تحليل وحوارات

تركيا تدير ظهرها لهيئة تحرير الشام بعد ان استخدمتها لسنوات كمرتزقة “تحت الطلب “

تركيا تدير ظهرها لهيئة تحرير الشام بعد ان استخدمتها لسنوات كمرتزقة “تحت الطلب ”

دارا مرادا – xeber24.net

كان متوقعا من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان , ان يدير ظهره لاصدقائه في العقيدة ,بعد ان استخدمهم كاوراق ذات قيمة في الصفقات التي عقدها مع روسيا ,بعد سوقهم في مقدمة جيشه الغازي كمرتزقة ماجورين ,طبقا لاجندات تركيا ضد الاكراد في راس العين ” سري كانية ومناطق الحسكة , واخيرا في عفرين .

صدر مرسوم عن الرئاسة التركية , الجمعة أن تركيا صنفت هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية وذلك مع استعداد دمشق لهجوم عسكري في شمال غرب سوريا حيث تتمتع الهيئة بوجود كبير.

ويتطابق الإخطار الذي نشر في الجريدة الرسمية مع قرار الأمم المتحدة في يونيو حزيران بإضافة هيئة تحرير الشام إلى قائمة الأفراد والمنظمات التي ستجمد أرصدتهم بسبب صلات بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

يأتي ذلك قبل هجوم متوقع للجيش السوري بدعم من روسيا على محافظة إدلب بشمال غرب البلاد حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين شخص على الحدود مع تركيا.

وبهذا القرارتكون تركيا , قد أدارت ظهرها لهيئة تحرير الشام في توقيت كان يرجح فيه الجميع أن تلعب فيه أنقرة دور المساند لها في ظل استعدادات النظام السوري الكبيرة للعملية العسكرية في إدلب.

وجاء القرار متأخرا نظرا لأن تركيا لم تؤيد قبل سنوات القرار الاممي بتصنيف جبهة النصرة، التسمية القديمة لهيئة تحرير الشام، على لائحة الإرهاب وظلت حسب تقارير عديدة تقدم الدعم لها ولمجموعات إسلامية مختلفة على أمل أن تنجح في إسقاط النظام السوري.

ويبدو أن الانتصارات المتتالية للنظام المدعوم من روسيا واستعادته لمساحات واسعة من فصائل المعارضة باتت تفرض تسويات جديدة قد تتضارب في فحواها مع ما ساد طيلة سنوات الحرب السورية.
وبعد هذا القرار التركي لا يستبعد المراقبون حدوث تسويات أخرى بين تركيا والأسد بوساطة روسية. ويعزز هذا التقدير الخلافات الكبيرة الراهنة بين أنقرة وواشنطن، وما انجر عنه من توجه تركي نحو روسيا على مستويات عديدة.

وهيئة تحرير الشام، التي تضم الجماعة التي كانت تعرف باسم جبهة النصرة والمرتبطة بالقاعدة، هي أقوى تحالف للجهاديين في إدلب آخر منطقة كبيرة تحت سيطرة المعارضة وخارج سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت روسيا الجمعة إن الحكومة السورية لها كل الحق في طرد الإرهابيين من إدلب مضيفة أن المحادثات جارية لإقامة ممرات إنسانية هناك.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأسبوع الماضي إن السعي لحل عسكري في إدلب سيكون كارثيا حتى رغم وجود متشددين هناك.

وحذرت أنقرة التي لها وجود عسكري صغير في إدلب من أن أي هجوم قد يؤدي لموجة جديدة من اللاجئين.

ومنذ أسابيع تحشد قوات النظام تعزيزات في محيط إدلب الواقعة على الحدود التركية لا سيما قرب سهل الغاب.

وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس في موسكو أن “سوريا في المرحلة الأخيرة لإنهاء الأزمة وتحرير كامل أراضيها من الإرهاب، ولهذا تريد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الاعتداء عليها بهدف عرقلة عملية التسوية السياسية ومساعدة تنظيم جبهة النصرة الإرهابي” الذي يسيطر على القسم الأكبر من منطقة إدلب.

وتستعد قوات النظام السوري لما قد يكون المعركة الأخيرة الكبرى في النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ 2011، لاستعادة محافظة إدلب عقب سيطرتها على العديد من معاقل المعارضة المسلحة في مختلف أنحاء البلاد هذا العام.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على الجزء الأكبر من محافظة ادلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق