شؤون ثقافية

( فلتشرق الشمس على وطني !) قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي

( فلتشرق الشمس على وطني !) قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي

ألَم تسمع يا وطني صُراخي…؟!
عندما يغبش الليلُ … يُناديكْ
ألَم ترَ إصفراري اللافحَ … يُناغيكْ
ألَم يبزغُ القمرُ كأشذاءِ أمانيكْ
على مآذن المساجد وأجراس الكنائس!
يمسُّ نورهُ أغانيكْ …
ألَم تسمع المدن المغتصبة تبكيكْ !
آهاتُها الشجيات … تُناديكْ
ألَم تبصر شواطئ الزابين
تستهوي لياليكْ…!
فمتى تشرقُ الشمسُ …
على وادي الرافدين
لتُحيّيكْ!!
كيخسرو … عملاقُ التأريخ !
صوبَ وطني المُمزَّق …
يطرقُ الابوابُ المغلقة !
يدقُّ نواقيسَ الصَّباح …
يوقِظُ الضمائرُ الميتة !
يبكي وطنَ المحبةِ و التسامُح …
بحشرجاتِ الموتِ والخوفِ والرُّجوم
وقد حوَّلَ الارهابيون الغزاة …
أنحاء وطني …
الى أطلالٍ ورسوم !
ودمَّروا حضاراتهُ العريقةَ والجسوم !
أيا وطني…!
أتسمعُ قاذفاتُ الرُّعبِ ؟!
يُمزِّقنَ السكون والامان من جديد
وأنـّة المُهجّر المسكين …
بلاغدٍ !!
يرنو الى اللاّ شئ كالضَّرير
في العشوائيات وتحت الاكواخ يعيشُ …
مُستنزِفاً كل عِرقٍ يوقظُ الحياة
وقد زالت الفرحة العذراء
من الاحداقِ … والقلوب !
أتسمعُ … يا طوفان الحياة !
كيف عبْر البيوتِ المنسية …
الاراملُ يعضُهنَّ الحِرمانُ والاملاق
حيث لا تستطيع الصبايا الجياع !
من النوم بعد كل إنتظار !!!
وقد قوَّضتْ مُفخخات الجِوار …
المساجدَ … والكنائسَ …
والمدارسَ … والأسواق !
وجدرانَ كلّ دار …!
وأثناء الشتاءات …
سوط البردِ اللاذع يهزُّ الاعماق
حيث يعصفُ بضِعافِ الابدان !
في المجهول …
في الجسدِ المُعافى !!
أتسمعُ أيها المواطنُ المسحوقُ ؟!
موجة المذياع …
تُدَنِّسُ الافاق …
هادرةً تطلقُ الصَيحات !
تقولُ ( لكي لا نخسَر المصير
والارضَ … والسَّلام . ..!
وقـِّعوا العهود …!
وشيِّدوا المعسكراتَ الشُّمَ للجنود
وهيئوا للحربِ من أبنائكُم وقود !!)
هيهات … هيهات لن نموت ؟!
إني أرى شوارع – نيويورك –
والظلام !
حيث قهقهات اللصوص الطغام …!
يزرعون الذُّعرَ والتخريب …
في أرجاء الوطن !
كالصَّراصير يزحفون …
بلا ضمائرٍ … بلا أشداق …!
والعُراة السُّود منهم …
يُتاجِرون بالرقيق …!
ويشربون الدِّماء !!
والقادِمون من وراء البحار …
ينشدون أحلام
( قُطّاع الطرق )!
(ورُعاة البقر الاوغاد )!
هيهات … هيهات لن تسود !
لاننا- حتماً…
سنبلغُ شاطئ الامان
في لحظاتِ الزمان !!
*********************
ألَم تسمع يا وطني المَنسيِّ
الالوفُ من أطفالكِ الايتام !
في الشوارعِ والمزابلِ يعيشون
بلا مأوى، بلا شئ يلوذونَ !
وأنتَ تعومُ على بحار البترول !!!
ألَم تسمع يا وطنَ البطولة ؟!
أجَل ! أصداء محرومين ثكالى …
وأمّهاتٍ أيامى …!
ألَم ترَ آلاف المُهجَّرين الأبرياء …
وملايين المُهاجرين البُسطاء
مُضطهدين … حيارى …
مظلومين – مرضى – دون أحلام !
من فتكِ وجبروتِ الإرهاب …
العابر للحدود ؟!
أتَرى وحشة الكورديُّ المكلوم ؟!
إذ يعودُ الى بيتهِ المسلوب …
فيعثرُ في دربهِ بالصِّغار !!
وفي الباب … والحسرةُ القاتلة …
تعصِرُ منه الفؤاد …!
( لاخبزَ يا أطفال )!!!
فيا حبذا لو غادَرنا الى السماء ؟!
وها قد أقبلَ العِشاء ؟!
أترى البراءةَ في الاعيُن الدَّكناء؟!
وحيثُ يخمدُ الاملُ والرجاء…
والامُّ … وما أدراكَ ما الامُّ
نعم الأمُّ … حيرى …
ياربَّ الارضِ والسماء …!
بماذا تُشبِعُ الاطفالَ الأبرياء ؟!
حين يَقبُلُ العشاء …!
فأين الدِّفء والشذا والانداء ؟!
وهناك قبورُ المغدورين الفقراء
وراء التلال …
ترقبُ الضُّحى …!
وأيّ شهيدٍ سَقطَ غدراً …!
وقد أُذيقَ الظلمَ … والتعذيب !
حيث لم يرَهُ أخوهُ …
أو أُمُّهُ …
أو أبوه …!
ودَمهُ الفوّارُ ينشجُ … كالنحيب …!
أُوّاه يا وطني …
أُواه يا موطني …؟!
(ظلماً – قد هوى الكورديُّ البرئ …)

فأين يا مُستهترين …
(صَحوة الضّمير)؟!
ويا إرهابيون … يا مجرمون …!
ألا تُطأطئون للرُّضعِ في المهود …؟!
أين منكُم رُعشة الاحساسِ و الضمير ؟!
وأنتم تكسرون الابوابَ في الليال …
فيهمسُ الاباءُ في أذنِ الاطفال:
( هناك عساكر المغولِ والتتارِ …
تجوبُ الطُرقاتِ والحواري…
مُكتسبةً صِفات الحِمارِ بل الأبقارِ )!!
كالاشباح … كالهموم …!
تُفتِّشُ البيوت الآمنة…
حتى مَطلع الصّباح ؟ّ!
تنتهِكُ … تنهَبُ … تغتصِبُ المِلاح …!!
يشدُّني حُبّ بلادي العميق …
أحِبُّ فيها ( الزابَ والخابورَ) والرَّحيق!
أموتُ للأطفال … للناس …
( للوطنِ) للحبور …!
وأنتِ يا جِبالي ( فداكِ عُمري ) لا تَحزني !!
إني أموتُ للثلجِ … والسّرور …؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق