الرأي

رئيس منظمة أكراد بلا حدود : تركيا أوهمت نفسها بأن اقتصادها قوي

رئيس منظمة أكراد بلا حدود : تركيا أوهمت نفسها بأن اقتصادها قوي

كادار بيري

الأسباب كثيرة جداً بشأن الوضع الذي وصلت إليه تركيا وعلاقتها المتدهورة مع الولايات المتحدة الأمريكية وأهمها هي:

1-محاولة الدولة التركية التلاعب على خطوط الدول العظمى بين روسيا وامريكا وخاصة في الملف السوري فتارةً نراها ضمن الحلف الروسي او التنسيق التام مع روسيا, ومرة اخرى نجدها في الحلف الامريكي, وظهر بشكل واضح للجميع دعم تركيا للتنظيمات الارهابية المتواجدة في سوريا, كثير من تلك التنظيمات تسببت بأضرار جسيمة وكبيرة لأمريكا سواء في مصالحها الاقتصادية او حتى السياسية وكانت هذه نقطة البداية في تحول العلاقات ما بين البلدين, واتخاذ امريكا مواقف من الدولة التركية.

2-احد اهم النقاط هي محاولة التلاعب التركي على تلك الخطوط او النشوة الوهمية التي ظن التركي بأنه اصبح حالة فريدة في الشرق الاوسط , ولكنه بقي كما حجمه الطبيعي بين اللاعبين الكبار في المنطقة, سواء روسي او امريكي, من ناحية وجوده في حلف الناتو ومن ناحية اخرى شرائه منظومات صواريخ روسية, وهذه الصواريخ لن يتم استخدامها الا في محاولة ان كان هناك هجوما صاروخياً ومن اين يكون هذا الهجوم ان لم يكن من الطرف الروسي نفسه او سيكون من طرف حلفائه الامريكان, لهذا كانت النقطة الاهم وهي خوف الامريكي من السياسة التركية الجديدة في المنطقة .

3- اهم نقطة يجب ذكرها الحالة الوهمية التي ظنت تركيا بأن أقتصادها قوي وكان أردوغان كان يظن بأنه يمكن الاعتماد على نفسه وهو في حقيقة الامر كالشكل التالي : هي استغلال وضع العراق ووضع وايران وما قامت به تركيا باستغلال وضع الدولتين , الذي بات معروفا لدى الجميع وهي قضية (ضراب ) في امريكا والذي اعتقل بأنه كان يقوم بتهريب الذهب والعملة الصعبة الى الدولة الايرانية من تركيا وطبعا بتوافقات من اردوغان شخصياً في هذا الموضوع, والنقطة الثانية ضمن الحالة الوهمية للأقتصاد التركي , استغلال الوضع في العراق وتحديدا في شماله عبر شراء نفط بأسعار رخيصة وحتى شرائه النفط من تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” الارهابي .

4-تركيا وجدت نفسها وكأن السلطان أردوغان كما يطمح وكما يريد بأنه اصبح حالة أقتصادية وحالة سياسية في المنطقة وبالحقيقة كذلك هي حالة وهمية لهذه الدولة المارقة, طبعا تأكد كل هذا بأول خضة للاقتصاد التركي تبين ان الوضع منهار وخاصة ان مديونية تركيا تزداد اعداداً هائلة اكثر من مدخولها او ان كان تصدير ذلك, لكن المديونية اكبر من حجم الانتاج بكثير جدا.

5-اهم النقاط التي جعلت من الاقتصاد التركي يتحسن وفي خلال عشرة سنوات اي في خلال فترة التي تبنى فيها أردوغان, وذلك ضمن خداع أردوغان للعالم أجمع ومنهم الساسة الكرد بأنه يريد السلام وستكون هناك محادثات ,فما كان وقف اطلاق النار من قبل حزب العمال الكردستاني ادى الى ان ينتعش الوضع الاقتصادي في تركيا , وبكل بساطة ان هناك مليارات تركية تصرف على حالة الحرب وحالة العداء للشعب الكردي والثورة الكردية, هذا ومن بدأ اعلان تركيا حالة الحرب ضد حزب العمال الكردستاني وضد الشعب الكردي هناك وجدنا ان الوضع الاقتصادي في تخلخل وبدأ بالانهيار الكامل .

بأمكاننا تلخيص الوضع على الشكل التالي:

الاسباب الحقيقة لتدهور العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة الامريكية هي محاولة تركيا التلاعب على اكثر من طرف وتنسيق مع الطرف الروسي والاظهار للأمريكي بأنه طرف قوي ومحاولة الاعتداء على السياسات الامريكية في سوريا هذه النقطة جدا مهمة ,تركيا أصبحت تغرد خارج السرب الامريكي , والتي باتت معروفةً ضمن تاريخها بأنها ملحقة بالسياسات الامريكية , وأردوغان ظن بنفسه بأنه فعلا السلطان وبأنة قادر على فعل هذا, ولكن كل ذلك كان وهماً للدولة التركية.

حالياً على تركيا يجب ان تحدد موقفها اما ان تبقى في حلف الشمال الاطلسي “الناتو” مع امريكا او الوقوف في وجه الروسي ,ولكن محاولتها التلاعب على هذه النقطة مما جعلها نقطة البداية في تحول العلاقات الامريكية التركية, وبكل تأكيد لا ننسى دعمها للأرهاب في المنقطة .

الوضع الاقتصادي في تركيا وتأثير كل ذلك على الليرة التركية ,وحالة النشوة التي كانت فيها تركيا هي كاذبة بالنسبة للوضع الاقتصادي, فالوضع الاقتصادي كان دائما في حالة انهيار تام في تركيا , وانما الاستثمارات في بعض الدول وتحديداً (قطر ) هي من كانت تحاول دعم تركيا وعبر سياسات كانت قطر لها خدمة في ذلك كـ تمرير الارهابيين وتمرير الاسلحة عبر تركيا , سياسات قطرية خاصة تقوم تركيا والاستخبارات التركية بتنفيذها لها وكل ذلك يعتبر حالة اقتصادية لتركيا والاموال التي كانت تصرف على اللاجئين وعلى المسلحين كانت تقوم تركيا بإستغلال كل ذلك , كما استغلت العراق وحالة الشعب العراقي تحت الحصار آنذاك, وبالنسبة للشعب الكردي في شمال إقليم كردستان العراق والساسة الكرد تم استغلالهم لكل هذه السياسات وجعلت من الوضع بأنها نشوة كاذبة للوضع الاقتصادي في تركيا, أول خضة للوضع الاقتصادي تبين ان الوضع الاقتصادي منهار وان الليرة التركية لايمكنها ان تتماسك حتى بعد تصريحات السلطان التركي أردوغان وهي: (بأن دولارهم قوي لكن الله معنا) وكل هذا الحديث يحاول به خداع الشعب التركي المسكين.

تحديداً بخصوص الوضع الاقتصادي التركي ان لم يكن هناك تصريحات سياسية او تنازلات سياسية للصالح الامريكي من قبل الساسة الاتراك, سوف يكون هناك المزيد من الانهيارات الاقتصادية والعقوبات على الدولة التركية.

وأخيراً اعتقد بأن تركيا بعد الذي حصل قد فهمت حجمها الطبيعي وخاصةً وضعها الاقتصادي الغير متماسك والمنهار تماما , فعليها ان تلتفت الى نقطة جديدة وهي بدأ محادثات من جديد مع حزب العمال الكردستاني وقيادته بدأ من (أمرالي) كي يتم الحفاظ على الوضع الاقتصادي التركي ,غير ذلك اذا بقيت الدولة التركية وساستها بعنجهيتهم فالوضع الاقتصادي سيكون بأنهيار تام واكثر مما هو عليه الان بكثير الكثير الكثير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق