الاقتصاد

«فيتش» تخفض تصنيف 4 مصارف تركية

«فيتش» تخفض تصنيف 4 مصارف تركية

خفضت وكالة «فيتش» التنصيف الائتماني لـ4 مصارف تركية على خلفية تزايد أخطار «هبوط حاد» للاقتصاد بعد انهيار الليرة، مشيرة إلى أن «الإجراء شمل مصارف أناضولو بنك وفيبا بنك وشكر بنك «وأوديا بنك».

ولفتت إلى أن «قرارها يعكس الأخطار المتزايدة التي تحيط بأداء المصارف ونوعية أصولها ورأس مالها وسيولتها وأشكال التمويل بعد تقلبات الأسواق في المرحلة الأخيرة، كما أن خفض التصنيف يشمل الأخطار المتزايدة بهبوط حاد للاقتصاد». وأضافت أن «التحرك أخذ في الاعتبار التدهور في شعور المستثمرين وبأن الأخطار المحيطة بالاستقرار المالي لا تزال كبيرة».

ويأتي ذلك بعدما خفضت وكالة «موديز» في آب (أغسطس) الماضي تصنيف 20 مؤسسة مالية تركية على خلفية تزايد أخطار «تراجع التمويل».

وكان نمو الاقتصاد التركي تباطأ إلى 5.2 في المئة بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو) الماضيين، بعدما سجل 7.3 في المئة خلال الربع الأول الماضي، بحسب أرقام رسمية نُشرت أخيراً. ولا يزال القلق سائداً حول قوة الاقتصاد التركي وإدارة السياسة النقدية في ظل الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأدى فرض عقوبات أميركية على وزيرين تركيين في آب الماضي، بعد خلاف بين الدولتين الحليفتين والمخاوف حول تعيين أردوغان صهره وزيراً للمال إلى انهيار الليرة أمام الدولار. وعلى رغم الأزمة الحالية والتضخم الحاد، لم يرفع المصرف المركزي معدلات الفوائد، بينما يتهم محللون أردوغان بممارسة ضغوط، ولكن المركزي أعلن الأسبوع الماضي أنه سيقوم بتعديل خلال اجتماع اللجنة السياسة النقدية المقرر عقده اليوم.

إلى ذلك ذكرت قرارات نشرت في الجريدة الرسمية أمس أن أردوغان أصبح رئيساً لشركة صندوق الثروة السيادية في البلاد، كما أصبح وزير المال براءت ألبيرق نائباً لرئيس الصندوق. وأشارت القرارات الرئاسية إلى تعيين ظافر سونميز مديراً عاماً للصندوق.

وتراجعت الليرة التركية أمس مع تقييم المستثمرين ما قد يسفر عنه اجتماع تحديد سعر الفائدة الذي يعقده البنك المركزي اليوم، إذ يُتوقع أن يرفع صناع السياسات تكاليف الاقتراض لدعم العملة المضعضعة. وسجلت الليرة 6.4600 مقابل الدولار، مقارنة بـ6.4225 في إغلاق أول من أمس.

وخسرت العملة أكثر من 40 في المئة من قيمتها منذ مطلع العام الحالي، نتيجة المخاوف في شأن قبضة أردوغان على السياسة النقدية، فضلاً عن النزاع الديبلوماسي بين أنقرة وواشنطن. ولكن العملة استقرت تقريباً خلال الأسبوع الجاري، مع توخي المستثمرين الحذر قبيل قرار المركزي حول الفائدة.

وكانت بيانات أظهرت أن معدل النمو في تركيا تباطأ إلى 5.2 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني الماضي، في الوقت الذي تعاني البلاد من أزمة عملة. وعلى مدار 15 عاماً أمضاها أردوغان في السلطة، حقق الاقتصاد نمواً قوياً، ولكنه يواجه الآن تحديات إثر هبوط حاد في قيمة الليرة. وفي استطلاع لوكالة «رويترز»، أشارت التوقعات إلى نمو نسبته 5.3 في المئة في الربع الثاني. وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن الناتج المحلي الإجمالي زاد 0.9 في المئة بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية والتقويم مقارنة بالربع السابق. وانكمش القطاع الزراعي 1.5 في المئة في الربع الثاني على أساس سنوي، في حين نما القطاع الصناعي 4.3 في المئة، وقطاع البناء 0.8 في المئة والخدمات 8 في المئة. وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» نمو الاقتصاد 3.3 في المئة خلال العام الحالي بأكمله. ويتوقع مسؤولون أن ينكمش الاقتصاد في الربع الثالث، وأن يسجل معدل نمو نحو 4 في المئة في العام بأكمله، ما يقل عن النسبة التي تستهدفها الحكومة والبالغة 5.5 في المئة.

الحياة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق