزامن مع عملية نقل أكثر من 400 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من بادية البوكمال في غرب الفرات بريف دير الزور الشرقي، إلى أطراف ريف إدلب الشرقي، والذين نقلوا من قبل قوات النظام والقوات الإيرانية، كذلك يأتي هذا الشريط المصور بالتزامن مع تصاعد المخاوف لدى المدنيين والفصائل العاملة في محافظة إدلب، من قيام قوات النظام بإدخال العناصر الأربعة إلى مناطق الاتفاق الروسي – التركي في المنطقة المقرر نزع السلاح منها، ليسهل تسللهم إلى داخل محافظة إدلب، وكانت أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بأن اتفاقاً شهده غرب نهر الفرات، في الريف الشرقي لدير الزور، أحد طرفاه هو قوات النظام والقوات الإيرانية فيما الطرف الثاني تنظيم “الدولة الإسلامية”، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن قوات النظام والقوات الإيرانية عمدتا لنقل أكثر من 400 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، مساء أمس الأحد الـ 23 من أيلول الجاري من العام 2018، من منطقة البوكمال في الريف الشرقي لدير الزور، والتي جرت في معارك شرسة قادها قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وجرت عملية النقل خلال الـ 24 ساعة الفائتة من بادية منطقة البوكمال إلى الريف الشرقي لمحافظة إدلب، حيث نقلوا إلى مناطق قريبة من سيطرة فصائل “جهادية” عاملة في محافظة إدلب، إذ وصلوا فجر اليوم الاثنين الـ 24 من أيلول الجاري، ولم يعلم إلى الآن ما إذا كان العناصر الأربعة قد تمكنوا من الدخول إلى ريف إدلب الشرقي، الذي يشهد نشاطاً لخلايا التنظيم منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، والتي اغتالت وقتلت نحو 315 مدني ومقاتل وقيادي من جنسيات سورية وغير سورية، حيث أحدثت هذه الخلايا فلتاناً أمنياً غير مسبوق في محافظة إدلب، حيث جاء الاتفاق بعد أيام من اتفاق روسي – تركي على إنشاء منطقة منزوعة السلاح ممتدة من ريف اللاذقية نحو حماة وإدلب وصولاً لريف حلب الجنوبي الغربي، حيث تسيطر المجموعات “الجهادية” وهيئة تحرير الشام على أكثر من 70% من مساحة هذه المنطقة.

كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر أمس الأول عن استمرار الفصائل الجهادية والعاملة في محافظة إدلب والشمال السوري والتي تسيطر على نحو 70% من المنطقة الروسية – التركية المقرر إنشاؤها ونزع السلاح منها، رصد استمرارها بإصدار البيانات التي تعارض وترفض الاتفاق الروسي – التركية بإنشاء منطقة مشتركة منزوعة السلاح، الممتدة من جبال اللاذقية وريف حلب الجنوبي الغربي، فبعد بيان الجبهة الوطنية للتحرير الذي رحب بالاتفاق معتبراً إياه “نصراً للدبلوماسية التركية”، وبيان تنظيم حراس الدين الذي اعتبره “تآمراً من قوى الكفر والشر العالمي للقضاء على المشروع الجهادي”، وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان أصدرته جبهة أنصار الدين، معتبرة إياه “وأد للثورة الشامية وتتويجاً لمسار آستانة المشؤومة”، وجاء في البيان:: “”بيان اتفاق سوتشي واستكمال وأد الثورة الشامية، لم يكن الاتفاق الروسي التركي في سوتشي، إلا استكمالاَ وتتويجاً لمسار آستانة المشؤوم والهادف، هو وغيره من المسارات المتعلقة بالثورة الشامية، إلى وأد الثورة وجهاد أهلها المبارك ، عبر حل استسلامي يمهد له بـ :: واقع ميداني ساهمت في خدعة مناطق خفض التصعيد، بالاستفراد بالمناطق وتصفية الجهاد والثورة فيها، وتقاسم مناطق النفوذ والمصالح بين القوى المحتلة وأدواتها، وواقع سياسي متمثل بكتابة الدستور على أيدي المحتلين وأدواتهم وصولا إلى انتخابات تعيد إنتاج دولة البعث وتشرعن الإحتلال””.

المرصد السوري لحقوق الانسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق