الأخبار

الفصائل المتطرفة في إدلب تستمر بالتحضيرات “المعركة”،وتستخدم الأهالي لتحصين الجبهات والتدشيم

الفصائل المتطرفة في إدلب تستمر بالتحضيرات “المعركة”،وتستخدم الأهالي لتحصين الجبهات والتدشيم

حميد الناصر ـ xeber24.net

تواصل الفصائل المتطرفة وعلى رأسها “هيئة تحرير الشام ” بتعزيز نقاطها وتحصينها على جبهات القتال في ريف حماة وإدلب ، وذلك بالتزامن مع نية قوات النظام وحليفتها روسيا بدء معركة “ضخمة” من أجل السيطرة على جميع المناطق الخاضعة لسيطرة المتطرفين في الشمال والممتدة من ريف حماة وحتى الحدود التركية.

ويتم ذلك وسط ترقّب حذر من قبل الفصائل المتطرفة والمجاميع المسلحة، خاصةً وأن قوات النظام السوري أرسلت تعزيزاتٍ عسكرية إلى جميع المحاور في المنطقة من عناصر وآلياتٍ عسكرية، من أجل السيطرة على كامل المناطق في الشمال “وتطهيرها من الإرهاب”.

ومن جانبه أفاد مصدر خاص من داخل محافظة إدلب ويدعى “ابو بكر العنجاري ” لمراسل (خبر24) أن الفصائل المتطرفة عزّزت نقاط الدفاع ووضعت الخطط الدفاعية والهجومية على جبهات ريف حماة واستنفرت العناصر ورفعت الجاهزية، كما شكّلت غرفة عمليات مشتركة مع جميع الفصائل في المنطقة. مؤكداً أنه يوجد تنسيق مشترك بين كافة الفصائل من أجل صد أي هجوم متوقع على المنطقة، كما قامت الفصائل بتفجّير ثلاثة جسور في منطقة سهل الغاب، ولم يبقَ سوى جسر واحد سيتم تفجيره في حال كان هناك تقدم واضح لقوات النظام باتجاه المنطقة، وذلك من أجل فصل مناطق المتطرفين عن مناطق النظام السوري بشكل كامل.

وأوضح “العنجاري” أن عمليات التدشيم والتحصين تمت عن طريق فرض الفصائل أوامر على الأهالي،وأستمرارهم بالحرب الإعلامية على الأهالي هناك،حيث ينشرون أشاعات بين المدنيين أنه في حال بدأت المعركة على المنطقة فلا مكان ينزحون إليه، وهي آخر وأكبر معاقل المتطرفين في سوريا، وأن قوات النظام السوري ستدخل وتنكل بكم وبأطفالكم الأمر الذي دفعهم إلى مساعدة الفصائل المتطرفة في تحصين خطوط الجبهات.

وأوضح “العنجاري” أن الأهالي فقدوا ثقتهم بتحرير الشام المتطرفة وعملها بشكلٍ كبير، بسبب سياستها في التضييق عليهم وعلى حرياتهم، وازداد ذلك بعد أن حاولت فتح عمل عسكري قبل أكثر من شهر على محور بلدة كفرنبودة شمالي حماة، الأمر الذي رفضه الأهالي حينها واعتبروه بروفا وعملية سفك دماء وقتل أبنائها، خاصةً وأن سيناريوهات المناطق التي تتواجد فيها “الهيئة” باتت معروفة، وهي قتال ليومين ومن ثمّ تسليم للمناطق والخروج بالباصات الخضراء.

يُذكر أن مناطق سيطرة الفصائل المتطرفة في الشمال السوري،شكلت خلافاً كبيراً بين دول (روسيا وتركيا و أميركا)، ما أدى إلى تكثيف اللقاءات والاجتماعات السياسية والعسكرية بين روسيا وتركيا من أجل إيجاد حل لهذه المنطقة دون تعرّضها للقصف، كما حذرت واشنطن النظام السوري وروسيا و إيران من قصف مناطق الشمال.

والجدير ذكره أن المتحدثة باسم الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا” قالت في موجزها الصحفي، اليوم الجمعة: أن “الإرهابيون يمنعون السكان المدنيين من الخروج من منطقة خفض التصعيد في إدلب، عبر الممرات الإنسانية المفتوحة، ويسحبون سكان القرى الواقعة على خط التماس مع القوات الحكومية إلى داخل المحافظة ويأملون باستخدامهم كدروع بشرية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق