الاقتصاد

وسائل إعلام: الكويت ترفض طلب تركيا بمساعدتها اقتصادياً

وسائل إعلام: الكويت ترفض طلب تركيا بمساعدتها اقتصادياً

قالت مصادر لأحد المواقع التركية، إن الكويت رفضت طلباً تركياً بتقديم دعم مالي لها من أجل مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بها في ظل التدهور السريع لليرة.

وأجرى وزير المالية التركية برات البيرق صهر رجب طيب أردوغان، زيارة خاطفة إلى الكويت، التقى خلالها نظيره الكويتي نايف الحجرف.

وقالت مصادر لأحد المواقع التركية أن اللقاء الذي عقد في مطار الكويت لم يتجاوز 40 دقيقة، وخلاله طلب صهر أردوغان من الكويت تقديم العون لهم من أجل إنقاذ الليرة التركية التي فقدت حوالي 40 % من قيمتها منذ بداية العام.

وقالت المصادر إنّ البيرق طلب من نظيره تقديم دعم مالي يقدر بـ 500 مليون دينار كويتي أي ما يصل إلى 1.6 مليار دولار أميركي، من أجل دعم وإنقاذ الليرة التركية. وأكدت المصادر ان الكويت رفضت تقديم هذا المبلغ نظراً للتوقعات التي تشير إلى أن الوضع الاقتصادي في تركيا يتجه نحو الانحدار يوماً بعد يوم.

ومن جانبها أوضحت وزارة المالية الكويتية في بيان أن الاجتماع بين الوزيرين تطرق الى اطلاع الإدارة المالية في الكويت على آخر التطورات الاقتصادية في تركيا، لاسيما أن للكويت استثمارات عديدة في تركيا.

ونفت الوزارة، صحة ما تداوله بعض المواقع الإخبارية حول ضخ الكويت 500 مليون دينار كويتي (نحو 1.6 مليار دولار أميركي)، لدعم الليرة التركية، مؤكدة أن هذا الخبر ليس له أساس من الصحة. وأكدت أنه لم يتم اتخاذ أي قرارات مالية أو استثمارية في هذا الشأن.

ويرى خبراء في الشأن التركي أنّ الاقتصاد التركي تحول إلى مستنقع راكد يشبه الثقب الأسود، كلما قدمت له مساعدات ابتلعها دون أي بوادر تحسن.

وبعد فشل المحاولة في الكويت، أجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اتصالًا هاتفيًا مع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني في محاولة لحثه على تقديم الدعم المالي العاجل للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية.

ولكن صحيفة تركية قالت اليوم في تقرير لها إن حالة من الإحباط تسود المجتمع التركي حالياً بسبب “الصمت القطري” تجاه الأزمة التي تعصف بالاقتصاد التركي جراء قرار العقوبات الأمريكية ضد أنقرة.

وذكرت الصحيفة أن الصدمة التي وصفتها بأنها “غير متوقعة” كانت من طرف قطر التي بدلاً من أن تدعم أنقرة اختارت أن تبقى صامتة تجاه ما يحدث في تركيا، رغم أن تركيا كانت من أوائل الداعمين لقطر خلال المقاطعة.

وبحسب ما نقلته صحيفة العرب فأن مصرفي خليجي قال لصحيفة فايننشيال تايمز أنه “من المرجح أن تكون قطر واحدة من أوائل الدول التي تتطلع إليها تركيا للحصول على الدعم”. لكن الحظر فرض على شبه الجزيرة تحديات مالية خاصة بها. وقد يكون الانحياز إلى جانب تركيا في نزاعها مع الولايات المتحدة أمرًا غريبًا بالنسبة لقطر، ولاسيما وأنها تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة وفي الوقت ذاته تسعى إلى كسب دعم الولايات المتحدة في نزاعها مع الدول الخليجية المنافسة.

ويرى بعض المراقبين أنه في الوقت الذي يتعين على تركيا جذب أكثر من 200 مليار دولار سنوياً من التمويل الأجنبي للحفاظ على اقتصادها، لن يكون لدى أردوغان أي خيار سوى الاستسلام في نهاية المطاف، والتنازل أمام مطلب ترامب بالإفراج عن القس الأميركي المعتقل في السجون التركية، واتخاذ مجموعة من التدابير التي تهدف إلى طمأنة المستثمرين.

ومنذ بداية العام الجاري، فقدت الليرة التركية حوالي 40 % من قيمتها بعدما ضاعف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة الماضي، الرسوم الجمركية على واردات الألمنيوم والصلب التركية، بعد أيام من فرض واشنطن عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين، بعد توتر العلاقات بين الطرفين.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق