الرأي

تركيا وإيران آخر الكبار في لعبة الشطار

تركيا وإيران آخر الكبار في لعبة الشطار

بير رستم

تركيا وبعد إنقلابها على مبادئ العلمانية الأتاتوركية والتي جاءت بعد تأسيس الجمهورية التركية وخلفاً للخلافة العثمانية، حاولت اللعب على عدد من المسارات والخطوط وتحت يافطة الإسلام المعتدل بقيادة حزب العدالة والتنمية وبدعم غربي أمريكي، لكن ومع تجربة البلدان العربية وثوراتها الأخيرة كشفت القيادات التركية الإخوانية عن وجهها الحقيقي مما جعل أن ينقلب عليه الغرب والأمريكان وكانت البداية من مصر وضرب المشروع الإخواني من خلال دعم السيسي ضد حكومة محمود مرسي والتي جاءت بطريقة شرعية للحكم ورغم ذلك تم إسقاطها بنساعدة السعودية وبذلك كانت لحظة الانكسار في العلاقات التركية الأمريكية وإفشالاً لمشروعها بأخونة المنطقة وثوراتها واستكمل ذلك في التجربة السورية حيث وبعد أن كانت المعارضة مدعومة من أكثر 70 دولة تحت مسمى “مجموعة أصدقاء سوريا” باتت المعارضة لا تملك اليوم غير المظلة التركية وبعض الدعم المالي من مشيخة قطر.

طبعاً كل هذه الخسائر للمعارضة وتركيا دفعت الأخيرة أن تركض من حضن لآخر وكان آخرها الحذن الروسي والتي ستخسرها تركيا والمعارضة الإخوانية مع معركة إدلب مما دفع بسيدهم “ثعلب السنة” لأن يركض للحضن الخامنئي مع قمة طهران ويحاول الإلتفاف بالعباءة الإسلامية حيث كان اللقاء بينه -أي أردوغان- وخامنئي وهي سوف تفشل في ذلك، كون ما يفرق البلدين هو أعمق مما يجمعهما ولو كان ما يجمع الدولتين هو محاربة النهوض الكردي في المنطقة عموماً، لكن وكما يقال؛ رب ضارةٍ نافعة حيث سيكون تعاونهما كمن “جمع المنحوس على خائب الرجا” وبذلك ستفقد تركيا كل أوراقها قريباً وتصبح إلى جانب إيران مستهدفةً من الأمريكان والغرب عموماً وذاك يصب بالأخير في مصلحة شعبنا وضيتنا الكردية.. وهكذا يمكننا القول؛ بأن تركيا وإيران ستخرجان من لعبة الكبار وهما يجران ذيول الخيبة مع أن إخراج إيران أصعب لأسباب عدة؛ ثقافية دينية وكذلك عسكرية كوجود ميليشيات حزب الله اللبناني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق