شؤون ثقافية

من ” رماد القمـــر”

من ” رماد القمـــر”

برهان شاوي

وفجأة
صرتُ شمعةً تتقد
في أعماق بئر مهجورة..!
بئر في ليل ِ الصحراء..
ترقدُ فيها أفعى؛
وضفادع عمياء!

أنا المفتوحُ على لغز الأبدية
أنا سليلُ المجراتِ البعيدة
أنا ..
حفيدُ الأنوناكي..!

آه من الينابيع
إنها لم تتعلم أغنية َ الليلِ..!

آه من الصبر العجول..؛
إنهُ يترك كلابه جائعة..؛
تهرولُ أمام العربةِ..!

حتى الغراب الأسود..؛
طارَ..
باحثًا عن روحهِ في غابة الثلج..
والسنجاب ُ..؛
لاذَ إلى نفق في الشجرة..؛
حالما بربيعٍ طويلٍ..
طويل..!

( بينما نفشَ الثعلبُ وبرهُ؛
وزين َ بالكحل عينيهِ….)

لم أكن أعرف..؛
إن الريحَ الغادرة تترصدني..؛

لم أكن أعرف..؛
إنني ضوءٌ اعمى..!

لم أكن اعرف..؛
إنني شاهدة لقبري..!

لم أكن أعرف ..؛
إن حياتي صارت..
جرة مكسورة..
حديقة مهجورة..؛
بوابة شاهقة تغطيها الأعشاب..
والطحالب البرية..؛
انتظارات صدأت من الانتظار..!!

ومثل درويش وحيد..؛
يوقدُ مبخرته في كوكب بعيد..؛
منتظراً فجر الأبديةِ..؛
انتظرُتكِ
غير أنكِ آثرت القلعةَ..؛
والكنوزالتي تحملها القافلةَ..؛
مستسلمة لدفء الأسرة..
وللإنبهار البليد
في إحداق الحاشية..!!

ورغم أنكِ..؛
قدمتِ زهوري علفاً..؛
للخرتيت..؛
الذي يحمل هودجكِ..؛
فقد كتبتُ إليكِ تعويذتي:

“لتحمكِ روحُ سومر…
لتحمكِ..
روحُ النسرالتائه
لتحمكِ
روحُ الفيل الوحيد..
وليخفق طويلاً قلبكِ الرحيم..
يانورَ الكواكب..
وياعين القلب..

النشيد الثاني من ” رماد القمر”

أبوظبي 1999

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق