الأخبار

انباء متضاربة حول حل “هيئة تحرير الشام ” لنفسها

انباء متضاربة حول حل “هيئة تحرير الشام ” لنفسها

دارا مرادا-xeber24.net

مع مواصلة قوات النظام حشد قواتها على خطوط التماس مع الفصائل المسلحة على جبهات ادلب ,بالتزامن مع الضغوطات التي تفرضها المخابرات التركية التي تدير ملف ادلب شمال سوريا لدفعها لاتخاذ القرار بحل نفسها بشكل كامل ,وانضمام عناصرها “للجبهة الوطنية للتحرير ” التي نظم الجيش التركي فصائل المعارضة المختلفة في الكيان الجديد ,تداولت هذه الفصائل الاخبار المتضاربة حول اتخاذ “هيئة تحرير الشام ” قراراً بحل نفسها، بشكل كامل، وانضمام عناصرها إلى فصائل المعارضة المسلحة في الشمال السوري خلال الأيام القليلة المقبلة. مصادر تلك التسريبات كانت بعض منظري التيار الجهادي، ومنشقين سابقين عن “تحرير الشام”.

المسؤول الشرعي في “الجبهة الوطنية” الشيخ عمر حذيفة، أكد في “فيسبوك”ان “المعارضة تعمل جاهدة لسحب كل الذرائع التي يقدمها الأعداء للتغطية على اجتياح ادلب، والذريعة الأهم هي وجود تحرير الشام في ادلب”. وأضاف: “هيئة تحرير الشام وشعوراً منهم بالمسؤولية تجاه أهلهم واخوانهم، ينبغي أن يقوموا بخطة داخلية وبكل أمانة وجدية تحفظ لهم وجودهم كأفراد وعناصر فاعلين في صفوف إخوانهم في الجبهة الوطنية للتحرير، ليستكملوا مسيرة جهادهم في تحرير أرضهم وبلادهم مع الدعوة لمؤتمرٍ جامعٍ لأطياف الثورة بكل فعالياتها، وتسليم أصحاب الكفاءة والاختصاص لمهامهم المدنية والخدمية والادارية، واشراك الجميع بصنع القرارات وتحمّل المسؤوليات فيضمنوا بذلك بقاء النخب الطيبة والفاعلة في الساحة وسحب الحجج والذرائع التي يتبجح بها الاعداء”.

ولم يصدر عن “تحرير الشام” حتى الآن أي رد رسمي يؤكد أو ينفي صحة الأخبار التي تتحدث عن قرار الحل. إلا أن رداً بالنفي، بشكل غير رسمي، جاء من بعض أعضاء مجلس الشورى التابع لـ”تحرير الشام”. فقال “أبو ماريا القحطاني”، في “تلغرام”: “يطالبون الهيئة بحل نفسها، ونقول لمن ينصح بحل الهيئة، نقدر نصحك، لكن السؤال موجه لك، هل الفيلق الرابع الذي شكله الثوار في حمص نفع مع الروس والنظام، أم أن جيش الاسلام الذي عرض نفسه ليكون مخفرا في دوما وتعهد بقتال الهيئة وبقية الثوار تم اخراجه بالباصات، نصيحتي لجنود الهيئة وقادتها وبقية المجاهدين الصادقين جهزوا أنفسكم لمواجهة الحملات الرافضية ولا تلتفتوا لبنيات الطريق”.

وكانت “تحرير الشام” قد ألمحت أكثر من مرة خلال الشهر الماضي بالتزامن مع المفاوضات مع الجانب التركي الى عدم قبولها بالعروض المقدمة، ورفضها قرار الحل، أو تسليمها السلاح الثقيل. وتولى مهمة إيصال الرسائل للداخل ولتركيا، عدد من المنظرين الجهاديين المقربين من “تحرير الشام” وأعضاء في مجلس شوراها، ومن بينهم مظهر الويس، وأبو اليقظان المصري، و الفرغلي، وأبو ماريا القحطاني.
“تحرير الشام” تحاول إقناع الطرف التركي بخيارها المتمثل في الانضمام مع باقي الفصائل في غرفة عمليات واسعة مثل “جيش الفتح” وأبدت استعدادها لتقديم تنازلات بخصوص غرفة العمليات، وعمليات الانتشار، وغيرها من التنازلات مقابل بقائها، لكن الطرف التركي لم يوافق على العرض، وأصر على خيار الحل الكامل وانضمام عناصرها إلى صفوف “الجبهة الوطنية” والتخلي عن السلاح الثقيل، أو أنها ستتحمل مسؤولية مصير إدلب ومستقبلها في ظل التهديدات الروسية وتجهيزات مليشيات النظام.

كما أن هناك انقساماً كبيراً في صفوف قيادات “تحرير الشام”، في الصفين الأول والثاني. وأضاف: “في الغالب، فقد اتخذ الجولاني، قراراً بحل كامل الهيئة. لكن القرار ظل محصوراً بدائرة ضيقة، ويمكن القول إن تسريبه قد تمّ لجس النبض وحجم التفاعل معه، خاصة داخل صفوف تحرير الشام”. وتابع المصدر: “في حال صدر القرار بشكل رسمي، فقد نشهد موجة انشقاقات واسعة في صفوف تحرير الشام لصالح تنظيم حراس الدين، أو ظهور تشكيلات مسلحة جديدة”.

وبالتزامن مع انتشار خبر حل ” تحرير الشام”، تم تداول صورة بيان لعدد من التشكيلات المسلحة التابعة لها تعلن فيه انشقاقها وانضمامها إلى صفوف “تنظيم حراس الدين” المبايع لـ”القاعدة”. وقيل إن “كتيبة ثقيل” بقيادة “أبو قتادة الحمصي”، و”كتيبة ميدانيين” بقيادة “عزام الشامي”، و”كتيبة تفخيخ” بقيادة “سيف الله المهاجر”، و”كتيبة أبو اليمان الشامي”، و”كتيبة أبو زيد البادية”، و”كتيبة أبو الخير الدرعاوي”، أعلنت انشقاقها عن “تحرير الشام”. أنصار “تحرير الشام” نفوا تلك الأخبار، ونفوا أن يكون هناك أصلاً كتائب تابعة لـ”تحرير الشام” تحمل هذه الأسماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق